أطلال الذكرى القديمة تحجب رؤية الحب الجديد‮ !‬

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

أنا واحد من المهمومين والحيارى الذين هم في أمس الحاجة للعون والمساعدة، لذلك سأخبرك سيدتي نور بقصتي التي بدأت عندما تعرفت على فتاة، أحببتها جدا، بل لا أبالغ إن قلت، إنني عشقتها وأصبحت مهووسا بِحبها، أفكر بها  في كل لحظة، بل أصبحت أوقاتي كئيبة جدا وأشعر أنّه لا معنى لها، حين أكون بعيدا عنها أو حينما تبتعد عنّي.

وبعد ثلاث سنوات من هذه العلاقة تقدمت لخطبتها من أهلها، فأبدوا الموافقة ولكن أهلي - وأبي خاصة -عارضوا هذا الزواج ورفضوا رفضا قاطعا، وبعد محاولات كثيرة منّي استسلمت وأطعت والدي وفارقت الفتاة، وعشت بعدها أياما صعبة، فسارع أهلي بالبحث عن فتاة أخرى لتزويجي منها لمعالجة سريعة للوضع، وبالفعل تزوجت من فتاة جميلة وطيبة جدا، فرزقنا الله بالذرية.

لا أنكر أنّها فتاة مطيعة وربة بيت من الدرجة الأولى وتحبني كثيرا، بل أستطيع أن أقول إنها متيمة  بحبي وغاية أمنياتها رضاي، ولكن المشكلة هي أنني لم أستطع أن أحبها، حاولت لكن لم أستطع، ولم أكن أشعر بطعم السعادة، حتى في اللقاء الخاص بيننا، أجدني أفعل الأمر روتينيا لإرضائها وإسعادها فقط دون الشعور بِأية رغبة، مع أني لا أشعرها إلا بما تحب من الكلام وادعاء الرضا والسعادة، لأنها غالية جدا عندي، لكن أنا لا أشعر بأي شيء من ذلك، لم أجد ما كنت أَجده مع تلك الفتاة، التي نسيتها ولم أعد أتذكرها، وربما زوجتي أجمل منها حتى في الهيام والعشق المجنون.

سيدتي نور أعلمك أن حالتي المادية فوق الممتاز وأستطيع أن أتزوج، لكن الأمر سيكون كالصاعقة لدى زوجتي الحالية، خاصة أنها تحبني ولا يمكن أن تعيش لو تزوجت أخرى.

أصبحت أقارن نفسي بغيري من الناس، فأشعر أنّهم في سعادة أكثر وفي متعة أفتقدها، فنفسي الأمّارة بالسّوء تُراودني  من أجل الوقوع في الخطأ  للإستمتاع فقط وبأي شكل، فصرت دائما  مهموما حزينا، وأخاف من الوقوع في المحظور، أرجوك أشيري علي وساعديني ماذا أفعل؟

 

جمال/خنشلة

الرد:

سأبدأ من حيث انتهيت، حيث تصف حالك بالهم والحزن، وتخشى على نفسك من الحرام، طلبك للمساعدة وخوفك من الوقوع في المحظور يوحي ببذرة الإيمان بقلبك، وبحرصك على أن تكون أفضل ممّا أنت عليه، وأيضا شعورك بتأنيب الضمير لأجل زوجتك التي كانت ومازالت نعم الزوجة ولا ينقصها سوى مشاعرك، والتي لا تملك التحكم بها. رغم أنّي لاحظت حبا من نوع آخر برسالتك، ربما مقارنتك بحبك القديم جعلتك لا تراه بوضوح، لكنك قلت إنها غالية لديك جدا، نعم توجد مشاعر حب مدفونة تحت أطلال الذكرى القديمة، لذلك تحتاج أن تقاوم الآثار السلبية التي خلفتها تجربتك الماضية وتكسرها، لتصل لمعنى الحب مع زوجتك التي تكن لها التقدير والامتنان لكل ما تَفعله لك، وبإذن الله ستكون قادرا على هذا لو قررته، فقط لا تقارن مشاعرك اليوم بِمشاعر الأمس، فهذا ما كتبه الله لك، وربما لو كانت تلك زوجتك لما نعمت معها بالراحة التي تنعم بها مع زوجتك وأم ابنك الآن.

سيدي، تخيل أنّك تحب زوجتك، فكيف ستكون حياتك؟ ابدأ بالقيام بكل تصرف  كنت ستقوم به لو كنت تحبها، وسترى كيف سينعكس ذلك بعد فترة على مشاعرك ويحركها.

ضع مع زوجتك أهدافا لحياتكما معا، ولا تجعل المتعة فقط هي المحور الذي تدور حوله، فالزواج يحتاج الكثير لينجح، وليكون حقا منشأ لأولاد متميزين يشعرون بالحب.

فكر كيف ستحمي أولادك بالغد من معاناتك اليوم، وكيف تعطيهم الحب والثقة والأمن، وتربطهم بحب الله الذي يوجه حياتهم بشكل صحيح.

حينما تساورك المشاعر السلبية احسب نعم الله عليك، وعدد إيجابيات زوجتك وأسرتك، وفَكّر قبل أية خطوة تخطوها. أتحسب أن المخرج بزواج آخر، فهل ستنعم بالرّاحة وهل تستطيع أن تبني بيتا جديدا وتحمل المسؤولية ـ فليست الحالة المادية هي الأساس، بقدر ما هي الظروف كلهاـ أم أنّك ستبني بيتا على أنقاض بيت، وستَزيد من الأعباء النفسية التي تزيد من معاناتك بعد تحرك مشاعرك مؤقتا، احسب المخاطر  والسلبيات بشكل جيد.

ولا تجعل نظرتك على حدود الدنيا الضيقة، بل اسع دوما أن تكون دنياك مزرعة لآخرتك، وثق أنّ الله سيوفقك وقتها وسيملأ قلبك طمأنينة ورضا، وتذكر أن الله جعل لنا منهج حياة نسير عليه حينما وضح لنا كيف تكون العلاقات، وما يترتَب عليها من حقوق وواجبات.

 

ردت نور

موضوع : أطلال الذكرى القديمة تحجب رؤية الحب الجديد‮ !‬
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(10 )

حسان العنابي
2010/12/29
إضافة لما ذكرته اختنا المباركة نور يا أخي أذكرك بقول الرسول الاكرم من كان في نعمة ولم يشكر خرح منها ولم يشعر. فأنت حباك الله بالخير والسعة في المال والزوجة الطائعة الصالحة وهذه هي الحسنة الالاهية الا أنك تعاني من تاثير الماضي وهو حقيقة لا يمكن نكرانها لكن هذة الزوجة نادرة والقليل مثلها اليوم لا تستحق منك الجفاء فهي بريئة بل يتمناها كل رجل شريف وهي امانة في عنقك خاصة انها كما وصفت . عليك بالدعاء التالي: اللهم هب لي من زوجتي وذريتي قرة اعين وأجعلني للمتقين إماما. وتذكر أن حب الله وحب رسوله سيغنيك عن الأوهام التي يستغلها الشيطان لينغص عليك النعم التي انت فيها ولا يريك الا الماضي الذي انتهى ولن نغيره بل حاضرك ومستقبلك هو بيدك. الان اعتني بزوجتك الطاهرة بالحب والرعاية والاشادة الحقيقية كأن تقول لها صفاتهاالتي ذكرتها في قصتك. وأختم : القلوب بين يدي الله تعالى يقلبها حيث يشاء فادعوه ان يقلبها على حب زوجتك وأكثر من ذكر الله عندما ياتيك طيف الماضي واستغفره كثيرا سيأخذ بيدك الى الحق أمين
5
2 حريري محمد ???? ????? ????? 2010/12/29
السلام عليكم شكرا نور شكرا النهار
قصتك اخي جمال تشبه قصتي تماما و لهذا اشعر بما تشعر و انا حزين لاننا نسير عكس التيار لان الحب هو للحبيب الاول و نحن نؤمن بالمكتوب خيره و شره لهذا ما علينا سوى نسيان الماضي و التفكير في الحاضر و المستقبل و الزوجة الصالحة خير النعم فحافظ عليها.
5
3 الياس ????? ???? 2010/12/29
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعني اخبرك اخي العزيز ان الانسان مخلوق ناقص ورغم ذلك يسعى الى الكمال ولن يصل اليه ابدا ابدا لما سأل ابونا ادم ربه سبحانه وتعالى عندما اخرج له ذريته من ظهره يا ربي لماذا هذا جميل وهذا بشع وهذا مشوه وهذا اعمى واهذا اعرج وهذا قوي وهذا ضعيق اجابه المولى تبارك وتعالى يا ادم اني احب ان اشكر يعني اذا نظر الصيحيح المعافى الى الاعوز قال الحمد لله لي عينين والاعور ينظر للاعمى يقول الحمد لله على عين واحدة والاعمى احسن من الصحيح الكافر وهكذا يقول ابن الجوزي تعلموا ان الحب يولد الحب فليس يولد المء عاشقا انصحك بقراءة كتب ابن القيم خاصة الداء والدواء وغاثة اللهفان فيها الحل الامثل لحالتك واملء وقت فراغك بالطاعات والنوافل وممارسة الرياضة ولو استمريت على ما انت عليه ستبادلك زوجتك مشاعر اللامبالاة وساعاتها ستعرف قيمة ما انت فيه من النعمة
0
اريج الجنة
2010/12/29
اخي انصحك بكثرة الصلاة والعاء لله عزوجل ...اخي فكر فيما سيحصل لزوجتك عندما تسمع هذا الكلام ..حقا ستنهار تماما..اخي فكر في ابنائك ..ان كان لديك ابناء ..ولله العضيم الكثير سيحسدك على هذه الزوجة الصالحة ..اخي نصيحة مني ..دير ربي في قلبك لاتياس من رحمته ..وربي يغير احوالك وتعيش في سعادة انت وزوجك
-1
حنان
2010/12/29
ربي يهديك خويا انت في نعمة لن تحس بها حتى تفقدهاراجع نفسك حتى لا تندم ليس الزواج مرة ثانية هو الحل مشكلتك انك مازلت تعيش غلى اطلال الماضي اتقي الله في نفسك وفي زوجتك
0
6 mariam fati-flour09@live.fr 2010/12/29
salam ana 3andi nafs hgmochkil lakin bitarika okhra sarahani insan binafs kisatik wahowa yorudoni kazawja taniya wa ana lam arfod lakini ata3adabo kolama fakarto fi rad fi3l zawja lola wa ana haira min amri wa ata3adabo kolama zada fi mohawalati wa talabi lmowafaka
-1

2010/12/29
اقولها و اكررها العلاقات الغير شرعية من عادات الغرب و تقاليدهم في الزواج فهده اللقاءات و المكالمات حرام في حرام حتى و لو كانت النية هي الزواج.
يعني من اراد ان يتشبه بقوم فهو منهم.و من قال ان الزمن قد تغير فاقول له الزمن واحد و الناس اصناف...يا ناس لكم الدين فقط.
3
faiza ksantini
2010/12/29
pour meriam.sadikini okhti l3aziza.la tobna sa3ada 3ala t3asat insan akhar.
-1
9 الملك دحمان www.ennaharonline.com 2010/12/29
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم
لقد كفت و وفت سيدتنا نور في ردها لكن اردت ان اضيف الشيء القليل بحكم ان تجربتك تشبه تجربتي تماما فقد احببت فتاة حبا فاق الجنون لكن لم يقبل ابي بزواجي منها و ذلك لحاجة في نفسي يعقوب و بسبب ذلك نال مني المرض نفسيا و جسديا حت الموت لاني لم استطع نسيانهاتعرف لماذا ؟ لاني لم ارد او احاولة نسيانها فما هو الحل برايك ؟ الحل في المحاولة :محاولة نسيانها فلو لم احاول نسيانها لما كان حالي كما هو الحال الن فقد نسيتها ليس يشكل تام لكن بنسبة كبيرة جعلتني مستقرا نفسيا و بحال جيدةو انا ابحث الان عن زوجة جميلة و طيبةمثل زوجتك التي تحسد عليها و ان مستعد ان اعطيها كل الحب و الحترام .
المغزى من حكايتي هو ان حلك في المحاولة فانت لم تحاول ان تحبها بل بقيت اسير ماضيكو حت و ان تزوجت ثانيا و ثالثا و رابعا فستجد نفس النتيجة و تزيد الطين بلا , حاو ما استطعت و اعلم ان حبك لها ليس كفعل الخير بها و انما هو واجبك اتجاهها و حق من حقوقها عليك.
و اخيرا انبهك لامر مهم هو ان هناك شعور اسمى من الحب و اعظم منه انها المودة التي يطرحها الله عز و جل يباركها للزوجين لذا اطلب منك ان تحاول ثم تحاول لنشر المودة بينكما و ستنجح باذن الله,
و ارجو من الله سبحانه ان يطرح المودة بينكما و بين كل الازواج المؤمنين.
آمين . ا
0
houhou
2011/01/01
انا اطلب منك ان تصلي صلاة الاستخارة والله الموفق
-1
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: