قوي مع الناس ضعيف مع نفسي فكيف أصلح نفسي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:

أولا جزاك الله كل خير على هذه الجهود الطيبة، وأعانك على نفع البلاد والعباد بالعلم الذي حباك به الله، أما بعد:

لدي مشكلة كبيرة، أعاني منها منذ سنوات، فأنا ذلك الشاب الذكي اللماح المثقف والمتعلم، رب الأسرة الموظف والمسؤول أين المشكلة إذن؟ !

المشكلة أنّني غارق في بحر المخدرات، وحاولت، كالعادة الإقلاع والإبتعاد، ولكنّي لا أستطيع لأكثر من أسبوعين، ثم العودة إليها من جديد.

والله أصبحت أتعاطى ثم أجلس وأنا تحت تأثيره، أبدو كأني أعيش أجواء السعادة، بل أنا تعيس أفكر في حالي، وكيف سأستطيع أن أخرج من هذا الوحل، الذي كبل يداي وأرجلي، وبت قويا من الخارج صلبا كالفولاذ في المجتمع الذي أعيش فيه، ولكّن تعيش خلف هذه الطلة، شخصية كرتونية جعلت من كل شيء مجرد أفكار.

كيف الخروج من هذه المشكلة، يا أختي نور، وما هي الطريقة للبدء بمحاولة الفرار، لعل وعسى أن يجعل الله من جريدتكم سببا في العثور على الحل، ساعديني أرجوك فأنا في أمس الحاجة إليك.

الرد:

 سيدي؛ ذكرت أنّك ذكي ولماح ومثقف ومتعلم، لتعلم أنّك لو لم تذكر ذلك عن نفسك، فإن عباراتك انطلقت لتعرف بك، فهي لا تصدر إلاّ ممن اتصف بذلك، ولعلي أضيف أنّ أمامي رجل مثقف له احترامه ووقاره ومكانته في المجتمع، وأشكر لك اختيار جريدتنا، وأتمنّى أن تقدم لك ما ينفعك.

لا يخفى عليك الأثر الديني والنفسي والإجتماعي لتعاطي المخدرات، فأنت تعيش الآن في صراع ذاتي، صراع بين قوى الخير وقوى الشر بداخلك، أفعل كذا وأتجنّب كذا، فرصة عظيمة منحك إياها خالقك، فبداية أي تغيير مهما عظم يكون بالتوتر والإضطراب.

سيدي شخص وضعك بدقة لتتخلص من هذا البلاء، تأمل وسجل الأوقات والأحوال التي تدفعك وتشعرك بضرورة التعاطي، تساءل لماذا أتعاطى وأنا مقتنع بأنّه يجعلني أعيش عيشة قذرة لا يرضاها لي أي صديق أو محب، ابحث ونقب في أعماق نفسك عن الأسباب التي تدعوك لذلك أو ترغمك عليه، وقد يكون نابعا عن عدم رضاك عن ذاتك أو أوضاعك أو عدم تحقيق أهدافك، في عالم الواقع فتحول مشاعر الألم والعجز والتوتر والإضطراب إلى شخصك.

ألا ترى أنّ معرفة أسباب التعاطي طريقك الكبير إلى الشفاء والتعافي بإذن الله، وانظر إلى أولئك الذين يسعون لتخسيس أوزانهم كمثال قريب، فقد تكون محاولاتهم سببا في جلب الأمراض والإضطرابات إليهم، دون وعيهم بذلك ومعرفتهم به، فلا بد من الوقوف والإستناد إلى أساس علمي.

وفي مثل حالتك ألا ترى ضرورة طلب المساعدة من الجهات التي لها دراية ومعرفة، وعلم ومعالجة في مثل وضعك كالمصحات المتخصصة، وكذلك الإستفادة من تجارب التائبين، ممن كانوا في مثل وضعك، والمتخصصين في الطب والعلاج النفسي لتشخيص حالتك بدقة ووضع الخطة العلاجية السليمة لرحلتك في الحياة من جديد، فمن رغب في شيء جد في طلبه ومن طلب شيئا سعى إلى تحقيقه، بكافة السبل والوسائل، ولا يكون ذلك إلا بالمعرفة والدراية بذلك، من خلال الإطلاع على أسباب النجاح فيه، وهذه قصتك ببساطة لتحول تلك الشخصية الكرتونية إلى شخصية فولاذية من الداخل والخارج، التزم الطاعات والعبادات وأكثر من الذكر، فإن ذلك بإذن الله كفيل في إطلاق نفسك للحياة من جديد بلا مخدرات، أعانك الله ووفقك إلى ما فيه الخير والصلاح.

 ردت نور

موضوع : قوي مع الناس ضعيف مع نفسي فكيف أصلح نفسي
5.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
5.00

(7 )

1 الشريف ????? 2011/05/17
الى الاخ السائل المحترم .. لمعالجة الادمان ارجع الى الله وسلمه امرك واكثر من الذكر و قراءة القران الكريم و خصوصا ( سورة لقمان ).ستدرك بنفسك عجائب قراءة القران الكريم . القران شفاء للمؤمنين. و اهمية وصايا لقمان الحكيم لابنه وهويعضه . نتمنى لك ان تخرج من هذه المعضلة باسرع وقت . والله المرتجى و نعم المولى ونعم النصير.
9
2 امة الله ---------- 2011/05/18
ان الإقلاع عن الإدمان يحتاج إلى الإرادة، وأن استشارة الطبيب النفسي هي عامل مساعد، ولأن الإرادة مسألة نسبية تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على مدى قدرته ورغبته في الإقلاع عن الإدمان، فهناك برنامج الـ12 خطوة للإقلاع عن الإدمان، والذي حقق نجاحا كبيرا على مستوى العالم، وتتلخص فلسفة هذا البرنامج في تحويل شخصية ضارة لنفسها ولمجتمعها إلى شخصية خدمية ناجيه قريبة من الله، وعلى من يريد الإقلاع عن الإدمان أن يتبع هذا البرنامج:
1-اعتراف الشخص بأنه مدمن، ولا يستطيع مقاومة ما يدمنه ويحتاج مساعدة في ذلك.
2-إدراك أن الله يقف بجانبه ويمنحه القدرة للإقلاع عن الإدمان.مع التسبيح و الاستغفار و الدعاء
3- التسليم الكامل لإرادة الله وقدرته على تغيير حياتنا.
4- كتابة قائمة بكل الأخطاء التي قام بها المدمن بمجرد دخوله طريق الإدمان.
5-الاعتراف بكل الأخطاء التي قام بها الشخص المدمن علنا أمام الخبير المعالج.
6-الاستعداد الداخلي للتخلص من الإدمان.
7-القرب من الله وأداء الصلاة لطلب التغيير. خاصة قيام الليل
8-يكتب الشخص المدمن قائمة بكل من تأذوا منه والتفكير في كيفية تعويضهم.
9-عدم تعويض الأشخاص الذين من الممكن أن يتأذوا مرة أخرى من الشخص المدمن.
10-الاستمرار في الاعتراف بالأخطاء ومحاولة تغييرها.
11-محاولة تحسين إدراك المدمن ومعرفته عن كل ما يدور حوله.
12-الوصول إلى اليقظة كنتيجة للخطوات السابقة ومحاولة مساعدة الآخرين الذين مازالوا يعانون من عدم القدرة للإقلاع عن الإدمان.
و الله الموفق
3
عبد الحميد
2011/05/18
الارادة تفعل المعجزات
1
4 زهيرة zizouould@yahoo.fr 2011/05/18
إذا أنت أردت الإقلاع عن الإدمان فالله ينتظرك إلى أن تتوب إليه.
وبالإيمان تستطيع التوقف عن أي شيءأن شاء الله.
3

2011/05/18
والله ربي اكون في عون من يحتاجه لدا ادعي الله دائما دون توقف وان كنت صادقا ذكيا فستنجح باذن الله
0
6 mostapha mostapha 81@ liv be 2011/05/18
السلام عليكم اخي الكريم يجب ان تكون لدليك العزم عن اقلاع تلك السموم وامحيها دائما عن مخيلتك واكثر من الصلاة والاستغفار لربك ونحن علينا بالدعاء لك
0
7 عماد Iyadmsk@yahoo.fr 2011/05/23
السلام عليكم أخي من العزيمة تبنى العزائم ، فأنا لحد الساعة أصارع الحياة التي كنت أعيشها مع أقرب صديق لي حين تركني من غير عذر يذكر سوى أنه يريد تغيير حياته اليومية على حسابي ،هذا إليك با محمد وانت تقرأه الأن ، إذا أراد الشخص التغيير لا يلصق التهمة في الزمان الذي نعيشه وصدق من قال : نعيب الزمان والعيب فينا وما للزمان عيب سوانا أقترح عليك ممراسة الرياضة حينما تفكر في إدمانك حتى ولو كان التفكير في منتصف الليل وحافظ على صلاتك ، هأنا أنصحك وأنتظر بفارغ الصبر أن تنشر رسالتي التي ستمس ذاتي وتقلل من آهاتي الله يسهلك في كل خطوة تلع خير
عماد من وهران
0
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: