الطّريقة المثلى لمعالجة المواقف المحرجة للأطفال

كثيرا ما يصادف أن نكون في مكان عام أو مناسبة اجتماعية مع الأصدقاء، ويقوم أحد الأطفال بكل عفوية وبراءة، بقول أو فعل شيء في منتهى الإحراج، وبالرغم من تبريرات والدته بأنّه لا يفعل أو يقول هذا بشكل دائم، وبأنّها مندهشة من تصرفاته، إلاّ أنّ هذا لا ينفي شعورها الشديد بالإحراج.

نعلم جيدا بأنّ العديد من الأمهات والآباء واجهوا مثل هذه المواقف المحرجة مع أطفالهم، وهذه بعض النّصائح لمعالجة مثل هذه المواقف.

*الغضب ليس الحل.

بالرغم من الإحراج الشّديد، الغضب من طفلك سيبعث برسالة خاطئة أنت تريدين أن تعلمي طفلك التّصرف المناسب وترفعي ثقته بنفسه.

بالرغم من رعبك الشّديد من تصرفه، يجب أن تحاولي التماسك على الأقل أمام الناس، تذكري مستوى ذكاء طفلك وعمره وركزي على ذلك عند الإعتذار عن تصرفه. ثم عندما تنسحبي تحدّثي مع طفلك بهدوء، أخبريه بأنّك تعلمين بأنّه لم يقصد ما قاله، وبأنّ ما قاله لم يكن الحقيقة، وعلميه كيف يعبّر عن نفسه بطريقة صحيحة، تخويف الطفل وترهيبه، سوف ترسخ مفهوم الخوف لديه، والنتيجة المزيد من الأكاذيب لتفادي غضبك.

*إحذري الكذب:

قد تعتقدين بأنّ الحل الأفضل للخروج من المأزق هو اختلاق قصة أخرى، لتغطية القصة الأولى التي أخبر بها طفلك، تمهلي قليلا أيتها الأم، أنت لا تعرفين ماذا سيكون رد فعل طفلك اتجاه كذبك، مثلا إذا قال الطفل لصديقتك، بأنك رميت الطعام الذي قامت هي بإعداده في القمامة، فيجب أن يكون ردك سريعا وحازما، بدون أن توجهي الكلام إلى الطفل، على سبيل المثال، "أجل لقد فعلت ذلك للأسف لأنّه سقط على الأرض، أرجو ألاّ أكون قد أزعجتك بهذا".

*الكياسة أمر صعب:

التّعامل بطريقة مهذّبة ومثالية أمر صعب جدا على البالغين، فما بالك لو كان الأمر مرتبطا بالأطفال الصّغار الذين يعبّرون عن آرائهم بكلمات بريئة وعفوية، ربما أفضل طريقة لتربية الطفل على التهذيب، هو أن نكون مثالا وقدوة ونموذجا لأطفالنا. الأطفال عادة ينسخون تصرفات أهلهم لذا يجب أن تتحلي بالكياسة واللياقة والتهذيب أمام أطفالك، وبألا تعوديهم على قول الأكاذيب واختلاق القصص.

*لا تصعبي الأمر على الأمهات الأخريات:

قد لا يكون طفلك هو المتسبّب بالموقف المحرج ولكنه قد يكون يوما ما، فلا تبالغي في رد فعلك وإحراج الأم الأخرى، لأنّك قد تصبحين في مكانها في لحظات، النّسيان والمغفرة والمسامحة أفضل من العتاب والإنقياد وراء كلام الأطفال، الذين يغيرون قصصهم في ثوان معدودة، "صدقي صديقتك ولا تتركي خيال الأطفال يدمر صداقتكما".

مشاركة من القارئة "أم هاني"

موضوع : الطّريقة المثلى لمعالجة المواقف المحرجة للأطفال
1.50 من 5.00 | 4 تقييم من المستخدمين و 4 من أراء الزوار
1.50

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: