بسبب والدي‮ ‬أصبحت عاجزا عن تحديد معالم حياتي‮ ‬

السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

أنا شاب في الثالثة والعشرين من العمر، أعيش شبه ميت لأنّي ضعيف الشّخصية، لا أستطيع مواجهة الحياة، ولا أقدر على تحديد أهداف حياتي، لأنّي أعاني من التّفكير السّلبي، بسبب التربية العنيفة منذ الصّغر، فوالدي كان يعرضني للضّرب المبرح، وعدم إبداء الرأي في أي شيء، والنظرات الحادة والشك في كل أفعالي والإهانة أمام الغير والإخوة الصغار والأهل.

أنا لا أتحمل شعور كرهي لوالدي ولنفسي، خوفا من اكتساب شخصيته، فماذا أفعل لأخرج من هذه الضائقة التي تكاد تخنقني.


منير/ باتنة

الرد:

سيدي؛ لا يجب أن تحكم أحكاما سلبية على نفسك، فاحكم عليها بأفعالك، وليس بمشاعرك، فما سميته بالتفكير السلبي، لماذا لا يكون تفكيرا إيجابيا؟

الأفكار الإيجابية موجودة في داخلك، فقط حين تتذكرها وتغير من مزاجك السّلبي، سوف يأتيك التّفكير الإيجابي، ما الذي جعلك تعتقد هذا الإعتقاد، وهل الآخرين أحسن منك، وإن كانوا أحسن فلماذا؟ هذا سؤال عليك أن تجيب عليه أيها السيد الكريم.

عليك أن تتمثل بالأخيار وبالصّالحين، أن تكون نافعا لنفسك ولغيرك، وأن تستغل وقتك بصورة صحيحة.

لتحقق أهدافك في الحياة، وأن تُكثر من التّواصل الإجتماعي، وأن تنظر إلى النّاس في وجوههم حين تتحدث إليهم، ولا تنس أن الإبتسامة في وجهك أخيك صدقة، وأن تبادر أنت بالتحية.

بهذا كله تبنى الشّخصية، وهنالك أشياء طيبة تعود على النّفس بإيجابيات كثيرة، مثلا ممارسة الرياضة والأنشطة الشّبابية، فهذا يجعلك تشعر بالرضا، فياسيدي إن طبقت هذه النّصائح، أنا على قناعة تامّة أنّك سوف تغير وجهة نظرك السّلبية.

أمّا فيما ذكرته بخصوص التّربية، فأنا أقدر مشاعرك جدا، ولكنّي قد أختلف معك بعض الشّيء، والدك لا شك أنّه لا يكرهك، لأنّ حبه لك حب غريزي، لا يستطيع أن يغيره، إلاّ أنّه ربما يكون قد انتهج منهجا خاطئا من وجهة نظرك، ولكن من وجهة نظره، كان هذا هو المنهج الأفضل، أو هي الطّريقة التي نشأ عليها ورُبي عليها، فيجب أن تجد لوالدك العذر، وألا تشعر بأي كراهية حياله، بل العكس حاول أن تتقرّب إليه وحاول أن تبرّه، هذا بالطّبع سوف يعود عليك وعليه بخير كثير.

لابد أن أذكرك أن كثيرا من الناس قد عاشوا في كنف الوالدين، ووفر لهم كل ما هو طيب في الحياة، وتمت معاملتهم بلطف، ورقة شديدة، وبالرغم من ذلك، نجد أنّهم قد فشلوا فشلا ذريعا في حياتهم، فالأمر نسبي لا يجب القياس عليه، لا أريدك أبدا أن تلصق بفكرك وذهنك وعواطفك ووجدانك، أن ما تراه من تفكير سلبي وضعف في الشخصية، مآله أو مرده إلى ما سميته بالتربية العنيفة، لا أريدك أبدا أن تذكرها في هذا السياق، ـ واعذرني إن اختلفت معك في الرأي ـ.

سيدي، الماضي مهما كان يجب أن يعتبر كتجربة، وعبرة، وليس أكثر من ذلك، لكن المهم هو أن تعيش حياتك الآن بقوة، وأكرّر أن تكون نافعا لنفسك ولغيرك، وأن تنظر إلى مستقبلك بإيجابية، وأمل ورجاء وأن تكون فعّالا، بالتوفيق إن شاء الله.

ردت نور

موضوع : بسبب والدي‮ ‬أصبحت عاجزا عن تحديد معالم حياتي‮ ‬
5.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
5.00

(8 )

1 rabah abamohamed algerie 2011/03/01
السلام عليكم لا بد ان لا تستسلم يا اخي بل عليك ان تكون قوي الشخصية معتمدا على نفسك حرا في قراراتك وارائك وان لا تجعل حياتك مليئة بالافكار السوداء والامور السلبية فقط كفاك عبوسا وتذمرا اخي وانظر الى الجانب المشرق من الحياة اخرج من تقوقعك على نفسك وكن اجتماعي وعليك ان تعيش مع مجتمعك وتنفعل معه فتسمع اراء الناس وكلامهم وافكارهم وتستفيد من خبرتهم وانت ايضا اطرح عليهم افكارك احلامك لكن عليك باختيار الصحبة الحسنة واجعل لحياتك هدفا معينا وابذل جهدك في الوصول اليه .ولا تنسى اخي الصلاة والذكر فبذكر الله تطمئن القلوب فاجعل الله في قلبك وقو عقيدتك به تعش اسعد الناس والله المستعان ومنه التوفيق والسداد.نسأل الله العفو والعافية والستر فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض امين يا رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
1

2011/03/01
maktoub
0

2011/03/01
انا فتاة ومع ذلك لم افلح من قسوة والدي غهو دائما حريص على دراستي ولا يريدني الا ان ادرس وانا كرهت من القراية=بطلت وراني راقدة فلدار=كرهت المشاكل تاع قراية=راسي خشين
-1
4 fatma ouchene gougou1934@live.fr 2011/03/01
السلام عليكم
من ليس له ماضي ليس له مستقبل
0
متدخلة
2011/03/01
لكن يا دكتوره نور احيانا الوالدين يكون لهم تاثير سلبي على الابناء و خاصة ادا كانوا يمارسون الميز العنصري مع الابناء يحبون واحد اكتر من واحد و يذكرون محاسن واحد على واحد و يقللون من قيمة ابن هذا سيؤثر عليه خصوصا اذا كان بذل جهده في مجال معين و فشل رغم محاولاته لا يخترقون له عذرا
0
kamel
2011/03/02
Cher Monsieur,
Je voudrais bien partager mon experience avec vous, j`ai 35 ans maintenant, j`ai vecu presque la meme chose que vous mais j`ai jamais baisser les bras, actuellement je travail autant que directeur dans une boite etrangere au Gulf , a votre age j`etais tres timide je ne peux meme pas , parler avec les gents, j`avais pas confiance en soi, mais je combatais a l`interieur de moi je disais que je peux m`en sortir, apres finir mes etudes a l`universite j`ai dessider de changer de ville, je suis parti au service national, loin de mon pere et du milieu, et j`ai dessider de faire tout se que j`ai pas pu faire la ou j`etais, puisqu`avant j`avais le sentiment que mon pere m`observer tout le temps, et j`avais toujours cette peure d`echouer, je me suis construit petit a ptit, je fonce la ou je sent que j`ai peur, je donais mon avis sans avoir honte,,apres 2 ans et enretour chez moi, j`eatis completement une autre personne, tres fort de caractere et fonsseur,,,en resume je vous dis juste fonssez et faites se que tu voix
0

2011/03/02
لكن يااخت نورالقسوة في الصغر تؤثر سلبيا على الطفل اذ تكون لديه شخصية ضعيفة مهزوزة عدم الثقة في النفس كثرة التردد وصعوبات في اتخاذ القرار وهذا مشاهد عندي الا اني تغلبت على بعض منه بكثرة الدعاء و الذكر و متابعة بعض الحلقات النفسية
0
8 برهان ماجدة yahoo 2011/03/02
السلام عليكم
فعلا اخطاء الوالدين يتحملها الابناء المهم مهما يكن فهو والدك عليك فقط ان تعيد بناء حياتك و تصقل شخصيتك ان اردت دلك فستنجح مازلت في مقتبل العمر و بامكان دلك و تاكد ان حياتك من صنع افكارك انصحك با لمحافضة غلى عباداتك فهي ستعطيك شعورا بالقوة و ااثقة كما انصحك بقراة كتب للامام الغزالي و اتكل على الله]
1
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: