الشعوب العربية رِجل مع الجزائر... وأخرى مع مصر

يقولون الفتنة أشد

من القتل، هذا ما حدث بين الجزائر ومصر، في تصفيات مونديال 2010  التي كانت القطرة التي أفاضت الكأس، بعد أن استغلت وسائل الإعلام المصرية ولم تدخر جهدا في إشعال نار الفتنة التي تحولت إلى حرب معلنة بين شعبين شقيقين  مصر اعتدت، ضربت، كسرت ووصل بها المطاف إلى القتل… ما حدث في أرض الفراعنة اليوم فاق كل التوقعات العربية والدولية، فلا أحد منا كان يعتقد أو يتخيل أن تراق الدماء من أجل كيس منفوخ وأصبح لازما على مصر الآن  أن تنحني وتعتذر لما فعله بعض من المتعصبين في أبناء الجزائر فلا صوت يعلو على صوت الحديث عن مونديال 2009، فالعديد من البلدان العربية تساند كلا الفريقين، وبين مناصر للجزائر ومتحمس لمصر، تتفق جميع  الشعوب العربية المسلمة على أن النصرة للأقوى والأفضل.

 السودان: وان تو تري فيفا لالجيري

بهذه المقاطع الحماسية استقبل أشقاؤنا السودانيون الفريق الوطني الجزائري وهو يلج ارض السودان العريق، وقد خرج العديد من السودانيين رافعين الأعلام الوطنية ويهتفون بحياة أشبال سعدان أما جريدة قدوون السودانية فعنونت ''هدف عماد متعب يتسبب في مقتل عدد من الجزائريين''، تسبب هدف عماد متعب الذي سجله في الدقيقة قبل الأخيرة من الوقت الإضافي، والذي بفضله قاد به منتخب مصر إلى مباراة فاصلة ضد الجزائر الأربعاء المقبل بالخرطوم، في التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، في وفاة عدد من الجزائريين.

 فلسطين: الفلسطينيون رجل مع مصر وآخرى مع الجزائر 

أهم ما ميز الشعب الفلسطيني مؤازرتها لكلا الفريقين، حيث تضاربت الآراء عن الفوز المستحق في مونديال 2009، بين الجزائر ومصر، وفيما أبدى العديد من الفلسطينيين تشجيعهم لمحاربي الصحراء، راح آخرون يشجعون المنتخب المصري، فيما بقيت الصحافة الفلسطينية محايدة بنصرة الأجدر للفوز بالمباراة الفاصلة.

وقد عنونت الجرائد الفلسطينية قائلة ''المصريون زحيوا الليلة الماضية فرحا بفوز منتخبهم على الجزائر والفلسطينيون في غزة خرجوا بالآلاف احتفاءً بالنتيجة''، وبمجرد إعلان الحكم انتهاء المباراة طافت عشرات السيارات شوارع مدن القطاع، فيما خرج الآلاف يهتفون باسم الفريق المصري يرفعون أعلام مصر في تظاهرة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، ابتهاجا بالحدث الكروي الكبير. وبدأت الإذاعات المحلية موجات بث مفتوحة عبّر خلالها الفلسطينيون من سكان القطاع عن حبهم لمصر وفريقها الكروي، فيما هتفت الجماهير الفرحة بأسماء لاعبي المنتخب المصري أما الصحف السورية فقد عنونت جريدة سانا السورية ''فراعنة ينتزعون مباراة فاصلة أمام الجزائر وخيبة أمل تونسية بحرينية في تصفيات المونديال''. وقالت جريدة تشرين السورية ''مصر تهزم الجزائر بثنائية وتؤجل حسم التأهل للمونديال''، لم تتمكن الجزائر من حسم ملكية بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام في جنوب إفريقيا العام المقبل، بعد خسارتها ليل السبت أمام المنتخب المصري بهدفين مقابل لا شيء. وبفوز مصر بفارق هدفين، تساوى الفريقان في عدد النقاط المحصل عليها وفارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة، إضافة إلى مجموع المواجهتين بينهما.

 إسرائيل لم تفوّت الفرصة لتسكب الزيت على النار

إسرائيل لم تفوّت فرصة الحرب الإعلامية بين مصر والجزائر بعد الإعلان عن المباراة الفاصلة في التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2010، وسارعت لإثارة الفتنة بينهما على أمل تمزيق الوحدة العربية أكثر وأكثر. وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد ركزت في الأيام الأخيرة على ما أسمتها حالة الغضب المحتدمة بين جماهير كرة القدم في مصر والجزائر بسبب المونديال، وفي محاولة مفضوحة لإثارة الفتنة بين البلدين الشقيقين، ذكرت صحيفة ''معاريف'' أن الفريق المصري يتأهب للفوز على نظيره الجزائري في المباراة التي سيتأهل الفائز فيها إلى بطولة كأس العالم القادمة، قائلة ''في 14 نوفمبر، ستزلزل أرض ملعب القاهرة تحت أقدام لاعبي الجزائر، المباراة بمثابة حياة أو موت لمنتخبي البلدين من أجل الصعود.

موضوع : الشعوب العربية رِجل مع الجزائر... وأخرى مع مصر
3.00 من 5.00 | 2 تقييم من المستخدمين و 2 من أراء الزوار
3.00

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: