كيف أجعل ذلك الحبيب البعيد عنّي قريب؟

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

أنا نسرين من العلمة، في العشرين من العمر، وقعت في غرام ابن الجيران، هذا الأخير الذي كان ومازال يبادلني النظرات والإبتسامة، مما شجعني على طلق العنان لمشاعري، لكني في الآونة الأخيرة بعدما تعرض لحادث مرور وتماثل للشفاء، قلت أنني لاحظت عليه التغير بعض الشيء، مما جعلني في حيرة من أمري، المهم أنّني متأكدة من حبه لي، لكن ثمة أسباب تمنعه من الحديث معي، أو التقدم من أجل الخطوبة والزواج، لكنه منذ مدة بدأ يراسلني عن طريق الهاتف النقال برسائل قصيرة، تحمل الجمل الغرامية التي أستحي من ذكرها، لذلك أردت مشورتك ولك منّي جزيل الشكر، يا صديقتي العزيزة نور.

نسرين / العلمة

 

الرد:

عزيزتي اسمحي لي أن أخاطبك خطاب الصديقة التي تكبرك، وقد طلبت استشارتي في الموضوع.

إن هذه المشاعر الإنسانية ومن ضمنها عاطفة الحب العظيمة، تكون في مرحلة من مراحل عمر الإنسان غير مستقرة تماما بين الجنسين، فقد كنّا في مثل سنك وأصغر نعيش أحلاما كثيرة عن حب إبن الجيران أو ابن العم أو حتى أحيانا حبنا للممثلين أو نجوم، وينعكس ذلك كثيرا على تفكيرنا وأحلام اليقظة وسلوكنا في الإحتفاظ بالصور وكتابة الشعر، وما إلى ذلك، إلى مرحلة النضج، والتي تختلف من بيئة وأخرى ومن وسط لآخر، حتى تتضح لنا الحقيقة.

 والحقيقة هي أن ما نراه من تصرفات، قد نفسره عدة تفسيرات، بحسب ما نحب بحسب ما نريد أن يكون؛ أي أن تصرف هذا الشاب قد يكون اتجاهك بشكل عادي أو طبيعي، أي في تلك اللّحظة فقط، ثم تظنين أنّه سلوك عاطفي مبعثه الحب، ويمكن أن هذا الشاب قد زاول نفس السلوك مع فتاة أخرى بقصد أو دون قصد، وقد تفسره هي بسوء أدب أو صدفة أو تودد أو حتى حب.

ولذا فإن فترة الخطوبة مثلا، قد تبدي للمخطوبين مظاهر سلوكية غير حقيقية عن بعضهما البعض، مما يسبب الصدمة إذا ظهر خلاف ذلك بعد الزواج، ومن هنا أقول لك إن الحقيقة الوحيدة التي يجب أن تؤمني بها أن الحب الحقيقي يأتي بعد الزواج، عندما تنكشف لك وله حقائق شخصيتك وشخصيته، هل يتقبلها هل يرغب بك بكل عيوبك وحسناتك، هل تقبلين العيش معه بكل ما يحمله من نقص أو إيجابيات وعليه أوصيك بالآتي:

عليك بطاعة الله، لأنّ في ذلك تسديد وتوفيق لما هو خير لك في الدّنيا والآخرة.

عليك بالدّعاء أن يرزقك زوجا صالحا يخاف الله فيك ويسعدك، فهذا من رضى الله تعالى عليك ورضى والديك.

لا تقومي بأي عمل دون استشارة والدتك، خوفا من الوقوع في أي مشاكل، أو وضع معقد أنت في غنى عنه، يمكنك التأكد من أمر هذا الشاب، فإذا كان راغبا بالإقتران بك، عليه أن يثبت ذلك بالتقدم والخطبة، وإلا فالأمر ينتهي عند ذلك الموضوع، حتى لو كان عنده عذر بعدم التقدم للخطبة الآن، فتوقفي عن الأحلام والآمال التي قد لا تكون حقيقية وتخسرين بذلك فرصا أفضل وحياة أسعد.

لا تتكلمي مع هذا الشاب بشكل شخصي، ولا تقبلي ذلك منه، فقد يؤدي هذا إلى أمور عدة أنت في غنى عنها، وأنت في مثل هذه السن، أسأل أن يلهمك الصواب.

 ردت نور

موضوع : كيف أجعل ذلك الحبيب البعيد عنّي قريب؟
5.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
5.00

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: