رغم الرفاهية إلا أن حياتي خالية من العاطفة وباردة و جافة

السيدة الفاضة

مدام نور  قررت أن أكتب إليك، لعل الله يضع في قلمك الدواء لجروحي ويجعل لي مخرجاً من هذا الطريق، كلماتك التي أحب قراءتها دائماً وبعد، لا أعرف كيف أبدأ، أنا فتاة عمري 28 عاماً أعمل في وظيفة براتب ممتاز، أهلي وفروا لي حياة جيدة مادياً ورفاهية تفتقدها كثير من الفتيات غيري، لكنها خالية من العاطفة ومفعمة بالبرود والجفاف.

الغريب، أن لا أحد يتقدم لي، علماً أنني جميلة وحسنة المظهر ومهذبة ولبقة في التعامل مع الآخرين، أتمنى أن يكون لي زوج يحميني، وأن يكون لي طفلا أمنحه الحب والحنان.. أريد صدراً حنوناً ألجأ إليه وبيتاً هادئاً أنعم به.. لا أحب الروتين والرتابة.. وكلما فكرت في تغيير نمط حياتي وقف في وجهي أهلي قائلين: ''ماذا ينقصك، كل شيء متوفر لديك..''، فهل أرضخ لرغبتهم وأتنازل عن حلمي، أم يجب لي السعي الحثيث لتحقيق رغبتي؟ أجبيني بخصوص حيرتي، ولك مني فائق التقدير والاحترام.

الرد

عزيزتي، السعي إلى الزواج والأمومة حق طبيعي وإنساني وديني، من حقك التمني أن يكون لك زوج وطفل. ولكن ليس من حقك أن تستعجلي الأمر، فالزواج علمه عند الله وبأمره وحده متى يكون، وأين يكون، ومن هو الذي سيكون من نصيبك، المهم أن تصبري إلى حين يأتي لك الشخص الذي تتمنين.. مع التسلح بالدعاء إلى الله أن يرزقك بالزوج الصالح الذي تسعدين معه.

أنصحك في الوقت الحالي بالاستعداد لدور الزوجة، بالتزود بالقراءة والثقافة عن الحياة الزوجية حتى إذا بدأت التجربة عشتها بارتياح كون لديك ثقافة مسبقة عنها.

وأنبهك أيضاً بألا تخزني ذكريات سلبية عن حياتك الأسرية، أنت الآن إنسانة واعية وناضجة وعاملة، وباستطاعتك إسعاد نفسك إن شئت، فأهلك قدموا أفضل ما عندهم حسب امكاناتهم وظروفهم.. فانظري إلى نشأتك الأسرية بحياد وتسامحي حتى تشعري بالأمان والصبر على قدرك.

ردت نور

موضوع : رغم الرفاهية إلا أن حياتي خالية من العاطفة وباردة و جافة
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: