بل أنت عفيفة تودين المحافظة على كيانك كريما حصينا

عزيزتي؛ إنّ اللّه جل وعلا قد شرّع الزّواج وجعل فيه مودة ورحمة، ليقوم عليه بناء الأسرة كريمة سليمة معافاة، يؤتي أكلها نشأ صالحا ومجتمعا صحيحا، فهذا هو عماد الزواج السليم، المودة التي تلقي المحبة والقبول في قلبي الزوجين، والرّحمة التي بها يقبل كل منهما على الآخر، يحاوره ويكاشفه ويهدي إليه عيوبه، كأفضل ما تكون الهدية جميلة محببة مغلفة بود مزينة برفق وحلم.

عزيزتي، عندما يلتقي الزّوجان بالرّباط المقدس الذي شرعه اللّه، تولد بينهما الألفة والمودة وتبدأ براعم الحب بينهما بالإزهار، فينشأ بينهما الحماس والشّوق وشغف كل منهما بالآخر، وهذا أمر طبيعي، خصوصا بين من كان خلوقا ومن كانت عفيفة محافظة على نفسها، ولعل الشاب العفيف الصّالح يكون أكثر شوقا واندفاعا بمشاعره نحو زوجته أوخطيبته، لما جُبل عليه الرجل من اندفاع المشاعر وتأجج العواطف وزهو الرجولة وتألقها، فيلجأ إلى الرغبة في التنفيس عن مشاعره والبوح بها لزوجته بشتى الطّرق، ومنها إلحاحه الدائم على التواصل باللّقاء والمكالمات الهاتفية، التي يبث من خلالها شوقه وحنانه ووده، فلا غرابة عزيزتي في هذا الأمر ولا عيب فيه، إلاّ أنّ الأمر يحتاج تهذيبا وتخفيفا، لأن شدة الشوق قد تتطلب مجالا أكبر من المكالمات.

لن أقول لك عزيزتي أنّ الشّوق لا يساور قلبك ويحرّك مشاعرك بل هو كذلك، لكنك ككل الفتيات تخيفك التجربة في بدايتها، فتتوتر مشاعرك وتتشنج أحاسيسك بين الخوف من الإستسلام للرغبة في التّواصل، وبين خوفك من الإنزلاق في المحظور، فلا تظني عزيزتي أنّ فيك اختلاف ما، بل أنت فتاة طبيعية عفيفة، تودين المحافظة على كيانك كريما حصينا، فما عليك عزيزتي، إلا السير في الطّريق الصّحيح منذ البداية، والذي منه سوف تنطلق حياتك الزوجية، وهو الحوار المثمر الإيجابي والصّراحة غير الجارحة، فمن هنا سوف تبدئين، وعلى هذا الأساس سوف تبنين حياتك، لا ترسيب للأمور ولا تراكمات تضع العراقيل أمام نجاح الزّواج وأمام التّفاهم بينكما.

عزيزتي، أن تصارحي خطيبك بأدب جم وتبدي له رغبتك بتقنين التّواصل بينكما، مُرغبة إياه بادخار الشوق لما بعد الزواج، مُمنية إياه بزواج هانئ وحياة رائعة، مُصبرة إياه ما تبقى من فترة الخطوبة، دون أن تجرحيه أو تغضبيه، قد يساوره فتور ما وقد يغضب قليلا كما قلت، لكن بفضل رقتك معه وتعويضك إياه بهدية تؤلف بينكما " تهادوا تحابوا"، عندها وبعد ذلك سوف يخف غضبه ويتضح له أنك حريصة عليه وعلى زواج ناجح، وهذا ما يرجوه كل رجل من زوجته حبيبته، الحب والعفّة والنّضج والنّصح.

 ردت نور

موضوع : بل أنت عفيفة تودين المحافظة على كيانك كريما حصينا
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(1 )

zino سطيف
2011/02/01
سلام يسعدو لي داك ربي يهنيك بها،أنت نعم الأخت والزوجة والأم للأسف أنا صغير السن لخطفتك كسندريلا أو بياض الثلج ربي يهنيك
2
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: