أخشى الله في العلن لكنّي أتطاول على أحكامه في السر

السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

 تحياتي لك سيدة نور ولكل قراء "النهار"، أنا فتاة في 26 من العمر، عازبة قليلة الحظ مع الرجال، لأنّي واقعية جدا وتفكيري في الزواج والعلاقة الحميمة أمر فطري، مما جعلني أبحث كثيرا في هذا المجال من خلال مطالعة الكتب والتردد على مواقع الأنترنيت الخاصّة بمثل هذه المواضيع، ليس هذا فحسب، بل إنّني أدخل المواقع الإباحية بشكل مستمر، ومع العلم أنّي خريجة معهد إسلامي، وأنا متخلقة، لكن تفكيري كله أصبح منصبا على هذه الأشياء، حتى باتت الأحلام لا تفارقني أثناء نومي، فأرى نفسي مع شاب في الفراش وكأنه زوجي، مما دفعني لممارسة بعض السلوك الذي يتنافى مع الأخلاق والشرع.

هذه مشكلتي؛ أريد منك سيدتي الكريمة المساعدة والعون، فكيف بفتاة مثلي أن يقتصر كل تفكيرها على الأمور الجنسية وكأنّني شاب منحرف.

ز/ البويرة

الرد:

عزيزتي؛ أنت في مستهل حياتك، فلا تتوقعي إلا الخير وتفاءلي، فالسّن الطّبيعي للزواج بعد الثّلاثين، وأهم ما في الأمر أن تجاهدي نفسك في الإبتعاد عن الأفكار المرضية قدر استطاعتك، وفكّري في كل ما يسعدك، لا في كل ما يضرك ويدخلك في دوامة من الأفكار المنحرفة، لأنّ الإدمان على مثل هذه الأمور يشكل خطرا عليك على الأقل من الناحية النفسية، ومن خلال نظرتك لذاتك وتقديرك لها الذي سيقل حتما، إذا استمرت الأوضاع هكذا، خاصّة وأنّك شابة ناضجة تتمتع بعقل راجح وثقافة لا بأس بها، كل ذلك لابد أن يدفعك إلى خشية الله في السر والعلن، وأن يخلق فيك نزعة الإصرار على التغير والتخلي عما تعودت عليه والعودة إلى الفطرة السّليمة.

عزيزتي؛ احمدي الله على النعم الكثيرة التي حولك ولا تحولي حياتك لعبث ولهو بأفكار هي فقط من صنع الشّيطان، انتصري عليه وعودي لفطرتك النقية البريئة، وثقي أنّ الله لن يتخلى عنك وتذكري أنّ من ترك شيئا لله عوضه الله بأفضل منه.

 التّدين ليس سلوك مظهري وليس فقط أداء روتيني للعبادات المفروضة، لكّنه توجه وأسلوب حياة واقتراب من اللّه عز وجل في كل وقت وفي كل حين، ومع كل خطوة نخطوها، مع يقين تام بأنّه مُطلع علينا يرانا ولا نراه.

 كما قلت لك تصرفي في حياتك بإيجابية أكبر، أحبّي نفسك أكثر واحترميها وأبعديها عن المعاصي والذّنوب، لأنّ المداومة على الذّنب تفقّر القلوب وتميتها، واستغفري ربك كثيرا، أحبي نفسك أكثر، واعلمي أنّ الله الذي يرزق الطير في السماء والدود في الحجر الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور، قادر على أن يرزقك بمن يعوضك الوحدة والصّبر، فكوني من الذين وعدهم الله بالأجر العظيم، جزاء صبرهم " إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب".

 ردت نور.

موضوع : أخشى الله في العلن لكنّي أتطاول على أحكامه في السر
3.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
3.00

(17 )

1 عبدو magitour25@yahoo.fr 2011/04/04
مشكلتك الوحدة في نظري لابد عليك من أصدفاء أو صديقات اوفياء لك يشغلون وقتك ويعطوك الأراء السديدة , كوني صداقات حقيقية و الله الموفق
0

2011/04/04
توبــــــــــــــــــي ....ربي يغفرلك.
0
wafa
2011/04/04
rabi yehdik wyehdina ajma3ine...........................amine
1
البشــير
2011/04/04
دون تعلـــيـق..... بصـح معليش نقـول لك صـبري شـوي. بعدي الأنترنات وهدا لكتوب . ولا شـوفي كانش دواء يقتل لك هدا الإحساس
-2
afaf
2011/04/04
ياخسارة على الدراسة التي درستيها في المعهد الاسلامي .
2
sandra
2011/04/04
انا ارى ان الوحدة هي التي تأدي بك الى هذه الأعمال، اشغلي وقتك ولا تدعي الشيطان يلعب بأفكارك. و الله ولي التوفيق.
3
7 kqder75 boukhari75hotmail.fr 2011/04/04
توبي واقلعي عن هذه الممارسات
1
زوزو
2011/04/04
عليك بشغل وقتك ولا تتركي لنفسك لحظة فراغ ولا تذهبي إلى النوم إلا عند التعب الحقيقي ..أكثري من قراءة القرآن .. عليك بتكوين صداقات خارجية وليس على الانترنات ولا تتردي على الانترنات عندما تكوني بمفردك في البيت .. توبي إلى الله وسيعوضك كل خير ان شاء الله.
2
ايناس
2011/04/04
اولا قولي في نفسك (هدا حرام)و انصحك ان تضعي المصحف اعلى الكمبيوتر لانك كلما نظرتي اليه استحيتي اكثر فاكثرو لا تنسي ان الله يراقبنا صحيح اني لست خريجة معهد اسلامي لكنني قبل مراجعتي لدروس الباك ادخل على اليوتوب لاسمع قراءات المنشاوي.عبد الباسط و قراءات باهرة تسلب الالباب و هدا و الله يساعد كثيرا على راحة نفسية تبعدك عن كل شيئ ثم انصحك بالصلاة فهي تنهى عن الفحشاء و المنكر و ما دمت تحبين قراءة الكتب فاشتري كتبا مفيدة لابن القيم الجوزية او استمتع بحياتك للعريفي او تعلمي الخياطة المهم ان تشغلي نفسك بامور دات اهمية ولتعلمي ان عفاف المراة يكون من الداخل من نفسك فما نفع ان تكوني ملتزمة امام الناس متسيبة امام نفسك الا تخجلين الا تستحين مدا لو قبضت روحك و انت تشاهدين المحرمات مدا سيكون ردك حين تسالين.عودي الى رشدك و ادا كنت تريدين زوجا فلا تنسي القضاء و القدر فكري بدينك.ثم بنفسك فهناك يوم للحساب.وكل شي بالمكتوب
8
dadi
2011/04/05
salam alikoum ALLAH yatik sabr
1
حنان العلمية
2011/04/05
انت تتحججين بعدم الزواج عدر اقبح من دنب توبي الى بارئك قبل فوات الاوان ولا تسلكي طريق الانحراف فانت تطرقينه من ابوابه الواسعة اما بالنسبة لما قالته السيدة نور عن السن المثالي للزواج ما بعد الثلاثين فالمجتمع يقول غير دلك لانه في هدا السن فالفتاة خطت خطوة على باب العنوسة يا لهدا المجتمع الظالم الا توافقونني الراي
2
عيتا السوفي 2011
2011/04/05
ابتعدي على الوحدة و اتقي الله في السر و العلانية
2
houssem
2011/04/05
allah yahdik
1
14 غيو على المرأة ??????? 2011/04/05
اشكرك على الصراحة لأن بداية العلاج هو معرفة المرض ثم اجتنبي الوحدة وابحثي عن اصدقاء من بيئة صالحة وابتعدي عن الانترنت
4
15 اميره bachir_doudi@hotmail.fr 2011/04/06
اقري القران و اطلبي ربي يغفلك ..........يا حنونا
1
موح
2011/04/06
الصراحة راحة اومايحس بالجمرة غير الي كواتو فطرة الله عز وجل في خلقه عندما يرى الرجل امرأة او ترى امرأة رجل ينتج هرمون يهيج الحواس التناسلية لذا لاتبرري دخولكي على المواقع الاباحية بالتسلية فانتي تجبرين نفسكي على العادة السرية اتقي الله في نفسكي وفي شباب المسلمين السلام تحية الاسلام
0
17 محمد www.yahoo.fr 2011/04/06
إنها لحظات تكون فيها لوحدك وأمامك جهاز الكمبيوتر ثم تبدأ الخواطر لتفتح بعض الصفحات التي تحتوي صوراً متنوعة ولكنها "لفتيات" أفلام، لحظات حب.. وإذا بالصفحة تفتح لك لتؤدي لك الطلب.
ثم تبدأ تنظر بعينك وإذا بك ترى الأجساد شبه العارية، ثم تحاول الخروج من هذه الصفحة ولكن الهوى والنفس الأمارة والشيطان الذي يجري فيك مجرى الدم يرغمونك على البقاء فترة أطول....
ومن حسن حظك أن تجد روابط في نفس الصفحة لصور أجمل ولحظات أمتع..
ثم لا تشعر بنفسك إلا وأنت مستجيب لها.. وهكذا تمر الدقائق بل والساعات وأنت تتقلب من صورة إلى أخرى.
أخي.. أختي! إن هذا المشهد يتكرر دائماً عند بعض الإخوة والأخوات، ولهم أهمس بهذه الهمسات:
1- إن صحت الخلوة بهذه الصور والمشاهد فلتعلموا أن الله معكم (( أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ))[العلق:14] ((وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ))[الحديد:4] .
2- إن العين تشهد يوم القيامة بما رأت (( حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))[فصلت] فما هو شعورك حينها؟!.

3- أما تخشى من لحظة الموت أن ترد عليك وأنت تتمتع بهذه الصور (( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ))[آل عمران:185] وإنها لكارثة حينما يكون أجلك في مشاهدة تلك الصور.

4- إن العين تحفظ الصورة في قلبك، وهذا القلب الذي محط نظر الرب يحرم عليك أن تملأه بالصور بل املأه بحب الرب والشوق إليه.

5- أنسيت أنلك قبراً ستدخل فيه لوحدك، عفواً بل مع عملك، فيا ترى هل تحب أن ترافقك تلك الصور إلى قبرك، وحينها كيف سيكون الحال؟!.

6- إن هذه الصور طريق لإثارة الشهوة لديك، والإسلام حمى تلك الشهوة من الإثارة لتبقى في ديوان "العفاف" ولا تنحرف إلى "الفواحش" ورب شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً.

7- وهذه الصور إنما هي لحظات ابتلاء لك هل تصرف بصرك عنها أم أنك تبحث عن غيرها وعن أجمل منها لكي تسبح في بحر الحب والجمال والتفكير الدائم فيها.

8- وهذه الصور تجعل قلبك أسيراً لها عاشقاً لها، وهذا الأسر حقيقي ووراءه من الويلات والأسى ما لا يعلمه إلا من جربه.

وكنت متى أرسلت طرفك رائداً*** لقلبك يوماً أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كله أنت قادر***عليه ولا عن بعضه أنت صابر


9- وهذه النظرات تعرضك لعقوبة الرب الجبار، وما يدريك لعل نظرة أسقطتك من عين الله تعالى ((وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ))[النور:15] وأمامك نار تلظى (( فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ))[الليل:14] فلا تتعرض للعذاب فلن تصبر على سموم النار فضلاً عن عذابها وزقومها..

والحديث ذو شجون والإنترنت والمقاهي تجمع الكثير، ولكن الله بصير، والموت يأتي فجأة والقبر صندوق العمل.
فاختر عملاً تحب أن يرافقك...
10
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: