العائلة الضحية تستنجد بعلي تونسي بعد صدور قرار طردها من السكن

استغل محافظ

شرطة الأبيار سابقا، المدعو ''عدار عبد القادر''، منصبه في إيهام الضحيتين ''جماد. خ'' وزوجها ''العباسي. ب'' بالحصول على شغل خارج الوطن ومباشرة مشاريع تجارية وأخرى عقارية ابتداء من عام 1994 إلى أن تراكمت الأمور بين المحافظ والزوج عام 2001 عندما استنجدت ''جماد. خ'' بالمحافظ من أجل مساعدتها في استخراج سلعة محجوزة في الميناء عبارة عن أجهزة الكترونية مزودة بآخر التكنولوجيات ملكا لزوحها الذي كان قادما من فرنسا في رحلة بحرية نحو الجزائر، وهنا توطدت العلاقة أكثر بين الطرفين، ليتمكن المحافظ من سلب ما يفوق المليار و500 مليون سنتيم عبر طرق مختلفة وفرّ إلى الخارج رغم إدانته بأحكام متفاوتة سابقا.

الثقة العمياء التي وضعتها خاصة ''جماد.خ'' في المحافظ الذي تعرفت عليه عام 1994 عندما كان يشتغل في الميناء، وهي السنة نفسها التي بدأ يأخذ أموالها مقابل وعود كاذبة حيث وعدها بالسفر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وطلب منها جواز سفرها وأموال سلمتها إياها آنذاك وقدرت بـ8 ملايين سنتيم وانتظرت وعوده إلى غاية 1999، أين اتصل بها وطلب منها المزيد من المال فكانت ترسل له مختلف المبالغ عبر حسابه البريدي لتعذر حضورها إلى العاصمة، ولما سئمت من وعوده توقفت عن الدفع فسافر إليها إلى حيث تقيم بالبويرة وهناك أخبرته أنها لن تسافر وطالبته بإرجاع أموالها فأقنعها مرة ثانية بالسفر، لتجدد طلبها القاضي بإرجاع أموالها، لكن المحافظ هنا أكد لها بأن الأموال المأخوذة منها سيستغلها في توفير شقة لها بالعاصمة، فانصاعت لأوامره إلى أن وقع زوجها ضحية المحافظ الذي وعده بمشروع تجاري شريطة أن يقدم له هذا الأخير مبلغا ماليا قيمته 60 مليون سنتيم ومن والده المقيم بفرنسا 2000 أورو مقابل إحضاره وثيقة العضوية للمجاهدين، كونه كان ضمن قائمة المحكوم عليهم بالإعدام إبان الثورة لكن دون نتيجة، والأكثر من ذلك فإن المحافظ وعد ''جماد خ'' وزوجها ''العباسي ب'' بشراء لهما ''فيلا'' مقابل كل الأموال التي أخذها منهما، إلا أن ذلك كان تحايلا منه، وفي عام 2003 احتال على زوجها بحجة أنه يريد شراء سيارته من ''نوع بيجو 406'' التي قام ببيعها -أي المحافظ- وأخذ ثمنها الذي لم يرجعه إلى غاية يومنا هذا، فضلا عن ذلك فإن المحافظ قد أخذ من زوج الضحية سلاحا ناريا خاصا بالصيد.

ولعل أخطر حيلة نجح فيها المحافظ السابق لشرطة الأبيار وصديقه ''قرومي ي''، هو دفع الضحية ''جماد خ'' وزوجها ''العباسي ب'' مبلغا ماليا معتبرا قدرت قيمته بـ400 مليون سنتيم من أجل الحصول على شقة محل النزاع الحالي، واقعة بحي 1306 مسكن عمارة ''آ 2'' رقم 4 بعين النعجة، والتي تحصل عليها بموجب تنازل شفوي وهي شقة يقيم بها ''العباسي ب'' الذي كان يقيم بفرنسا رفقة زوجته منذ شهر نوفمبر من عام 2004 إلى غاية يومنا هذا ''السبت 13 جوان 2009 ''، وهو اليوم نفسه الذي ستطرد فيه العائلة بالقوة العمومية من الشقة رغم بذلها قصارى جهدها لتسوية وضعيتها للإقامة بها بصفة قانونية، كون المحافظ لم يف بوعده القاضي بتسوية وضعية المسكن وتحرير عقد الإيجار باسم ''العباسي ب'' الذي كان يقيم به بصفة منتظمة ويدفع حقوق الإيجار لمصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري، لكن حيلة شريك محافظ الشرطة في النصب والاحتيال المدعو ''قرومي ي'' كان بارعا وزور الحقائق لتسوية وضعية الشقة لصالحه كونه دفع بحيثيات القضية إلى القسم الاستعجال بتواطؤ مع محافظ الشرطة الذي فصل من منصبه وفر إلى الخارج دون التفكير في مصير العائلة التي ستجد نفسها اليوم السبت مرمية في الشارع بالرغم من علاقة الصداقة التي تربط الضحية بالمتهم سابقا، أما اليوم فإن القضية جعلت من الضحية متهما ومن المتهم ضحية، وعليه فإن العائلة هذه تستنجد بمدير عام الأمن الوطني علي تونسي من أجل إنصافها والمطالبة بإحضار أحد ممثليها السابقين الخائن للأمانة، وهو ''عدار.ع'' من الكشف عن الحقائق ومن ثَمّ تمكن العائلة من الإقامة بشقتها التي تحصلت عليها بعد وضع كامل ثقتها في المحافظ.

موضوع : العائلة الضحية تستنجد بعلي تونسي بعد صدور قرار طردها من السكن
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: