هكذا نجت تمنراست من كارثة نووية بأعجوبة

الطائرة المنكوبة كانت تحمل موادّ مشعّة وخبراء المحافظة السامية للطاقة النووية أعدّوا تقريرا فضح حجم الكارثة

كشف تقرير سري تم إعداده عن سقوط الطائرة الأوكرانية في تمنراست، أن هذه الاخيرة كانت تحمل كمية كبيرة من المواد النووية المشعة، وهو السبب الرئيسي في سقوطها بعد توقفها بمطار تمنراست، ومحاولة إقلاعها مرة ثانية  .ويؤكد التقرير الذي اطلعت عليه «النهار»، أن التحقيق الذي قاده خبراء في المحافظة السامية للطاقة النووية، وشارك فيه خبراء ومحققون عن المعـهد الوطني للأدلـة الجنائيـة وعلم الإجـرام تحت إشراف وكيل الجمهورية لدى محكمة تمنراست، أن الطائرة الأوكرانية التي كانت تعبر الأجواء الجزائرية وتوقفت مرتين في كل من مطار غرداية وتمنراست قبل سقوطها، كانت تحمل مواد نووية مشعة خطيرة جدا، كانت ستنسف كل ولاية تمنراست لو انفجرت الطائرة في أجواء المدينة، الأمر الذي كان سيؤدي حتما إلى كارثة إنسانية وبيئية غير محسوبة العواقب. وكشف التقرير الذي أعده محققو الدرك الوطني من خلال المعاينة الميدانية لمكان الحادث عن وجود إشعاعات لم يحدد مصدرها، وهو ما جعل المحققين يعجلون بالبحث لإيجاد المصدر الحقيقي لتلك الإشعاعات بعد سقوط الطائرة بساعات، وكان المحققون بصدد إخضاع كل الأشخاص الذين تواجدوا في مكان الحادث بمن فيهم الرسميين الذين زاروا مكان الحادث للكشف عن الإشعاعات للتأكد من سلامتهم. وكشف التقرير أن المحققين الجنائيين اكتشفوا وجود صهاريج وعبوات مملوءة بالمواد النووية المشعة كانت على متن الطائرة الأوكرانية لكنها لم تتأثر بسقوط الطائرة والحرارة الصادرة عن الانفجار بسبب نوع المواد التي كانت مشكّلة منها الصهاريج والعبوات، ليتم إثر هذا الاكتشاف تشكيل وحدة متخصصة في الكشف عن الجثث وفريق مختص في الأمن والوقاية الصناعية للكشف عن حجم الكارثة واحتمال وجود تسربات إشعاعية من الصهاريج التي تم العثور عليها. كما تم استدعاء خبراء من المحافظة السامية للطاقة النووية بالعاصمة الذين أكدوا أن الصهاريج كانت تحمل مواد نووية مشعة وأكدوا على ضرورة حفظها بالشكل المعمول به دوليا لمواصلة التحقيق. وقد كشف خبراء محافظة الطاقة النووية ومحققو الدرك الوطني خلال التقرير الذي قاموا بإعداده حول المعدات التي تم العثور عليها والصهاريج، أنه لم يتم تسجيل تسرب أية مواد نووية مشعة بعد الحادث. كما كشف التقرير أن المواد كانت محمّلة على متن الطائرة بعد إقلاعها من المطار الأول باسكتلندا متجهة نحو غينيا الإستوائية، قبل أن تحط بمطار غرداية ثم مرة ثانية بمطار تمنراست للتزود بالوقود، وهو ما تسبب في سقوطها بعد تزودها بأكثر من 13 طن من الوقود، بالإضافة إلى المواد النووية التي كانت تحملها، وهو ما تسبب في تحطّمها على بعد 15 كلم من مطار تمنراست.

لهذه الأسباب استعانت الجزائر بخبراء في الطاقة الذرية

قالت مصادر مطلعة، إن من جملة الأسباب التي كانت وراء الاستعانة بخبراء من المحافظة السامية للطاقة الذرية في التحقيق حول الأسباب الرئيسية التي كانت وراء سقوط الطائرة الأوكرانية جنوبي البلاد وبالتحديد بولاية تمنراست، تلك المتعلقة بوجود شكوك لدى الطرف الجزائري وورود معلومات تفيد في مجملها بأن الطائرة كانت محمّلة بمواد مشعة. وأوضحت المصادر أن الطائرة الأوكرانية المنكوبة كانت بصدد نقل شحنة من النفايات النووية لدفنها في غينيا الإستوائية، الأمر الذي جعل الجزائر تستنجد بهؤلاء الخبراء، حيث أثبتت نتائج تحقيقاتهم وجود مواد مشعة داخل حطام الطائرة.

 

 

موضوع : هكذا نجت تمنراست من كارثة نووية بأعجوبة
4.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
4.00

(1 )

1 رياض ????-??????? 2014/10/11
من جهة تقولون :
" وكشف التقرير الذي أعده محققو الدرك الوطني من خلال المعاينة الميدانية لمكان الحادث عن وجود إشعاعات لم يحدد مصدرها "
و من جهة أخرى تصرحون:
" وقد كشف خبراء محافظة الطاقة النووية ومحققو الدرك الوطني خلال التقرير الذي قاموا بإعداده حول المعدات التي تم العثور عليها والصهاريج، أنه لم يتم تسجيل تسرب أية مواد نووية مشعة بعد الحادث."

إذا لم تسجل تسرب أي إشعاعات، فكيف تكتبون عن وجود إشعاعات في مكان الحادث لم تحدد مصدرها ؟ ما هذا التناقض و التضارب في الأراء ؟
0
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: