عقود الملكية العائق الأكبر أمام تطبيق سياسة القروض العقارية

سيواجه المواطنون المقبلون على إيداع

ملفات الحصول على قروض بنكية عقارية لاستكمال بناء سكناهم مشكلا كبيرا يتمثل في وثيقة الملكية التي تعد من بين الشروط التي لا يمكن للبنوك التنازل عنها مقابل منح الموافقة على صرف قرض عقاري للزبون.

قال، عبد الرحمن بن خالفة، المفوض العام للجمعية المهنية للمؤسسات المالية والبنوك في اتصال مع ''النهار'' أول أمس، أن البنوك التي تشرف على تسيير البنوك وتنظيم عملها في السوق لا يمكنها التنازل عن وثيقة أساسية هي عقد الملكية، مشيرا إلى أنه في حال وجود مشكل في هذا الشأن وعدم مقدرة المواطن على الحصول على القرض بسبب عدم توفر الوثيقة فإن الأمر خارج عن نطاق البنوك، وأضاف ذات المتحدث، أن مصالح أملاك الدولة التابعة لوزارة المالية هي المطالبة بتسوية المشكل من خلال المحافظات العقارية التي من واجبها توفير هذه الوثيقة للمواطن''. وتلزم كل البنوك العمومية والخاصة الناشطة في السوق الجزائرية صورا طبق الأصل مصادق عليها لعقود الملكية مسجلة ومشهرة في ملفات شراء المساكن من عند الخواص، تهيئة المساكن وتوسيعها واستكمالها، بناء المساكن وشراء قطاع أرضية موجهة للبناء.  في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول لـ''النهار''، أن مشكل عدم توفر وثائق الملكية لدى الأغلبية من المواطنين سيكون العائق الأكبر أمام تطبيق سياسة القروض العقارية التي أقرتها الحكومة في قانون المالية التكميلي لسنة 2009 منح قروض بنسب فائدة تقدر بـ1 بالمائة للمواطنين الراغبين في اقتناء السكنات وشرائها أو توسيع وعمليات البناء''. وأوضح الخبير الاقتصادي، ''أن مصالح أملاك الدولة لم تقم بالتحقيقات العقارية اللازمة رغم وجود ترسانة قانونية على رأسها القانون المتعلق بالتحقيقات العقارية والمراسيم التطبيقية له والتي تسمح للمواطن بالحصول على العقد''، غير أنه حسب عبد الرحمن مبتول ''لا يوجد تطبيق للقوانين على الميدان''. وأكد، مبتول، أن من بين الصعوبات الأخرى التي قد تواجه سياسة القروض العقارية، عدم قدرة الوفاء بالدين لدى المواطنين بالنظر إلى القدرة الشرائية المتدنية، حيث تؤكد الدراسات حسب المتحدث لأن 80 بالمائة من الرواتب تذهب لاقتناء المواد الأساسية، في الوقت الذي تشترط البنوك 30 بالمائة من الراتب لتسديد القرض''.

وزير السكن: النصوص التطبيقية لقرار تخفيض فوائد القروض العقارية ستصدر قريبا

قال، نور الدين موسى، وزير السكن والعمران أن قانون المالية 2010 ينص على تدابير تكميلية تجعل المواطن قادرا على الدفع للحصول على مسكن.  وأضاف الوزير في حديث للإذاعة الوطنية، أن ''قانون المالية 2010 الذي يجري النقاش حوله يتضمن تدابير تكميلية لتمكين المواطن من الحصول على سكن، خاصة بعد الإجراءات التي تضمنها قانون المالية التكميلي 2009 بخفض نسبة الفوائد بالنسبة للموظفين لتمكينهم من شراء أو بناء مسكن ووضع قرض خزينة بنسبة 1 بالمائة من الفوائد للسماح للمواطنين من الاستفادة من تمويل مساكنهم.  وأوضح، موسى، أن النصوص التطبيقية لهذا القرار في طور التحضير على مستوى وزارة المالية، وفيما يخص استكمال البناء أشار الوزير إلى أن وزارته ستشرع ابتداء من 15 أكتوبر في سلسلة من اللقاءات الجهوية مع كل المتدخلين على المستوى المحلي لشرح النصوص التطبيقية لهذا القانون الذي صدرت في إطاره 7 نصوص تطبيقية تم نشرها و2 في طور النشر، بينما الأخير قيد التحضير.      

 

موضوع : عقود الملكية العائق الأكبر أمام تطبيق سياسة القروض العقارية
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: