رجل الظل الجنرال العربي بلخير في ذمة الله

توفي أمس، الجنرال العربي بلخير

 عن عمر يناهز الـ72 عاما، بعد متاعب صحية تسببت في توقفه عن مهامه كسفير للجزائر في الرباط منذ حوالي سنة كاملة عاشها بين الجزائر ودول أوروبية من أجل تلقي العلاج انتهت باستقراره في الجزائر.

وأكدت عائلة الفقيد، أن العربي بلخير انتقل إلى رحمة الله مساء أمس بعد متاعب صحية عانى منها طوال أشهر مضت، أقعدته الفراش ومنعته من مزاولة مهامه كسفير للجزائر في المغرب، وهو آخر منصب شغله الفقيد منذ سنة 2005 وتم إنهاء مهامه السنة الفارطة من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نظرا لتردي وضعه الصحي.

اللواء بلخير من مواليد 1938 بفرندة في ولاية تيارت، توفي عن عمر يناهز الـ 72 وسيوارى جثمانه اليوم الجمعة، كان يوصف "برجل الظل" والرجل القوي في النظام السياسي" الجزائري، وكان أيضا يلقب "بصانع الرؤساء" و"صقر المؤسسة العسكرية"، وهذا بعدما تولى عدة مسؤوليات سامية في الدولة عقب تقاعده من وزارة الدفاع الوطني برتبة لواء.

في هذا السياق، شغل آخر سفير للجزائر بالرباط الذي لا يزال منصبه شاغرا رغم إنهاء مهامه، منصب أمين عاما ثم مديرا للديوان في رئاسة الجمهورية ومنصب وزير الداخلية، حيث كان "رجل الظل" كما كان يلقب، مديرا لديوان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ سنة 2000 إلى غاية سنة 2005، وشغل نفس المنصب في عهدة الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد سنوات الثمانينات، قبل أن يتم تكليفه بمنصب وزير للداخلية سنة 1991، وبقي في ذات المنصب إلى غاية سنة 1992.

"المرض سنة الله في خلقه".. آخر تصريحاته

وكانت "النهار" آخر جريدة أدلى لها الجنرال العربي بلخير بتصريح أثناء فترة تلقيه العلاج السنة الفارطة، حيث قال عن وضعه الصحي الذي صاحبته العديد من الإشاعات أساءت لشخصه "المرض سنة الله في خلقه، ومن طبيعة الإنسان الصحة والمرض، والفترة التي قضيتها في الاستشفاء كانت بمثابة "الأحلام المزعجة"، كما قدّم الفقيد آنذاك الشكر والعرفان لكل الذين سألوا عنه وحاولوا معرفة أخباره، واستاؤوا لما حصل له، وقال بلخير إنه "سيتصل بكل من سعوا لمعرفة أخباره، ويطمئنهم على وضعه الصحي".

وجّه برقية تعازي لعائلة الجنرال العربي بلخير

بوتفليقة: "الجزائر فقدت إبنا بارا ومناضلا خدم وطنه"

أكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أن الجزائر فقدت في وفاة المجاهد العربي بلخير "إبنا بارا ومناضلا خدم وطنه طيلة حياته بتفان والتزام".

وجاء في برقية التعازي التي وجهها الرئيس بوتفليقة إلى كافة أفراد أسرة المرحوم إثر تلقيه "ببالغ التأثر" نبأ وفاة سي العربي: "لقد فقدت الجزائر فيه إبنا بارا ومناضلا خدم وطنه طيلة حياته بتفان والتزام، ككل الصابرين من أبناء هذا الوطن المفدى حمل السلاح في وجه الاستعمار   وأدى الواجب رفقة المجاهدين، حيث ارتوى بثورة التحرير إلى أن أشرقت شمس الحرية فأكمل المسيرة في صفوف الجيش الوطني الشعبي ليضطلع فيما بعد بأسمى المهمات".

وأضاف رئيس الدولة قائلا: "إنني أفقد اليوم فيه أخا عرفت زاوية أهله المجاهدين أثناء حرب التحرير وعاشرته في صفوف جيش التحرير الوطني، وجددت العهد به في ظروف صعبة حالكة على البلاد، حيث أدار العمل بكفاءة واقتدار وفي رزانة ووقار بعثت الإطمئنان والثقة في نفوس كل المحيطين به الذين أحبوه، إذ لم يبخل عليهم في كل ما عن لهم من آراء أو في ما اعترضهم من مشاكل بالمساعدة وبالتوجيه والنصح والمشورة، فأكبروا فيه مبادراته الإنسانية ومساعيه الخيّرة والمرجع الأكيد لحسن العمل وسداد الرأي".

وبعد أن أعرب رئيس الجمهورية لعائلة المرحوم عن خالص العزاء وصادق الدعاء، ابتهل إلى المولى جل وعلا أن "يتقبله قبولا حسنا ويغمر روحه بالمغفرة والثواب ويلهم أسرته وذويه ورفقاءه الصبر الجميل والسلوان العظيم.

عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة

 "العربي بلخير نهض منذ صغره على خدمة وطنه"

أكد عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة، أن الجزائر تفقد اليوم العربي بلخير "ذلك الرجل الكبير الذي نهض منذ صغره على خدمة وطنه مجاهدا ثم ضابطا وقائدا في مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، فمسؤولا تقلّد المهام السامية الرفيعة والمسؤوليات الكبيرة الجسيمة". وأوضح رئيس المجلس في برقية تعزية بعثها إلى عائلة المرحوم، أن الفقيد "حُظي بالتقدير والاحترام لاقتداره وحنكته في إدارة المهام والمسؤوليات التي تبقى شاهدة له على مدى وفائه للجزائر ومباديء ثورتها المجيدة".

وأضاف أن المرحوم "قدم لبلده وشعبه طيلة سنوات ومنها سنوات المحنة، مما حباه الله تعالى من صفات المسؤولين الوطنيين المقتدرين".

وبعد أن قاسم رئيس المجلس عائلة الفقيد هذه المحنة الأليمة "التي ليس من بلسم يخفف آلامها سوى الصبر والاحتساب" تقدّم إليها بخالص التعازي وأصدق مشاعر المواساة والتعاطف، داعيا المولى عزّ وجلّ أن يلهمهم "جميل الصبر والسلوان ويغمد الفقيد برحمته الواسعة.

عبد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني 

" الجزائر فقدت رجل دولة من الطراز الأول"  

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري، أن الجزائر فقدت بوفاة المرحوم المجاهد العربي بلخير "رجل دولة من الطراز الأول".

وأوضح السيد زياري في برقية التعزية التي بعث بها إثر تلقيه نبأ وفاة المجاهد العربي بلخير، أن الجزائر "فقدت بوفاة المرحوم رجل دولة من الطراز الأول، وهب حياته كلها لخدمة الدولة الجزائرية التي تقلّد فيها خلال مساره أعلى المناصب وبذل جهودا جبارة أثبت من خلالها حنكة فذة وتفانيا منقطع النظير في خدمة الوطن وعزته".

وأضاف رئيس المجلس الشعبي الوطني قائلا، بأن المرحوم "أسهم بوعيه النافذ مع المخلصين الأوفياء من أبناء وطننا العزيز في البحث عن الحلول المناسبة للمشاكل التي واجهتها بلادنا"، مشيرا في ذات الوقت إلى أن كل من عرف الفقيد "يشهد له بتواضعه وحفظه للأمانة وشغفه بخدمة بلاده أثناء شغله مناصب عليا في الدولة".

وزارة الدفاع تنعي الجنرال الراحل

باسم الله الرحمن الرحيم

"كل نفس ذائقة الموت"

يتقدم السيد عبد المالك قنايزية، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، أصالة عن نفسه، وباسم كل إطارات وأفراد الجيش الوطني الشعبي من ضباط وضباط صف وجنود ومستخدمين مدنيين، بأخلص عبارات التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلة بلخير على إثر الفاجعة التي ألمت بها بفقدان المغفور له:

"المجاهد اللواء المتقاعد العربي بلخير"

ويتضرع إلى المولى جل وعلا أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

"إنا لله وإنا إليه راجعون"

 

موضوع : رجل الظل الجنرال العربي بلخير في ذمة الله
2.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
2.00

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: