هاجس أزمة الحليب في الجزائر يعود مجددا

أكد أمس ختال مهدي رئيس جمعية مربي الأبقار استحالة تحقيق برنامج استيراد 300 ألف بقرة حلوب للقضاء على أزمة الحليب بالجزائر، لأن العرض المتاح في الأسواق الأوربية ضعيف.

وبالتالي يصعب توفير هذا العدد من الأبقار. وأوضح المتحدث أن الجزائر مقبلة على أزمة حادة في إنتاج الحليب بفعل تناقص عدد الأبقار على مدى الأشهر القادمة، بفعل تزايد معدل ذبح أنثى سلالة هذا النوع من البقر في المذابح قصد توجيه لحومها للاستهلاك. مستشهدا بذلك على أحد المذابح في ولاية برج بوعريريج الذي يواصل عملية الذبح، في ظل غياب أعوان الرقابة اليومية للمصالح البيطرية والتجارية والفلاحية.
وأشار ختال مهدي الى فشل هذا البرنامج الذي دعت إليه وزارة التجارة وتكفلت به الغرفة الوطنية للفلاحة، بعد ارتفاع سعر بقر الحلوب في فرنسا وألمانيا ما بين 600 و800 أورو ليصل سعر البقرة الواحدة سقف 20 ألف أورو في أقل من سنة. مضيفا أن أزمة الحليب  التي تعرفها بلادنا تكمن في نقص عدد الأبقار الحلوب من سنة لأخرى، وعدم قدرة المربين الوطنيين تحمل التكليف المرتفعة للاستيراد بدون دعم. حيث يبلغ سعر البقرة الواحدة 25 مليون سنتيم بكل المصاريف الجمركية، خاصة بعد حدوث أزمة عالمية في التمويل ببودرة الحليب.
ودعا رئيس جمعية مربي الأبقار مديريات الفلاحة الولائية الى تشديد الرقابة على المستوردين، والمربين للأبقار الحلوب حتى لا توجه الى الذبح والاستهلاك اليومي. عن طريق متابعة الاستيراد ومنح الرخص للنقل والبيع، وخلق سجل للحالة المدنية لرؤوس الجديدة والحديثة الولادة. من أجل تقليص فاتورة استيراد الحليب التي يرتقب أن تصل الى حدود المليار دولار هذه السنة، وتلبية حاجيات السوق الوطني المقدر بأكثـر من 3 ملايير لتر مادام الإنتاج المحلي يقارب 9ر1 مليار لتر. مشيرا في نفس السياق الى تذبذب معدل الإنتاج اليومي لأبقار الحلوب المستوردة، مقارنة مع معدلها الحقيقي في الدول الأوروبية جراء التغيرات المناخية وسوء تغذية الأنعام وشروط التربية غير الملائمة.
كما طرح العديد من المربين في مداخلاتهم إشكالية غياب سياسة واضحة لزيادة حجم إنتاج الحليب الطازج وتربية الأبقار الحلوب، وحقيقة حجم السوق والاستهلاك المحلي والكمية المستوردة.
 
ديوان ما بين مهني الحليب يسطر برنامجا لتنظيم تربية الأبقار
ذكر أمس بن يوسف محمد الطاهر الرئيس المدير العام للديوان الوطني مابين مهنيي الحليب أن ديوانه يعمل حاليا على دراسة تقييمية للوضع الحالي لتربية الأبقار لمحاولة تفادي أزمة محتملة في إنتاجها، خاصة بعد النقص الكبير الذي شهدته  المادة الأولية للحليب الذي عرفته البلاد في الآونة الأخيرة  الناتجة عن ارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية.
وأضاف المتحدث على هامش الملتقى المنظم من قبل وزارة الفلاحة حول إمكانية التعاون الجزائري الهولندي في قطاع الحليب أن هذا التقييم يهدف بالدرجة الأولى إلى تنظيم إنتاج الأبقار داخل الجزائر، لاسيما بعدما قررت الدولة دعم المربيين لاستيراد الأبقار لمضاعفة الإنتاج وبالتالي مواجهة أزمات محتملة في المستقبل.
وأوضح بن يوسف ان الملتقى يسجل في إطار التبادل العلمي والتقني بين الدول المنتجة، والتنسيق بين أخصائيين جزائريين وهولنديين لإقامة وربط علاقات من شأنها تنظيم الإنتاج واستغلال الإمكانيات الوطنية المتاحة، وأشار أن الديوان الوطني لمهني الحليب يعمل على تشجيع اللقاءات والمؤتمرات الدولية لتنمية وتطوير الإنتاج المحلي.

موضوع : هاجس أزمة الحليب في الجزائر يعود مجددا
4.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
4.00

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: