عصابة تجني الملايير بإيهام المواطنين للحصول على مساكن تساهمية في العاصمة

مثُل، أمس، أمام محكمة جنايات العاصمة، كل من «ع.ع» و«ح.ي» «و.م» و«ف.ت» لمواجهة تهم التزوير واستعمال المزور في محررات رسمية وتقليد أختام في محررات رسمية وتقليد أختام الدولة وجنح التزوير واستعمال المزور في محررات مصرفية وإدارية والنصب والاحتيال وجنح المشاركة في النصب والاحتيال وإساءة استغلال الوظيفة والرشوة، وهو الملف الذي تأسس فيه بنك الجزائرالخارجي وكالة حسين داي كطرف مدني للمطالبة بحقوقها بشأن وقائع التزوير التي مست كشوف الحساب الصادرة عن وكالتها.وحسبما يكشفه الملف، فإن وقائع القضية تعود لتاريخ 23 جانفي 2014، عندما تقدم المدعو «ق.خ» وابنه «ف.م» أمام فرقة البحث والتدخل بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر من أجل إيداع شكوى حول تعرضه لعملية نصب من طرف مكتب أعمال الكائن مقره بعين النعجة ملك للمدعو «م.ي» وشريكه «ع.أ»، اللذان قاما بسلبه مبلغ 37.000 دج بعد أن أوهمه المدعو «م.ي» أنه سيساعده في اقتناء فيلا ببلدية اسطاولي، وبمباشرة التحريات والأبحاث الميدانية تم تحديد هوية الأشخاص الذين نصبوا على الضحية، كما كشفت التحريات عن وجود العشرات من الضحايا مستعملين وثائق مزورة تخص هيئات مصرفية وإدارية ورسمية. كما كشف ممثل البنك الجزائري الخارجي خلال سماعه بمحاضر الضبطية القضائية، أن الطريقة التي انتهجها المتهمون تمثلت في توجيه الزبون إلى بنك الجزائر الخارجي وكالة حسين داي لدفع قسط في حساب ديوان الترقية والتسيير العقاري، وحينها يسلم الموظف الذي يتولى هذه العملية على مستوى البنك كشف الدفع للزبون فيتمكنون بذلك من اسم الموظف وختمه وتأشيرته، ويتم استعماله لتزوير وصولات الدفع الأخرى التي يوهمون من خلالها الزبون على أنها لم تتم على مستوى البنك. كما أوردت ممثلة البنك أن بنك الجزائر الخارجي وكالة حسين داي، قام فعلا بتحصيل الأقساط المدفوعة من طرف الزبائن الذين كانوا يحصلون على الأوامر بالدفع باسم ديوان الترقية والتسير العقاري وكالة حسين داي، حينها تلقى البنك مراسلة من طرف المدير العام لديوان الترقية والتسير العقاري لغلق حساب الديوان وتحويل كل الرصيد عن طريق صكوك بنكية إلى حساب مفتوح على مستوى القرض الشعبي الجزائري وكالة القبة، أين تمت هذه العملية وأصبح البنك لا يجري عمليات مصرفية لفائدة ديوان الترقية والتسير العقاري. وبالسماع للمتهم «ب.ع.ا»، صرح أنه هو من كان يطلب من المتهم «ح.ي» أن يزور له الوثائق التي كان يستعملها للتعامل عن طريق الهاتف مع الأشخاص الذين كانوا يودون شراء مساكن باسطاولي، وأولاد فايت وعين البنيان، وأن المتهمين الذين تعامل معهم هم «ع.ع» و«و.م» و«س.و» و«ف.ت» و«م.ي»، حيث أضاف المتهم أن الضحايا لم يتعاملوا معه أبدا بشكل مباشر بخصوص ملفاتهم أو المبالغ المالية التي كانوا يسلمونها للمتهم «م.س» بمقر وكالته أو بأماكن أخرى، وعن الوثائق المزورة الخاصة بتعاملاته الشخصية والبعض الآخر بملفات تسلمها من طرف أصحابها قصد التدخل لإيجاد عمل أو لتسهيل إيداعه لدى الهيئة المختصة، حيث اعترف بحيازتها، نافيا عملية تزويرها أو تقليد أختام إدارية. من جهتهما المتهمان «م.ي» و«ب.ع.ا» أنكرا ما نسب إليهما، فيما أفاد المتهم «ع.م» أنه يعمل عون أمن ووقاية بديوان الترقية والتسير العقاري بحسين داي منذ 11 سنة، وأنه لا يعرف من المتهمين المتابعين معه في القضية سوى «ك.م» و«ر.ي» بحكم علاقة العمل التي تربطهم بديوان التسيير العقاري، وأن زبونة قدمت إلى مقر الديوان للاستفسار عن ملفها هي من أفصحت عن اسمه للشرطة القضائية، ناكرا تسلمه لأي مبلغ مالي منها أو انتحاله أية صفة كاذبة.

موضوع : عصابة تجني الملايير بإيهام المواطنين للحصول على مساكن تساهمية في العاصمة
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: