خذلني‮ ‬ابني‮ ‬بهروبه إلى بلاد الكفرة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أمّا بعد:

سيدتي نور، سوف أخبرك عن أسلوبي في تعاملي مع أبنائي وبسبب هذه المعاملة أو لنقل نتيجة هذه المعاملة فقدت ابني البكر، الذي عندما بلغ سن المراهقة كنت أعامله بقسوة إذا أخطأ، ـ بالطبع لم أكن أقصد إلا مصلحته ـ، فمرة وجدته يدخن فقمت بضربه وحبسه في البيت، وبعد هذا الموقف صار مطيعا لأوامري وخلال دراسته الجامعية، طلب منّي أن يسافر مع أصدقائه في رحلة خارج الوطن، فأذنت له لكنه لم يعد وأرسل لي رسالة يذكرني فيها بأيام قسوتي وحبسي له ويخبرني أنه لن يعود إلى سجنه مرة أخرى، وأنه سيمكث هناك مع قريب لنا.

أمّا ابني الثّاني فكان مطيعا وهو صغير، لكنه بعد انتهائه من المرحلة الإبتدائية، بدأت تصرفاته تتغير، فأصبح له رأي يجب أن يحترمه الجميع وإذا تعامل معه من في البيت على أنّه صغير كان ينفعل عليهم ويرفض أوامرهم ولم يعد يخفي عصبيته في الرد.

في الفترة الأخيرة أصبح يُقدم على أشياء لا نتقبلها وذلك في الخفاء، لأنه لو أظهرها أمامنا فلن ينال إلا الضرب وسوء العاقبة.

سيدتي نور، إنني أخشى على ابني هذا من الانحراف وأيضا لا أريد أن أفقده مثلما فقدت شقيقه من قبل، فماذا أفعل وكيف أتصرف شوري علي أرجوك؟

الأب الحائر من تسمسيلت

الرد:

في أغلب البيوت مشكلة اسمها "المراهقة" الأبناء يكبرون ويتغيرون نفسيا وجسديا، ويختلف موقف الآباء منهم، إما أن يكونوا رافضين لسلوكهم أو يكونوا متفهمين لطبيعة هذه المرحلة المؤقتة.

ورد فعل الآباء وطريقة التعامل العنيفة أو الواعية ينعكسان على الأبناء بالإيجاب أو السلب، وبالتالي على مستقبلهم وتكوينهم النفسي.

سيدي في فترة المراهقة تحدث تغييرات نفسية وعضوية للشباب، وقد تؤدي به إلى التوتر والقلق والاعتراض على أوامر الكبار خاصة والديه. والتعامل معهم بعنف في هذه المرحلة، وكبت مشاعرهم قد يشكل عليهم خطورة، فيلجؤون إلى مشاعرهم المغلوطة في ظروف مختلفة وبطريقة غير مناسبة، وأود أن أنبه الآباء ألا يشعروا بالفرحة بطبيعة المراهق الهادئة الخالية من أي تغييرات أو اعتراضات، لأنّ هذا السلوك يعني أن هناك خللا في شخصية الابن، فإذا تفهمت الأسرة وضع الأبناء مرت هذه المرحلة عليهم بسلام، لذا أدعو إلى ضرورة استيعابك لهذه المرحلة، وتأهيل ابنك المراهق لها من الطفولة والتعامل مع هذه الفترة على أنها مرحلة مؤقتة، لا يجب كبتها حتى

لا يزداد الأمر سوء، لذلك أدعو كل أسرة إلى تفهم طبائع الأبناء ليتجاوزوا مرحلتهم بشكل هادئ.

ردت نور

موضوع : خذلني‮ ‬ابني‮ ‬بهروبه إلى بلاد الكفرة
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(2 )

1 بلاد ميكي ??????? 2011/09/28
تاع وجهو يروح لاوربا الناس بشلاغمهم و ماراحوش
0
2 sabah hotmail 2011/10/13
je panse que la réponse de madame nour et juste.j'te remersie madame
0
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: