مُعلقة منذ سنوات وتعذر علي مواجهة مشاكل الحياة

تحية طيبة لكل الساهرين على إنجاز هذا المنبر المتميز خاصة السيدة نور أما بعد: أنا امرأة معلقة منذ عشر سنوات، بعدما استقال زوجي عن مهامه وتنكر لي ولأولاده، فضل حياة اللهو بعدما تعرف على امرأة منحرفة، سلبت عقله واستطاعت استمالة قلبه فتركنا وأهملنا عن الآخر، ما جعلني أفكر في تحمل المسؤولية نيابة عنه، لأنه لا خيار لي، فطريق المحاكم لا يروق لي بالإضافة إلى ذلك، لا أرغب أن أشوه صورته أمام أولاده، عسى أن يسترجع وعيه ويعود إلينا بتسخير من الله عز وجل.

لم أتلق المساعدة من أهلي ونفس الشيء بالنسبة لأهله، لأن زوجي لا يستحق ذلك، هؤلاء دون استثناء نصحوني بالانفصال عنه، لكني رفضت للأسباب المذكورة آنفا، ما جعلني أتوجه إليكم بطلب المساعدة، عندما طرأ على حياتي ما تعذر علي التصدي إليه بمفردي، إنه ابني البكر في سن السابعة عشر، انفلتت زمام أموه ولم أعد أستطع الإمساك بها، بدء برفضه متابعة الدراسة، مصاحبة رفاق السوء واتبع السبل المحرفة، وأكثر ما يحز في نفسي أنه يتطاول علي بالكلام القبيح.أختي نور لا اعرف كيف أتصرف معه، وأخشى أن يشّب إخوته على نفس الطريقة، وعندها لا أحصل الثمار التي رجوتها من تعبي وشقائي، فكيف أتعامل معه علما وأنه في أغلب الأحيان يندم ويتأسف ويعدني بالاستقامة، لكنه سرعان ما يعاود الكرة.

ب/ سطيف

الرد:

أمهات كثيرات تعانين من تمرد الأبناء خاصة في هذه المرحلة الحرجة، فسن المراهقة يجعل بعض الشباب كالريشة في مهب الرياح، لذلك يجب على الأولياء شدة الاهتمام واستعمال الحيلة والذكاء مع الحكمة، لجعل الأبناء يحيدون عن طريق المفاسد والانحراف، وعليه أيتها الأم الفاضلة أرجو أن تتحلي بالصبر وسعة الصدر لاحتواء ابنك بعيدا عن الغضب واليأس وخيبة الأمل.عزيزتي، من خلال رسالتك تبين لي أنك امرأة ناضجة ومتميزة بالعقلانية وسداد الرأي، لذا يجب استغلال هذه المهارات بعيدا عن التردد والتقاعس، فالمشكلة تتطلب منك أن تتبنيها وتبدلي في سبيلها الجهد المتواصل باستعمال كل الإمكانيات التي تكفل لك تطويقها في أصغر دائرة، لكي يسهّل عليك التخلص منها في القريب العاجل إن شاء الله.ككل أم ترغب أن يكون قرة عينها الأفضل على الدوام، أن تتحلى بالشجاعة خاصة في غياب الأب لتقوم بدوره المعنوي بعدما فعلت ذلك من الناحية المادية، فأول ما يجدر فعله توطيد العلاقة بالله عز وجل والإكثار من الدعاء مع تحري مواضع وأوقات الاستجابة، التعامل معه بكثير من الحنان لكي تخاطبي تستحضر وعيه الغائب عسى أن يتراجع عن هذا الطريق، مع وجوب تذكيره بالرقابة المطلقة للخالق، الذي يمهل العبد ولا يهمله أبدا، وإشاعة الأجواء الإيمانية في البيت، فهذه الأخيرة من شأنها أن تبعث في قلبه الصغير الخشية من الله التي تخلّف في نفسه الطهر والنقاء وترتقي بروحه إلى دنيا الاستقامة. سيدتي الفاضلة، بقلب الأم أسأل الله أن يمدك بالقوة وأن يدعمك بجميل الصبر والتوكل عليه وأن يجعل أولادك من الذرية الصالحة إن شاء الله.

ردت نور

موضوع : مُعلقة منذ سنوات وتعذر علي مواجهة مشاكل الحياة
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: