بعدما سلبتها شرفها ادعيت المرض المعدي لأبعدها عني

أعترف أني

من بين أولئك الذين يبررون الغاية بالوسيلة وإن كانت هذه الأخيرة تتنافى مع المبادىء الإنسانية والأخلاق الفضيلة.. أعترف أني أعطيت لنفسي حق الإعتداء على غيري وسلبهم ماديات، حسبتها طريقة للوصول إلى السعادة، لكنها لم تحقق لي ذلك بقدر ما جلبت لنفسي التقزز والإشمئزاز كلما شعرت بالأصابع تشير إلي وتنعتني " بالإسكرو المحتال ".

نعم أحمل هذه الصفة مع مرتبة الشرف، وكلما ارتفعت درجة الاحتيال عندي إنخفض معدل رجولتي .

البداية كانت يوم تعرفت على فتاة في العشرين من العمر ومن قبلها عرفت الكثيرات، لكنهن أكثر منها فطنة وتحسبا، فلا واحدة منهن استطعت النيل منها، ذلك ما أشعل نيران سخطي وفتح لدي شهية الإنتقام من بنات حواء.

في البداية ظهرت في صورة الشاب الوديع الذي أنهكته التجارب مع فتيات مخادعات، وأني لا أبحث سوى عن فتاة مخلصة ومحبة واستطعت النجاح في هذا الدور، لأعبر إلى المرحلة الثانية لأشعر تلك الفتاة بفيض مشاعري نحوها، إلى أن استسلمت لي فنلت منها في دقائق معدودات، لانتقل إلى مرحلة الغنم المادي. ولأنها ابنة أحد كبار التجار، بدأت أسألها المساعدة فلم تكن تبخل علي بالمال والهدايا، وعندما نفد مخزونها وتعذر عليها الحصول على المال لأجلي، شرعت بإحضار الذهب من مجوهرات والدتها الثمينة وكذلك أخواتها وزوجات إخوتها.

كنت أحصل على ذلك المال في النهار لأصرفه ليلا على موائد الخمر والقمار، وأعود إليها مكسور الجناح أطلب منها المزيد على أمل أني سأخطبها في القريب، وعندما تعذر عليها ذلك بعدما شدد أهلها عليها الحصار وحين تأكدت أن جعبتها خاوية، إلا من آمال وأحلام مكسورة قررت التخلص منها .

فكرت كثيرا واهتديت في النهاية إلى فكرة سرعان ما تخمرت في رأسي، فكانت أحسن خطة لأبعدها عني إلى الأبد .

لقد أخبرتها بعدما مهدت للأمر أيام من قبل، وجعلتها تعلم بأني مريض أخضع لعلاج مكثف، أني مصاب بمرض السل المعدي، وعليها أن تصبر معي رغم أن الأمل في الشفاء منعدم، إلا أنها سترفع معنوياتي بوجودها معي. لم تملك سوى أن وقفت مذهلة لتغادر المكان وهي تتفوه بعبارات الشفاء .

لقد تخلصت منها بهذه الطريقة، لكني شعرت بنوع من الندم، خاصة عندما علمت بحالها أنها مسجونة في بيت والدها بعدما عرفوا الحقيقة .

أعيش الصراع بين التكفير عن هذا الذنب، والإستمرار في هذه اللعبة التي عبدت لي طريقا سهلا لجمع المال لكني أستطيع أخذ القرار .. ماذا أفعل؟

الرد

الاعتراف بالخطأ فضيلة، وخير الخطائين التوابون، حتى ترتاح من تأنيب الضمير وتتدارك ما فعلته بهذه الفتاة التي أحبتك بصدق وتصرفت معك بالنية الخالصة لا أقول لك تزوجها فورا، لكن أطلب منك أن تفكر في هذا الموضوع بطريقة جدية استخره تعالى في ذلك وسيتضح لك الطريق السديد .

من جهة أخرى عليك بالتوبة بالابتعاد عن الفواحش والمعاصي ورفاق السوء، وتأكد أن كل شيء فانٍ... ولتساعد نفسك على ذلك الخاصة تذكر مصير هذه الفتاة وما سوف ينتج عنه

ردت نور

موضوع : بعدما سلبتها شرفها ادعيت المرض المعدي لأبعدها عني
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: