شرطي بأدكار يحتجز وكيل جمهورية باستعمال سلاحه

ستفصل محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء بجاية بتاريخ العاشر من الشهر الداخل

 في قضية المتهم ''هـ. فريد'' من مواليد 1973 ببلدية تاسكريوت، 40 كلم شرق عاصمة الولاية، المتابع بجناية الاعتداء بالعنف على قاضي أثناء مباشرة وظيفته مع سبق الإصرار والترصد، وسبق لمحكمة الجنح لدى محكمة بجاية أن فصلت في القضية بإدانة المتهم وهو شرطي من فرقة الشرطة القضائية المتنقلة العاملة ببلدية أدكار بعقوبة خمس سنوات سجنا نافذا، وبعد استئناف هذا الأخير أمام الغرفة الجزائية أقرّت محكمة الاستئناف بتحويل القضية على محكمة الجنايات، حيث خضع المتهم لخبرتين عقليتين متتاليتين أكدتا سلامته وقت ارتكابه للجريمة المنسوبة إليه، مما يتعين حسب ما جاء في وثيقة قرار الإحالة الصادر عن غرفة الاتهام إحالته على المحاكمة.

تعود وقائع هذه القضية التي هزت مبنى مجلس قضاء بجاية إلى تاريخ الـ 26 ديسمبر من السنة الماضية، في حدود الساعة التاسعة و 45 دقيقة، عندما تلقت مصالح الشرطة بمقر الأمن الولائي نداء استغاثة من قاعة الإرسال مفاده تعرض النائب العام المساعد للمجلس الذي كان في قاعة الجلسات المخصصة لقضايا الاستئناف المتعلقة بالجنح، لاحتجاز من طرف المتهم باستعمال سلاح الخدمة من نوع بيريطا 9 ملم، أين طلب المتهم حضور رئيس الأمن الولائي، حيث استخلفه رئيس مصلحة الشرطة القضائية الذي تمكن بعد مفاوضات من إقناع الشرطي بالعدول عن فعلته بعد أن وعده بالنظر في قضيته.

وحسب تصريحات المتهم العامل بأدكار خلال مراحل التحقيق، فقد التحق بسلك الشرطة سنة 1998، حيث اشتغل بشعبة العامر بولاية بومرداس قبل تحويله سنة 2008 إلى أدكار، وقال إنه حضر إلى مقر المجلس القضائي لحضور محاكمة شقيقه سمير المتابع بتهمة الحيازة والمتاجرة في المخدرات، وهي القضية التي فصلت فيها المحكمة الابتدائية ببلدية خراطة المختصة إقليميا وأصدرت حكمها بعقابه عشر سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ500 مليون سنتيم، وهو الحكم الذي تمت المصادقة عليه من طرف هيئة محكمة الاستئناف، وذكر أنه عندما تيقن من منطوق القرار واستحالة مراجعته محليا اقترب من منبر القضاة في حدود الساعة التاسعة ونصف ليلا بعد أن قام بتعبئة سلاحه.

مضيفا أنه في تلك اللحظات الحرجة حاول ممثل النيابة العامة الفرار من القاعة عبر البوابة الخلفية المخصصة للقضاة، إلا أن المتهم قد تمكن من الإمساك به، وأنه أخبر رهينته أنه شرطي وكل ما يطلبه هو إيجاد حل لقضية شقيقه قبل أن يعيده إلى قاعة الجلسات التي تم إخلاؤها من المتقاضين والمحامين، وحضر رئيس الشرطة القضائية التي تمكَّن بحِنكته من تهدئة أعصاب المتهم  الذي نفى خلال التحقيق معه وجود عنصرَي الإصرار والترصد.

 

موضوع : شرطي بأدكار يحتجز وكيل جمهورية باستعمال سلاحه
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: