جزائريون يموتون ويختفون سرا في تونس

لا يزال لغز اختفاء ستة شبان "حرا?ة" من عنابة كانوا على متن نفس الزورق في هجرة سرية باتجاه إيطاليا، بتاريخ 29 ماي 2007، يؤرق عائلاتهم،

خاصة بعد عثور السلطات التونسية على جثة واحد منهم، المدعو هادف رياض، صرحت شرطة حرس السواحل التونسية أنها عثرت عليه حيا في حالة إغماء، حسب الفحص الطبي الأولي الذي قام به طبيب تونسي يدعى نبيل البغدادي بمستشفى الموارية التونسي، ليتم بعد ذلك استلامه من طرف حرس السواحل التونسي المسمى "فرقة الإرشاد البحري" لإقليم قليبية، وليحول بعدها إلى المستشفى الجهوي "محمد الطاهر معموري" بإقليم نابل، حينها كان لا يزال حيا، حسب الشهادة الطبية للفحص لمستشفى الهوارية، وبعد ساعات من دخوله مستشفى نابل أمضى الدكتور خالد بشير للمستشفى المذكور بنابل شهادة وفاته دون ذكر تعرض الجثة لأي إصابات أو عاهات، ثم تحويلها إلى مصلحة حفظ الجثث، في الوقت ذاته قام محمد ال?ابسي بإرسال تقرير يحمل رقم 1511 إلى قاضي التحقيق لدى المحكمة الإبتدائية للإقليم، يشير فيه إلى تعرض المدعو هادف رياض إلى "عملية قتل عمدي مع سبق الإصرار والترصد".


إلى الجزائر، ونقلها إلى عنابة لدفنها دون أن يقوم بأي إجراء آخر، بداية بطلب تشريح الجثة لمعرفة أسباب الوفاة واستفسار فرقة الإرشاد البحري وقاضي التحقيق التونسي عن ظروف مقتله.
كل هذه المعلومات التي بلغت العائلات العنابية التي كان أبناؤها الستة رفقة الضحية هادف رياض، أثارت شكوكا كبيرة حول مسؤولية السلطات التونسية في مقتل أبنائها الستة الآخرين الذين لم يعثر على جثثهم لحد الآن، بحيث لم تذكر التقارير التونسية أي أثر عنهم.
الوثائق الصادرة عن الهيئات التونسية لا تشير إلى أي عنصر آخر، ولا إلى مصير رفقائه الستة الآخرين الذين كانوا على متن نفس الزورق، والذين يجهل لحد الآن مصيرهم، حسب العائلات التي تلقت مكالمات هاتفية من تونس أفادت بوجود أبنائها أحياء معتقلين في مكان ما بتونس، دون أن تتمكن من تأكيد المعلومات.
وطلبت العائلات من الهيئات القضائية الجزائرية بداية من مجلس قضاء عنابة فتح تحقيق حول اختفاء واعتقال وقتل مواطنين جزائريين دون أن تكلف القنصلية الجزائرية نفسها عناء مطالبة السلطات التونسية بتوضيحات مشروعة حول مصيرهم.
وخلال لقائها مع مساعد النائب العام لدى مجلس قضاء عنابة خلال الأسبوع الماضي، طلب هذا الأخير من السيد بلعابد كمال رئيس جمعية الحرا?ة المفقودين تقديم طلب رسمي لتمكين الهيئة القضائية من مباشرة إجراءات التحقيق في قضية مقتل الشاب هادف رياض، واختفاء ?? شابا الآخرين، الذين تسلمت وزارة العدل ومجلس قضاء عنابة ملفا كاملا بأسمائهم وصورهم.
ولحد الساعة لا يزال الغموض التام يخيم على مصير مئات الجزائريين من جميع ولايات القطر، من بينهم ?? من عنابة، فقدوا كلهم في نفس الظروف، بحيث ترفض السلطات التونسية الإبلاغ عن أية معلومة بـشأنهم، فيما تظل قنصلية الجزائر بتونس على الحياد تستقبل الجثث وتوزع تصاريح الدفن.

موضوع : جزائريون يموتون ويختفون سرا في تونس
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: