أخشى أن تكون إجاباتي‮ ‬الدافع لتأجيج الرغبات‮!‬

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد:

أنا شاب في السادسة والعشرين من العمر، متحصل على شهادة عليا في الإلكترونك، لدي أخ صغير في الحادية عشر من العمر، دائما ما يفاجئني بأسئلته الكثيرة المحرجة، فلا أعلم هل أجيبه عنها أم لا؟

وأكثر ما يسألني عنه: أمور الجنس، النساء والكلام البذيء، فإذا ما سألته من أين لك بهذا الكلام في مثل هذه الأشياء، أجابني بأن أترابه من التلاميذ في المدرسة والشارع يتحدثون عنها.

أسئلة كثيرة يطرحها علي، فأشعر أنه يعاني المراهقة قبل أوانها، فأجد نفسي في حيرة وتردد، فهل أفسر له معنى كل شيء؟

أخاف أن أجيبه عما سأل، فيزداد شغفا وحبا في معرفة الكثير عنه، ويتحول الأمر من تثقيف وتوعية إلى تأجيج وإثارة له، فأجدني أقول لنفسي: "لن أخبره، وسيعرف هو بنفسه عندما يحين الأوان". ولكن، سرعان ما تنتابني الهواجس، ماذا لو سأل عن هذا رفيق سوء من أقرانه وأترابه، فأخبره بما يضر كيف لي أن أتصرف معه؟ أرجو الرد في أقرب فرصة يا سيدة نور.

 

عصام/ عنابة

   

الرد:

 

لا أخفي عليك أنني أعجبت بقوة العلاقة بينك وبين أخيك الصغير، وهذا أمر رائع للغاية، إذ يجب أن تحافظ على هذه العلاقة خلال السنوات القادمة، لعل الله يحفظ بها أخاك مما قد يشهده في سنوات مراهقته، من خلال التواصل الدائم بينكما، بدون شعور بالتهديد أو السيطرة.

يجب أن نعترف أن ما يدور بين الأطفال هذه الأيام هو مختلف تماما عما كان يدور بيننا، عندما كنا في مثل سنهم، لقد غيّرت العولمة كل شيء من حولنا، فالمهم الآن هو كيف يمكن أن نستجيب نحن لهذا الواقع الجديد المؤلم والمزعج؟.

أرى أن معظم الأسئلة التي وردت في سؤالك، يمكن أن تُشرح بأسلوب مؤدب ومقبول، بل أن توضع في إطار إرشادي مفيد، ذلك أن الهروب ليس حلا، بل الحل هو أن نبادر إلى عمل إيجابي في سبيل حماية شاب بدأ للتو يحتك بالحياة.

ما يجب أن تناقشه جديا مع شقيقك هو طبيعة الأصدقاء والزملاء الذين يحيطون به، صحيح أن المدارس قد امتلأت بما لا يرضينا من فساد الأخلاق، لكن مايزال هناك فئة من التلاميذ أصحاب الخلق الحسن، لذا أحرص على أن تحيط أخاك بهم في المدرسة، والحي.

في الختام، أحب أن أكرر التنبيه على أهمية سعيك إلى المحافظة على بقاء العلاقة مع أخيك بهذه الصورة المميزة، وتذكر أنه من الأفضل أن يخبرك بكل ما يحدث معه، وهذا أكثر أهمية من أن يطرح عليك الأسئلة فقط.

 ردت نور

 

موضوع : أخشى أن تكون إجاباتي‮ ‬الدافع لتأجيج الرغبات‮!‬
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(3 )


2010/12/22
comment faire
pour envoyer ma lettre a madame noure svp c'est urgen
0
سهام
2010/12/23
بصراحة يجب ان لا تهرب من اسئلة اخاك لانه ليس حلا .صحيح انه مازال صغيرا لكن في وقتنا الان كل شيئ تغير و يجب ان تعرف كيف تتصرف معه و تحدثه باسلوب مؤدب كي لا يجد طرق اخرى ربما لا تفيد طفل في مثل سنه.يجب ان تنصحه ان يهتم بدراسته لانها مهمة الان و ان يختار الصديق المناسب له كما يجب عليك البقاء معه اطول فترة ممكنة خاصة اوقات فراغه لكي لا يتجه الى طرق اخرى ليجيب عن اسئلته كالتلفاز او ان يدهب الى الانترنت .حاول كل ما في وسعك لتساعده لانه في سن حرجة .او سجله في اي هواية يريدها كالرياضة اسال الله ان يوفقك
1
اسماء
2010/12/24
عليك يا اخي ان تجيب على اسئلته,اعتمد على كتب خاصة في هذا المجال لتتوظح لك الاجابات المناسبة لكل سن مثل كتاب "تربية الاولاد في الاسلام" وغيره من الكتب
0
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: