جعلت ملاذي الليالي الحمراء كي أزيل عن نفسي الهم والشقاء

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: أنا شاب في الثلاثين من العمر، أنهيت دراستي الجامعية ولسوء الحظ لم ألتحق بوظيفة رسمية، فأصبح حالي حال الشباب الذين يعانون من البطالة،

 فبعد أن فقدت الأمل احترفت الأعمال الحرة، فامتهنت التجارة، ثم تعلمت بعد الحرف كالخراطة والحدادة وحرف أخرى، فيها الكثير من المشقة والأعباء، فقط لأتحمل مسؤولية نفسي الضعيفة، التي لم أستطع التغلب على أهوائها، لأنني كلما شعرت باليأس أو واجهتني هموم الحياة التجأت للمعاصي، كشرب الخمر ومعاشرة النساء وقضاء الليالي الحمراء، كي أشعر بالراحة وأزيل عن نفسي الهم والشقاء .سنوات قضيتها في هذه الأجواء، لكن الله هيأ لي الأسباب لأمتنع عن هذا الرياء، فأنا أظهر أمام الناس بعكس ما أخفيه عنهم، أبدوا للجميع الابن البار والبطل المغوار، لكنني في الحقيقة مصنوع من ورق، فكلما عصفت بي الرياح سقطت في بؤرة الفساد.بعد أن منّ الله عليّ بالتوبة، لا أزال أخشى الانصهار من جديد في بوتقة الشيطان، لأن الحنين يراودني لما كان خلال تلك الأيام، وحتى لا أمنحه فرصة الانتصار أسألكم المساعدة إخواني الكرام.

 حسين/ الوسط

 الرد:

سيدي، الأهم في حياتك الآن أن لا تقرب هذه الأفعال، فأسأل الله أن يثبّتك على هذا الحال، لتبلغ بإذنه بر الأمان. فبعد التوبة أنت في أمسّ الحاجة إلى التخلص من آثار المعصية، وذلك بتجديد العهد مع الله واللجوء إليه ليحميك من شر نفسك، والسؤال والتذلل إليه آناء الليل وأطراف النهار كي يرحمك ويغفر لك، وتأكد أنك بين أيدي الغفار الرحمن، فامسك بحبله المتين وتشبث بالإيمان كي تمنع على نفسك المنكر والرغبة في العصيان.سيدي إنك تدرك أكثر منّي المنزلة التي أوصلت نفسك إليها، وتعلم أيضا أن الدنيا متاع الغرور، فأرجوا أن تتعلم وتستوعب ما يجب عليك فعله بعد الآن، فالمشاكل لا توقف الحياة بل تمدها بالصمود، فليس كل من مر بهذا الطريق أو عصفت به الرياح، ناشد الفاسد وأغضب رب العباد، فالحل الأمثل لهذه المواقف هي اللجوء بالسؤال إلى الكريم، وليس الوقوع في خنادق الذنوب واستحسانها.عليك الآن استغلال نعمة العقل وعدم الانصياع وراء الأهواء، كي تحفظ نفسك وكرامتك ولا تسقط من جديد في مستنقع الفساد، فلا تفكر في الماضي لأنك تبت عنه، بل فكر في الحاضر والمستقبل ليكون مليئا بالصلاح، واستغل الامتياز الذي أعطانا الله، إذ يمكنك التخلص من كل السيئات بتحصيل الحسنات، أكثر من الدعاء لأن الله لن يخلف وعد الاستجابة فهو من قال: "ادعوني استجيب لكم".

ردت نور

 

 

 

موضوع : جعلت ملاذي الليالي الحمراء كي أزيل عن نفسي الهم والشقاء
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(1 )

1 ????? ??????? 2015/01/03
توحه الله با الصلاة والا ستغفار وعمل الخير
0
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: