قلبي‮ ‬المريض انتهك حرمة رمضان واستسلم طواعية للنميمة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

سيدتي نور؛ كم يعجبني ركنك المتميز، ففيه أجد ضالتي، ولا أظنك تتصورين مدى لهفتي لمطالعة كل ما يحتويه، ثقتي بك سيدتي طغت على كل تردد بداخلي، وزادني قناعة أن لجوئي إليك في نهاية المطاف لن يكون سدى .

قبل أن أنهي دراستي الجامعية، كنت فتاة عادية، لا أشغل نفسي سوى بما يهمني، وأسعى جاهدة لمساعدة الغير، ولو بأضعف الإيمان، لكن مع مرور السنوات واندماجي في جو العمل، وتعرفي على زميلات وزملاء ومعاشرتي لهم، تغيرت بشكل فظيع، حيث أصبحت أميل إلى الثرثرة والتجسس على الزملاء، والبحث عن كل صغيرة وكبيرة تخصهم، وبالتالي أصبحت نسخة طبق الأصل لزميلاتي .

وليت عيبي هذا اقتصر على ذلك فحسب، بل امتد ليطبع تصرفاتي مع أفراد أسرتي، إذ عادة ما أعقد مجلسا للنميمة مع شقيقتي ضد باقي أفراد عائلتي، أو بعض الجيران، ولم يسلم من لساني أحد، بما في ذلك الأقربين.

ثمّة رغبة جامحة تدفعني دفعا للكف عن هذه الممارسة الشنيعة، لكن هناك بالمقابل قوة عكسية، ماذا أفعل، إنه شر لابد منه، في مجتمع أضحى أسير ا للنميمة .

سيدتي نور في بعض الأحيان تحثني نفسي على عرض حالتي على طبيب نفساني، لكي أخبره عن كل ما أخفيه في قلب مريض استسلم طواعية للنميمة، لكن سرعان ما أتراجع وأنا أرى من حولي أن الناس على نفس دربي، وأن مشكلتي ليست استثناءا، بل هي متفشية في الوسط الذي أعيش فيه بشكل رهيب، فما السبيل سيدتي لأتخلص من هذه العادة السيئة؟

الــرد:

بداية أشكرك على ثقتك في شخصي، ولاشك أن حمل المسؤولية الملقاة على عاتقي ستزداد ثقلا، وهو ما سيدفعني حتما للوقوف إلى جانبك، ومن ثم كل القراء والقارئات والسعي لحل مشاكلهم مهما عظمت .

ألاحظ أنّ هناك ميل لديك لجلد الذات، عوض البحث عن مخرج جدي يخلصك، ممّا أنت فيه، قولك أنّك اندمجت بسرعة بين زميلاتك مع علمك أنهن ينممن، معنى ذلك أنّه كان لديك قابلية للتأقلم مع هذا الوضع الجديد، مع أنّ الاختيار كان أمامك، وكان بإمكانك العزوف عما وقعت فيه.

وقولك أيضا أنّ لديك رغبة ملحة للتخلص من النّميمة، يدل يقينا أنّ الحل أقرب ممّا تتصورين، وبالتالي ينبغي أن تتزودي بإرادة فولاذية وإصرار على طي صفحة الماضي، والتفكير فقط في طبيعة الصّلة التي ستجمعك بالآخرين، ثق في نفسك، وحدثيها في خلوتك واتخذي قرارك الحاسم، ثم انقليه إلى زميلاتك وشقيقتك، وخاطبيهم بلغة القلب، وأقنعيهم جميعا بأن لا هدف لك من وراء ذلك، سوى ابتغاء وجه الله، وإرضاء لضميرك .

ردت نــور


موضوع : قلبي‮ ‬المريض انتهك حرمة رمضان واستسلم طواعية للنميمة
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(6 )

1 الشريف ????? 2011/08/17
تحية طيبة وبعد.عن عقبة بن عامر..قلت ..يا رسول الله ..ما النجاة..قال ( امسك عليك لسانك .وليسعك بيتك .وابك على خطيئتك.)اخرجه احمد..وقوله تعالى ..( ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ) (سورة ق ايه 18) يقول الشاعر..
السكوت سلامة و ربما ...زرع الكلام عداوة وضرارا
فان ندمت على السكوت مرة..فلتندم على الكلام مرارا . حاولي ايتها المحترمة الابتعاد عن هذة الصفة الذميمة .لان فيها المضرة لعباد الله ولنسك ..والله يصلح بالك .ويهديك الى سواء السبيل..
7
إكرام
2011/08/18
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه

فهل تحبين أن يتكلم الناس عنك ؟
0
samsoume
2011/08/18
سلام عليكم اختي من حسن اسلام المرأ تركه مالا يعنيه حاولي اختي تربية نفسك وذلك بملئ الفراغ الذي يجعلكي تتكلمينا في الناس تملئنه بذكر الله يعني كل ما ارادت نفسك النميمة اذكري الله صحيح قد تعانينة في البداية ولكن صدقيني ستتمتعينا في النهاية كما يقول العلماء : العجب من الانسان يترك يقين نفسيه ليذهب الى ضن غيره .. واخر كلام سلام
3
ايناس
2011/08/18
السلام عليكم جميعا من الواضح يا اختاه ان النميمة عندك اصبح مرضا مستعصيا و الورم الخبيث اصبح له لسانك مقرا وما دمت تعشقين الكلام تكلمي فيما يفيد اقرئي القران ادعو الله واستغفريه.لا تتركي نفسك عرضة لداء الفراغ املئيه(عوضا عن النميمة)بالدعاء و الصلاة ثم انك لست مضطرة لمسايرة زميلاتك اليس لديك شخصية اثبتي و جودك بالتشبث بدينك بالقيم و مكارم الاخلاق اما شقيقتك هداها الله افهميها قرارك و كما سايرتك في الضار لها ان تسايرك في النافع .قراءة القران دواؤك الشافي االوحيد هداك الله
0

2011/08/18
ان الانسان لا يشعر بالندم إلى بعد فوات الاوان ولو كنا نستطيع كبت هذه النفس الامارة بالسوء انا جد أكيد من ان الحياة كانت افضل بكثير لأن الشعور بالندم والحسرة هو اسوأ شعور
0
m
2011/08/19
سيدة نور اريد بيدك الاكتروني..........ارجوكي
0
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: