''تعرضنا للطرد والبعثة كانت الغائب الأكبير''

قلت ''النهار'' في

نجولة قادتها إلى مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة، شهادات حية لحجاج جزائريين تعرضوا إلى الطرد من قبل الديوان الوطني للأسفار والسياحة واضطروا للمبيت في العراء، وآخرون شاهدوا إخوانا لهم  يموتون  بالبقاع المقدسة، بعد أن عجزت المصالح الطبية  السعودية عن إنقاذهم، في الوقت الذي بلغت الحصيلة الإجمالية للحجاج المتوفين بالبقاع ٢٢ حاجا.

 

''لا إله إلا الله'' هي العبارة التي قابلنا بها الحاج محمد الذي كان رفقة زوجته، وفور أن علما أننا من الصحافة أفرغا ما في جعبتهما بعد المعاناة التي عاشاها في البقاع المقدسة، موضحان أن الشهادات التي سيدليان بها هي من أجل الإصلاح لا غير وحتى لا يعايش حجاج آخرون نفس المأساة التي تتكرر كل سنة، حيث أبدى الحاج محمد استغرابه من الوقائع التي عاشها بالبقاع والتي يندى لها الجبين، خاصة وأنه كان حاضرا لحظة وفاة أحد الحجاج من مرافقيه ويقول ''نعم لقد شهدت وفاة حاج من ولاية عين تموشنت، بجبل عرفات بعد إصابته بجلطة دماغية نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث أجريت له عملية جراحية، غير أنها باءت بالفشل، ليلقى هذا الأخير حتفه فورا''.

البعثة كانت الغائب الأكبر.. والحجاج الجزائريون ''اشتاقوا الماكلة''

وقال الحاج، عبد الكريم، وهو شاب لا يتجاوز العقد الثالث من عمره، التقته  ''النهار'' خلال جولتها بالمطار أنه وجد العديد من المتاعب لما وصل إلى البقاع المقدسة، خاصة بعد أن تعرض للطرد من قِبل الديوان الوطني للسياحة والأسفار، مشيرا إلى أن البعثة قامت بوضع الحجاج التابعين لها مع الحجاج الذين يشرف عليهم الديوان الوطني للسياحة، مما خلق مشكلا بين الطرفين وأدى بالديوان الوطني للسياحة الذي لم يستطع تحمل تكاليف إضافية إلى طرد العديد من الحجاج بالرغم من أن أغلبهم طاعنون في السن.

اقتربنا منه وقمنا بالتعريف بأنفسنا بالرغم من تخوفنا من رفض الحاج ''محمد. ن'' الحديث معنا، غير أن الشيخ لم يتوان في الكلام معنا وروى قصته مع الحج خلال هذا الموسم، التي قال أنها عصيبة خاصة في ظل غياب التنظيم والتنسيق للبعثة الجزائرية التي، أقل ما يقال عنها أنها كانت الغائب الأكبر ليسكت برهة ثم يعاود الحديث معنا وبالدارجة، قائلا ''الحجاج الجزائريين اشتاقوا الماكلة في الحج والسعودية كثّر خيرها كانت تصدق عليهم، خاصة وأنهم من كبار السن وباتوا في العراء''، ناهيك عن غياب النقل ما جعل الحجاج يسقطون العديدة من المناسك''.

''نطالب بكشوفات مفصَّلة حول التكاليف الحقيقية للحج''

تنقل الحاج، حميش، العائد من الحج مؤخرا، إلى غاية مقر ''النهار'' بحيدرة، لينقل شهادات حية عن معاناته بالبقاع المقدسة، بعد أن لمس مصداقية كبيرة في الجريدة وتحدّث بإسهاب عن موسم الحج لهذه السنة، الذي وصفه بالكارثي، موجها بذلك اتهاما مباشرا إلى الديوان الوطني للحج والعمرة باعتباره المسؤول الأول عن عملية تنظيم  الحج، مطالبا بتقديم كشف مفصل حول تكلف الحج، خاصة وأن البعثة لم تكلّثف نفسها عناء إسكان الحجاج وقامت بالكراء في فنادق حولت إلى مراكز عبور، بعد أن قامت بوضع ثلاثة أزواج في غرفة واحدة.

من جهته، قال الحاج منور ''أنصح المشرفين على الحج وأخُص بالذكر مسؤولي الديوان الوطني للحج والعمرة أن يعينوا المرافقين من الذين سبق لهم الحج وأدوا الفريضة، وأن يكونوا ممن لهم خبرة في التأطير والمرافقة لما لا يكون أعضاء البعثة هم نفسهم لمدة سنتين على الأقل ويتم تعويضهم تدريجيا بآخرين، لكن بعد أن يكونوا قد تدربوا مع المرافقين الأولين لمدة سنة مع أدائهم للمناسك، حتى يتفرغوا لمرافقة الحجاج في الموسم الموالي.

البعثة الطبية لـ''النهار'' : ''لا إصابات بأنفلونزا الخنازير في صفوف الحجاج وسجلنا ٢٢ وفاة''  

كشفت مصالح الحماية المدنية، أن الحصيلة الإجمالية للحجاج المتوفين بالبقاع بلغت ٢٢ حاجا، مع تسجيل حالتين للإصابة بالجنون في وسط الحجاج، مؤكدة أن مصالح البعثة الطبية لم تسجل أي إصابات بأنفلونزا الخنازير في صفوف الحجاج.

وقال العقيد فروخي عبد القادر ورئيس بعثة الحج بالبقاع المقدسة في اتصال مع'' النهار''، إن المصالح الطبية التي عملت بالتنسيق مع مصالح الحماية المدينة لم تسجل أية إصابات للحجاج بوباء ''أيتش١ آن ١'' ماعدا حالتا إصابة بالجنون في صفوف الحجاج، كما أنه يوجد ضمن الحالات الـ٢٠٠٠ حاج متواجد تحت الرقابة الطبية، من حجاج مصابين بمختلف الأمراض المزمنة، كما تم إعطاء توجيهات وإرشادات حول الوصفة التي يتبعها في حال إصابته بمرض مزمن، كما تسجل مختلف أنواع التطعيم التي أخذها الحاج.

 

موضوع : ''تعرضنا للطرد والبعثة كانت الغائب الأكبير''
5.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
5.00

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: