عم يختطف ابن أخيه ويطالب بفدية 4 ملايير سنتيم

لم يكن الطفل "فيصل.م" يدرك

 أن عصابة تنتظره عند خروجه من المدرسة التي اعتاد الذهاب إليها يوميا، وتقوم باختطافه ومطالبة والده المقاول بفدية قدرها 4 ملايير سنتيم للإفراج عنه، لتعيش منطقة صدوق ببجاية مأساة لمدة 4 أيام قبل تحرير الطفل من طرف أفراد الدرك ولم يكن رئيس العصابة إلا.. عم الطفل الحقيقي.

قال الرائد فيصل أوكسيل خلال عرض تفاصيل القضية لـ"النهار" في لقاء به، أن الطفل البالغ من العمر 5 سنوات تعرض للإختطاف من طرف مجموعة مجهولة كان أفرادها على متن سيارة بتاريخ 20 جانفي الماضي أمام باب مدرسة الشيخ الحداد التي يدرس فيها في القسم التحضيري والواقعة بمنطقة تيباموشين ببلدية صدوق أوفلة "في ظروف غامضة"، قبل أن يتلقى والده الذي يعمل مقاولا بالولاية،  اتصالات هاتفية من الخاطفين يطالبونه بمبلغ 4 ملايير سنتيم مقابل تحرير الصغير، وأشاد الرائد أوكسيل بما وصفه "صمود" الوالد وصبره إلى غاية إيجاده حيا.

وتمكنت فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الولائية للدرك الوطني لولاية بجاية من تحديد مواقع الإتصالات الهاتفية الواردة إلى والد الطفل، إحداها من مخدع للهاتف بمدينة القصر وأخرى من وسط مدينة بجاية، ليلجأ الخاطفون بعد ذلك إلى استخدام شريحة هاتف نقال مجهولة بعد شرائها من أحد الباعة دون ملف بمدينة أوزلاقن وعلم أنه تم توقيف البائع وإيداعه الحبس.

وكان المحققون يتنقلون كل مرة إلى المناطق المشبوهة بعد رصد المكالمات الهاتفية خاصة الواقعة بالمناطق الجبلية والمعزولة، حيث أشارت التحقيقات أن الخاطفين كانوا يقومون كل مرة بنقل الطفل إلى أماكن أخرى قبل وصول أفراد الدرك، وكشف قائد فصيلة الأبحاث، أنه تم تفتيش حوالي 30 مسكنا مشبوها، وتوصلت التحريات بعدها إلى أن الخاطفين كانوا دائمي التنقل لعدم رصدهم وينقلون الطفل مكبل الرجلين واليدين ومغمض العينين.

وقاد رصد الإتصالات الهاتفية إلى تحديد هوية اثنين من أفراد العصابة وتوقيف أحدهم الذي كشف للمحققين أن الخاطفين متواجدين مع الطفل بضواحي منطقة حلوان بمخرج اغزر امقران على الطريق الوطني رقم 26 لكنهم لاذوا بالفرار بعد بلاغهم خوف توقيف شريكهم وسارعوا إلى إطلاق سراح الطفل وتركه بوسط مدينة أقبو مستغلين انشغال المواطنين بمتابعة المقابلة التاريخية التي جمعت المنتخب الوطني بفريق كوت ديفوار في إطار تصفيات كأس إفريقيا.

وقال الرائد أوكسيل، أن العصابة تتكون من 14 فردا تم توزيعهم على مهام محددة، ويقودها عم الطفل الذي انخرط في عمليات البحث عن ابن أخيه الذي يحتجزه مع المواطنين وأفراد الدرك، وكان يقدم معلومات خاطئة لتضليل المحققين وعرقلة العثور على الطفل كما كان يحرص على جمع أكبر معلومات عن تحركات رجال الدرك لإفشال إيجاد المختطف.

ويوجد 3 متورطين في حالة فرار وتم تحديد هوياتهم، وكانت هذه الحادثة قد أثارت هلعا كبيرا وسط الأولياء الذين أصبحوا يرافقون أبناءهم خوفا من تكرار سيناريو فيصل الذي لايزال تحت الصدمة.

 

موضوع : عم يختطف ابن أخيه ويطالب بفدية 4 ملايير سنتيم
1.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
1.00

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: