تفاصيل مثيرة عن فرسان القرآن

بعد مختلف الدورات التأهيلية التي

اجتازها المترشحون الثمانية في  الدورات المكثفة لفرسان القرآن الكريم خلال الشهور الماضية، يشاركون اليوم  في التصفيات النهائية في البرايمات التي يحتضنها قصر الثقافة مساء كل جمعة، لتبث مساء  كل سبت على القنوات الثلاثة طوال شهر رمضان، وبعد تقديم البرايم الأول والثاني وخروج كل من عبد القادر الدح من الأغواط وربيع عبد الحسيب من البويرة في البريم الأول، وزكريا زراري ومحمد جرمون من بومرداس في البرايم الثاني، المترشحين الأربعة على موعد هذا الجمعة مع البرايم الثالث، ليبقى مترشحان للبرايم الأخير الذي سيقدم يوم الجمعة 26 من رمضان.

زهيدة

المغترب زكريا زراري في ضيافة "النهار"

استمع للعنقى ومايكل جاكسون وشجّع الفريق الوطني

حفظت الستين في ثلاثة أعوام وأدخلت ناس إلى الإسلام

الإرادة وحب القرآن أوصلاني إلى "فرسان القرآن"

شاب جزائري يعيش  في بلاد الجن والملائكة باريس، ورغم ذلك  تفوق على كل ما يمكنه أن يؤثر على أي شاب في سنه يعيش في باريس، أين يجد كل شيء مباح. إنه الشاب الجزائري الخجول جدا زكريا زراري الذي استضافته "النهار"، و دردشت معه حول حياته و كيفية وصوله إلى برنامج"فرسان القرآن".

حاورته:زهيدة ثابت

صوره:إبراهيم حسيني

"النهار": كيف وصلت إلى برنامج"فرسان القرآن" وأنت تعيش في باريس؟

زكريا: بكل صراحة السنة الماضية سمعت بالبرنامج، لكنني لم أتابعه كثيرا، لأنه كان يبث عندنا في وقت صلاة التراويح، ثم جاءت خالتي و طلبت مني المشاركة، لكونها كانت تسمعني دائما وأنا اقرأ وأجوّد القرآن، في الأول لم أول الموضوع أي أهمية، ثم ألحت عليا مع والدتي، ففكرت في الموضوع ووجدته مهم  وتقدمت إليهم عندما جاؤوا للتصفيات في باريس، والحمد الله اخترت مع زميل آخر، وفي النصف النهائي هنا بالجزائر، اختاروني ضمن الثمانية الذين يشاركون في النهائي وهذا في حد ذاته تتويج ونجاح.

هل تظن أنك تستحق فعلا هذه المكانة أم أنهم اختاروك فقط لتمثيل الجزائريين في فرنسا؟

صحيح عندما وصلت إلى الجزائر واستمعت  إلى كل المترشحين، لم أصدق أنني ضمن الثمانية الذين تأهلوا للنهائي، لكن هذا لا يمنع أن قدراتي كبيرة، وتأكدت منها عندما اختارني كبار الأساتذة هنا في الجزائر، في باريس كان هناك أكثر من 300 مترشح والحمد الله تفوقت عليهم رغم أنني لم أفكر ولا يوم في خوض تجربة مثل هذه، و التي وجدتها لذيذة جدا ومفيدة ومقنعة.

كيف اخترت حفظ القرآن وأنت تعيش في عاصمة مليئة بالأضواء  والمغريات ...؟ألم تقابلك مشاكل في باريس ونحن نعرف صعوبات عيش المسلمين في العالم بعد أحداث 11 سبتمبر

القضية قضية إرادة وحب القرآن والله، وجهني والدي عندما كان عمري 13 سنة، لأنه لاحظ اهتمامي بالدين وخاصة القرآن، تركت المدرسة الفرنسية وتوجهت إلى المدرسة القرآنية، كنت في نفس الوقت أتعلم اللغة العربية، كانت لي بعض الصعوبات في الأول، لأنني لم أكن أنطق بعض الحروف العربية جيدا، لكن مع مرور الوقت حفظت كل المصحف وعمري لم يتعدى 16 سنة، كان صعبا جدا في البداية فرض نفسي في المجتمع الفرنسي، لكن مع مرور الوقت، الجميع تفهمني و قبل واحترم اختياري.

ما هي الأشياء التي استفدت منها عند مشاركتك في "فرسان القرآن"؟

طبعا أشياء كثرة جدا؛ وأشكر بالمناسبة كل الشيوخ والأساتذة الذين وقفوا معنا وساعدون في معرفة كل المقامات والأحكام التي لم أكن أسمع بها تماما، لأن في فرنسا الظروف مغايرة وليس من السهل إيجاد كل ما تريده وتحتاج إليه. الإمكانيات ضعيفة جدا، تعرفت أكثر على كل ما يتعلق بالقراءات ومختلف أطوارها والمراحل التي يجب أن نمر عليها، أفادتني كثيرا هذه التجربة التي اعتبرها نقطة تحول كبيرة في حياتي، ومن خلالها  سوف أحدد مستقبلي.

من هم القراء الذين يعرفهم زكريا وتأثر بهم، وهل أقترح عليك تسجيل "سيديهات"، وماذا تريد أن تعمل في المستقبل؟ وما هي النصائح التي بإمكانك أن تقدم للشباب الذي يجد صعوبات في حفظ القرآن الكريم؟

أحب كثيرا قراءة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، محمد خليل الحصري، الشيخ شريم، كنت دائما أحفظ القرآن ما بين  صلاتي المغرب و العشاء، و كذلك بين صلاة الفجر  والصبح. لم يقترح عليا تسجيل "سيديهات"، وسأكون سعيد جدا لو قمت بهذا، أتمنى لو يوفقني الله في تعليم الأطفال حفظ القرآن وأن أصبح مدرسا.

يتهم المجتمع الناس الذين يدرسون الشريعة والقرآن، أنهم لا يشاهدون التلفزيون ولا يضحكون و ...

هذا غير صحيح؛ لأنني أشاهد "جمعي فاميلي" و أحب حصة "الفهامة"، كما أشجع الفريق الوطني وفرحت لفوزه، خاصة في مقابلته مع مصر، أستمع إلى الموسيقى وأعرف الحاج العنقى و ڤروابي ومايكل جاكسون، وأذهب إلى السينما مع أصدقائي... كما أمارس رياضة المصارعة اليابانية...

من هو زكريا زراري الذي يعرفه الجمهور من خلال مشاركته في "فرسان القرآن"؟

شاب جزائري يبلغ من العمر 22 سنة متزوج من شابة جزائرية، من عائلة عادية جدا متكونة من ستة أفراد، والدي  تاجر، تربيت وسط عائلة محافظة جدا، والدي أصله من البليدة ووالدتي من المسيلة، و كان والدها إمام مسجد باريس، أريد أن أضيف شيء في الأخير و أقول أنني سعيد جدا، لأنني استطعت أن أدخل شاب من هايتي إلى الإسلام، وسأعمل على هذا المنوال، وأطلب من كل المسلمين مساعدتي وذلك من خلال تصرفاته وأخلاقهم الحميدة التي تنبع عن الإسلام والمسلمين وأشكر جريدة "النهار" 

أحد أبرز المرشحين لنيل لقب فارس القرآن لـ "النهار"

بدأت حفظ القرآن على يدي والدي وختمته في السادسة عشر من عمري 

أشبال سعدان قدموا الكثير ونؤمن بتأهل الفريق الوطني للمونديال

هو عبد الرحيم بوشلوش من ولاية البليدة، يبلغ من العمر 25 سنة، متحصل على شهادة ليسانس في المحاسبة، مسيرته في حفظ القرآن الكريم كانت في  سن الخامسة على يد والده المفتش في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف على مستوى ولاية البليدة، حيث سعى هذا الأخير إلى تحفيظ ابنه الآيات القرآنية منذ دخوله المدرسة الابتدائية، ليختم حفظها في سن السادسة عشر في تلاوة ورش عن نافع.

عبد الرحيم هو الابن الأوسط من بين  9 أولاد، سعى إلى تقديم القرآن في طبق من ذهب، وذلك عن طريق جده وكده بتقديم قراءة جيدة، حيث أكد في لقائه بـ" النهار "، أن مشاركته في مسابقة فرسان القرآن كانت بمثابة فرصة ثمينة، من أجل الوصول إلى أعلى المراتب والدرجات في الحفظ والترتيل القرآني، إلا أنها لم تكن الأولى في مسيرته، فهو يقوم بالمشاركة في مختلف النشاطات والمسابقات القرآنية، أين سجل أولى المراتب وأحسنها، حيث سجّل المرتبة الأولى على مستوى ولاية البليدة في حفظ القرآن، وكذا العاشرة في مسابقة الأسبوع القرآني.

أما عن طموحه في المستقبل، فيقول عبد الرحيم بوشلوش أنه يتمنى أن يصل إلى تحصيل القراءات العشر، وكذا الوصول إلى درجة "ماهر" في القرآن الكريم.

أما عن كيفية قضائه لحياته وهواياته، فقد سطّر لها منهاجا واضحا يقضيه إما في العمل أو قراءة وترتيل القرآن، حيث يعمل في مجال المحاسبة نهارا، ويتمعّن في آيات العزيز الحكيم ليلا، كما يعد عبد الرحيم من التلاميذ الشغوفين بالقرآن الكريم وحفظه، حيث لم يتوقف عند هذا الحد، بل سعى إلى تحفيظه من خلال العمل التطوعي الذي يقدمه في إحدى المدارس القرآنية بالبليدة، أين يقوم بمراجعة وتحفيظ آيات كتاب الله لمختلف الفئات العمرية والاجتماعية.

أما عن هواياته فقد حصرها عبد الرحيم بوشلوش في كرة القدم  التي يمارسها  ويتابعها من حين لآخر، حيث لم يفوت الفرصة ليتحدث عن فوز الفريق الوطني التي اعتبرها فرحة كبيرة قدمها أشبال سعدان للجزائريين، ليؤكد إيمانه بقدرات الفريق الوطني وتأهله لمونديال جنوب إفريقيا.

أما عن بقائه للبرايم الثالث؛ فقد اعتبره نجاحا وتوفيقا من الله عز وجل، متمنيا إكمال المسيرة إلى آخرها وللمترشحين الآخرين الثبات من الله.  

كتيبة.ي 

"النهار" تزور بيت فارس القرآن الياس شهرة وتلتقي عائلته

"هدفي هو الحصول على القراءات العشر"

رئيس الجمهورية جعل الجزائر تنافس أقوى الدول المعروفة بأحكام التلاوة

 يعتبر أحد الفرسان الأربعة المتأهلين للمربع الذهبي للمسابقة فرسان القرآن، التي ينظمها التلفزيون الجزائري في طبعتها الثانية، حيث كان ممثل الشلف في الطبعة الأولى أحمد شاوش، ويلتحق به الشاب هذه المرة الياس شهرة، سنه لا يتجاوز العشرين سنة ابن بلدية بني راشد تلك البلدية النائية الواقعة شمال شرق عاصمة الولاية، على بعد 40 كيلومتر، ابن عائلة تحفظ القرآن أبا عن جد، حيث زارت "النهار" عائلة "الياس"، وفتح والده قلبه لنا قبل أن يفتح لنا بيته في استضافته والدردشة معه ومع ابنه الذي تربى تحت يديه، وكان نعم الابن البار لوالديه.

 الشاب "الياس" ابن من مواليد الفاتح من أفريل 1986 بمنطقة الشهايرية ببني راشد"، عائلته تتكون من خمسة أفراد بنتان وثلاث إخوة، وهو سادسهم وأكبرهم سنا، درس في ابتدائية "بوغالية عبد القادر بالزبوجة، ثم انتقل إلى متوسطة "احمد هيدور" و"كبيتي العربي "ببني راشد، ثم متقنة وادي الفضة، نال شهادة البكالوريا سنة 2007 في تخصص آداب وعلوم إسلامية، وهو يدرس الآن في جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، وهو بصدد دراسة السنة الثالثة لغة عربية ودراسات قرآنية حفظ القرآن الكريم من أبيه الشيخ امحمد إمام ومدرس للقرآن الكريم، أما الأحكام فأخذها من مجهوده الخاص وبحثه في كتب الأحكام، قبل أن يحتك بعدد من المشايخ.

شارك الياس العام الماضي من قسنطينة في المسابقة لفرسان القرآن واحتل المرتبة الثالثة، وتم اختياره من طرف اللجنة التي أشرفت على الاختيار في بعثه إلى دولة ليبيا للمشاركة في المسابقة العالمية لاكتساب الخبرة، أما هذا العام فقد شارك ممثلا لولاية الشلف ونال المرتبة الثالثة، ثم نال المرتبة الأولى في التصفيات الثانية للتلفزيون وذلك بمستغانم وبمشاركة ستة ولايات. وأثناء الفترة التدريبية التكوينية في دار الإمام بالمحمدية بالعاصمة، كان بمثابة نقطة تحول هامة في رصيده العلمي والمعرفي بأحكام التلاوة والقراءات، كما تلقى من مشايخ عدة على غرار يوسف سعيدي والشيخ مبروك وزيد الخير، تلقى الأحكام والتلاوة وضبط اللسان في التجويد، ولهم فضل عظيم كما تلقى علم الصوتيات والمقامات القرآنية على يد المشايخ رشيد بلعالية وعمر شلبي، ليتم اختياره ضمن ثماني فرسان يشاركون خلال هذا الشهر. 

 يأمل أن يكون أستاذا في القرآن ويلتقي مشايخ القراءات في العالم. وعن أمل الياس من هاته المشاركة التاريخية في حياته قال:" الهدف منها هو الحصول على فرصة السفر إلى سوريا، للحصول على القراءات الصغرى والكبرى في القرآن الكريم، والتعرف عن قرب على المشايخ والتعلم عنهم أبجديات قراءة القرآن الكريم وأسراره، كما يأمل الياس أن يصبح  أستاذا في القرآن الكريم، ليكوّن الأجيال الصاعدة، وعن المنافسة التي يلاقيها من الفرسان الآخرون، قال الياس أن المقرئين لهم مستوى عال ونسأل الله لهم التوفيق،  وحول مستوى وواقع تطبيق أحكام التلاوة في الجزائر، قال الياس أن مستوى القراء بدأ يرتفع في السنوات الأخيرة، نتيجة المجهودات المبذولة في ترقية والاهتمام بحفظة القرآن الكريم، والشكر يعود بالدرجة الأولى إلى فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في دفع هذا المسعى، و جعل الجزائر تنافس أقوى الدول العربية والإسلامية المعروفة بأحكام التلاوة، على غرار مصر الشقيقة وسوريا، ويؤكد هذا المعنى المراتب الأولى التي حظي بها أغلب المقرئين الجزائريين.

تلاوة القرآن وتجويده موهبة ربانية؛ كما أكد فارس القرآن الياس شهرة" أن قراءة القرآن الكريم وتجويده، هو موهبة ربانية فطرية وأغلبها مكتسب على حد قول الرسول صلى الله عليه وسلم "زينوا القرآن بأصواتكم "، كما أن تطبيق الأحكام والقراءة الجيدة غير كافية إذا لم تصاحبها إتباع للتوجيهات الربانية، والتحلي بالأخلاق الحميدة لأن الرسول كان خلقه القرآن.

 قال الوالد امحمد شهرة حول ابنه فارس القرآن: "ابني الياس مطيع لوالديه والوطن ولله عز وجل، ليس له اية علاقة بالسياسة والأحزاب همه هو القرآن الكريم منذ نعومة أظافره، قرأ القرآن منذ أن كان في الابتدائية، وكان من ضمن الأطفال الذين أدرسهم في المسجد، وكنت أتمنى أن يحمل أبنائي كتاب الله في صدورهم ولو فقراء، كما أنني لو خيرت بين الغنى والقرآن لاخترت القرآن وكفاني فخرا بأبنائي يحملون كلام الله، وحول بعض ما يتذكره من تصرفات الياس في صغره، هو أنه عندما يحس بغضب أبيه على عدم حفظه للقرآن وأنه سيلقنه ضربا يفر إليه، ويستسمحه قبل العقوبة للعفو عنه .. وحول مبادرة رئيس الجمهورية في تكريم أهل القرآن، فقال الوالد أن رئيس الجمهورية صاحب خير ويحب الخير، ولما رفع أهل القرآن فهو من أهل الخير والصلاح.

 عمر مراد

سليمان بخليلي معد ومقدم برنامج "فرسان القرآن" 

برنامج "فرسان القرآن"صدقة جارية لوالدي رحمه الله    

اعتبر السيد سليمان بخليلي معد ومقدم برنامج "فرسان القرآن" للسنة الثانية على التوالي، بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية ومن تنظيم و إنتاج التلفزيون الجزائري  هذا البرنامج، صدقة جارية على والده رحمه الله الذي علمه القرآن وجعله يحفظه وعمره لم يتجاوز 9 سنوات مشيرا إلى أنه صاحب الفضل في تقديمه لإمامة الناس في صلاة التراويح وعمره 8 سنوات، ودفعه اتجاه الإعلام بعد تخرجه من الجامعة، وقال السيد سليمان بخليلي في سياق حديثه عن البرنامج، أنه فريد من نوعه من حيث المحتوى والمضمون، خاصة  في ظل الإمكانيات الضخمة التي سخرتها التلفزة الجزائرية لإنجاح هذا البرنامج الذي يحظى باهتمام أكبر الشخصيات في الدولة، بداية من السيد رئيس الجمهورية الذي يولي أهمية خاصة لفرسان القرآن، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أصالة الشعب الجزائري وتمسكه بدينة وأصالته.

زهيدة

 

موضوع : تفاصيل مثيرة عن فرسان القرآن
3.40 من 5.00 | 5 تقييم من المستخدمين و 5 من أراء الزوار
3.40

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: