النهار الجديد
الرئيسية | اخر الأخبار | 2500 ‬عطلة مرضية كاذبة قدمها المعلمون‮ ‬

2500 ‬عطلة مرضية كاذبة قدمها المعلمون‮ ‬

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
2500 ‬عطلة مرضية كاذبة قدمها المعلمون‮ ‬
  • عدد القراءات الكلي:4094 قراءة
  • عدد القراءات اليومي:1 قراءة
  • عدد التعليقات: 19 تعليق

بلغ‮ ‬عدد العطل المرضية التي‮ ‬قدمها الأساتذة كحجة للتغيّب على قاعات التدريس،‮ 0052 ‬طلب موزعة بين عطل طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى،‮ ‬ونجم عن هذا التصرف،‮ ‬تدني‮ ‬وتأخر في‮ ‬عملية التدريس،‮ ‬وهذاما‮ ‬يفسر النتائج الضعيفة جدا للتلاميذ في‮ ‬الأطوار الثلاثة في‮ ‬الفصل الأول‮.  ‬ألقت النتائج المتحصل عليها في‮ ‬الفصل الأول من العام الدراسي‮   2102-3102،‮ ‬بظلالها على واقع المنضومة التربوية في‮ ‬الجزائر التي‮ ‬تتراجع‮  ‬بشكل ملفت للانتباه،‮ ‬وأرجع مختصون في‮ ‬الشؤون التربوية سبب هذا التراجع،‮ ‬إلى عمليات التوظيف العشوائية والمسابقات التي‮ ‬تبنى على أساس‮ ''‬المعريفة‮'' ‬والمحسوبية،‮ ‬إضافة إلى‮ ‬غلق المعاهد التكنولوجية للتربية،‮ ‬وكذا كثرة العطل المرضية للأساتذة والمعلمين التي‮ ‬فاقت 0052 ‬طلب هذه السنة‮. ‬وأقرّ‮ ‬مسؤول بوزارة التربية الوطنية رفض الكشف عن هويته،‮ ‬أن الأموال الباهضة التي‮ ‬تصرف على القطاع والتي‮ ‬تضخّ‮ ‬في‮ ‬حسابات الأساتذة والمعلمين والمشرفين على المؤسسات التربية،‮ ‬ساهم بصورة‮ ''‬فاضحة‮'' ‬في‮ ‬تدنّي‮ ‬مستوى التلميذ،‮ ‬وحوّل الأستاذ والمعلم إلى آلة‮  ‬مبرمجة تنتظر وقت صبّ‮ ‬المخلفات المالية فقط،‮ ‬متناسين العمل النبيل الخاص بتلقين الدروس بكل أمانة للتلاميذ‮. ‬ويقول ذات المتحدث،‮ ‬إن العديد من الأساتذة‮ ‬غاب ضميرهم المهني‮ ‬عكس السنوات الماضية التي‮ ‬كان فيها الأستاذ لا‮ ‬يجرأ على التغيّب لساعة،‮ ‬بالرغم من الإمكانات الضئيلة والأجر الزهيد الذي‮ ‬كان‮ ‬يتقاضاه،‮ ‬أما اليوم فما‮ ‬يحدث هو العكس تماما،‮ ‬ما‮ ‬يطرح علامة استفهام كبرى.وأكد بعض الفاعلين بالقطاع من أساتذة ومعلمين،‮ ‬في‮ ‬الحديث الذي‮ ‬خصوابه‮ ''‬النهار‮''‬،‮ ‬أن عمليات الإدماج التي‮ ‬تقوم بها الوصاية من سنة إلى أخرى لا تراعي‮ ‬الجوانب‮  ‬البيداغوجية،‮ ‬بدليل أن بعض مديريات التربية تدمج أساتذة ومعلمين متخرجين من مدارس الفنون الجميلة،‮ ‬وهذا ما لايتوافق مع قوانين التربية‮.‬كما أشار المتحدثون،‮ ‬إلى أن الكم الهائل من الجامعيين الذين وظّفوا في‮ ‬السنوات القليلة الماضية لا‮ ‬يتمتعون بمستويات تؤهلهم لأن‮ ‬يكونوا في‮ ‬التعليم،‮ ‬وكمثال على هذا،‮ ‬ذكرت لنا إحدى المعلمات التي‮ ‬لديها خبرة 25 ‬سنة في‮ ‬التعليم،‮ ‬أن إحدى الجامعيات التي‮ ‬وظفت بمدرسة ابتدائية باسطاوالي‮ 1 ‬لا تفرّق بين مساحة المستطيل ومحيطه،‮ ‬وتساءلت هذه المعلمة على المقاييس التي‮ ‬يتم على أساسها اختيار أساتذة لا‮ ‬يفقهون شيئا في‮ ‬التعليم،‮ ‬بالرغم من شهاداتهم العالية‮. ‬ويعود السبب،‮ ‬حسب أحد مديري‮ ‬المؤسسات التربوية إلى القرار الذي‮ ‬اتخذته وزارة التربية والخاص بغلق مراكز التكوين التكنولوجية،‮ ‬لأنه من المفروض أن المعلم في‮ ‬الابتدائي‮ ‬يخضع إلى دورة تكوين إقامي‮ ‬لمدة ثلاث سنوات،‮ ‬أما أساتذة المتوسط فيخضعون إلى تكوين لمدة أربع سنوات،‮ ‬والأستاذ الثانوي‮ ‬يخضع إلى تكوين لمدة 5 ‬سنوات،‮ ‬لكن الحاصل اليوم،‮ ‬أن هذا التكوين شبه‮ ‬غائب ويقتصر على العطل الشتوية وعطلة الصيف التي‮ ‬يغيب فيها‮ ‬غالبية الأساتذة على الدورات التكوينية،‮ ‬وسط وجود تساهل وعدم مراقبة من قبل وزارة التربية التي‮ ‬غيّبت أيضا المجلس الأعلى للتربية،‮ ‬والذي‮ ‬من المفروض أن‮ ‬يتابع عملية المسار التربوي‮.‬جانب آخر ساهم في‮ ‬ضعف التحصيل التربوي‮ ‬للتلميذ وساهم فيه الأساتذة،‮ ‬يتمثل في‮ ‬العطل المرضية‮  ‬سواء طويلة الأجل أوقصيرة الأجل التي‮ ‬وصلت هذه السنة إلى 2500 ‬طلب عطلة مرضية،‮ ‬نسبة كبيرة منها مزيفة،‮ ‬مايجعل التلميذ مضظرا إلى انتظار أستاذه الذي‮ ‬غاب من دون أن تقوم مديريات التربية باستخلاف أستاذ آخر‮. ‬وحسب بعض الحوادث التي‮ ‬حصلت في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬يؤكد لنا المعلم‮ ''‬ن.س‮''‬،‮ ‬أن زميلا له بالتعليم طلب عطلة مرضية لمدة فاقت الشهر كي‮ ‬يتسنى له السفر إلى الخارج من أجل متابعة إجراءات زفاف ابنة أخته،‮ ‬ويقول محدثنا إن التلاميذ بالمدرسة لم‮ ‬يدرسوا طيلة المدة التي‮ ‬تواجد فيها في‮ ‬فرنسا‮. ‬من جانبه،‮ ‬أكدت جمعية أولياء التلاميذ،‮ ‬أن أهم الأسباب التي‮ ‬أدّت إلى تدني‮ ‬مستوى التلميذ،‮ ‬تعود إلى الغيابات المتكررة للأساتذة الذين ترشّحوا للحملة الانتخابية،‮ ‬بالإضافة إلى تأخر استلام الأساتذة الموظفين حديثا لأقسامهم في‮ ‬الوقت المحدد،‮ ‬ماساهم في‮ ‬تأخر تقديم الدروس‮.‬

مشاركة في :

إعلان

اخر الأخبار في هذا القسم

إعلان

النهار تي في

اخر أخبار المنتدى