بترايوس: مهمة صعبة تنتظرنا في أفغانستان

باشر القائد الجديد للقوات الأجنبية في أفغانستان الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس مهمته بالدعوة إلى توحيد الجهود في الحرب المستمرة منذ تسع سنوات في هذا البلد

محذراً من مهمة صعبة مقبلة، في وقت يسعى إلى إرساء السلام والأمن تمهيداً لضمان خروج يحفظ ماء الوجه للقوات الأجنبية.

وقال بترايوس في مقر السفارة الأميركية المحصن في كابول حيث شارك نحو 1700 مدعو في احتفالات عيد الاستقلال الأميركي الموافق في الرابع من جويلية: «يجب أن نحقق الوحدة ونحقق الهدف المشترك في هذه الجهود. إننا مدنيون وعسكريون، أفغان ودوليون، جزء من فريق واحد ينفذ مهمة واحدة».

ورجح بترايوس الذي خلف الجنرال المقال ستانلي ماكريستال، أن تصبح الحرب أكثر صعوبة في أفغانستان قبل أن تبدأ في التحسن، علماً انه ترأس فور وصوله اجتماعاً يعقد يومياً مع القادة العسكريين لمناقشة الوضع في أنحاء أفغانستان، حيث بلغ عدد قتلى الجنود الأجانب 102 الشهر الماضي، وهو رقم قياسي غير مسبوق في شهر واحد منذ إطاحة نظام حركة «طالبان» نهاية عام 2001.

ورحب المسؤولون الأفغان، وبينهم الرئيس حميد كارزاي، بتعيين بترايوس، لكن محللين حضّوا بترايوس على إجراء تعديلات فورية لتحويل مسار الحرب التي يرى كثيرون إنها تسير لمصلحة «طالبان».

وقال أحمد بهزاد النائب في البرلمان الأفغاني: «تغيير قيادة القوات الأجنبية لن يكون مؤثراً إلا إذا اتخذت مزيداً من الخطوات ضد الإرهابيين»، علماً أن ماكريستال كان واجه انتقادات بسبب فشل القوات الأجنبية في تأمين منطقة مرجة التي تشتهر بزراعة القنب بولاية هلمند (جنوب) في عملية واسعة جرت في فيفري الماضي، وإرجاء العملية الواسعة ضد «طالبان» في ولاية قندهار الجنوبية ايضاً والتي باتت متوقعة في أيلول (سبتمبر) المقبل.

وأقر بترايوس هذا الأسبوع بأن القوات غير راضية عن قواعد القتال التي تحد من الضربات الجوية والقصف المدفعي. لكنه نفى امتلاكه خططاً لتغيير هذا الأمر.

على صعيد أخر، أصدر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مذكرة لتشديد قواعد اتصال العسكريين بوسائل الإعلام، وذلك بعد إقالة الجنرال ماكريستال اثر التصريحات التي أدلى بها لمجلة «رولينغ ستون» وانتقد فيها أعضاء في الإدارة الأميركية ونائب الرئيس جو بايدن.

وقال في المذكرة التي وجهها إلى كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين في «البنتاغون»: «كررت مرات انه يجب ان نتحلى بأكبر قدر من الانفتاح والشفافية، لكنني قلق ايضاً من ان تصبح الوزارة أكثر تساهلاً في أسلوب توجهها الى وسائل الإعلام، وبشكل يخالف غالباً القواعد والإجراءات المفروضة».

وأكد غيتس الذي رأس سابقاً وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي اي) ان «تسريب معلومات سرية غير قانوني، ولا يمكن السماح به وسيعاقب في حال ثبت حدوثه». وطالبت المذكرة المسؤولين المدنيين والعسكريين بالتنسيق مع أجهزة الاتصال في وزارة الدفاع إذا أرادوا نشر «معلومات تؤدي إلى مضاعفات وطنية او دولية».

وأشار مساعد وزير الدفاع لشؤون الاتصالات دوغلاس ولسن إلى ان المذكرة «ليست مرتبطة بقضية رولينغ ستون، ولا تهدف الى إسكات الصحافة او وزارة الدفاع، وتعكس حرص الوزير غيتس على اطلاع جميع الذين يتحدثون الى وسائل الإعلام على القضايا الوطنية او الدولية، علماً ان ذلك لا يعني اطلاقاً ان جندياً في الميدان لا يستطيع التحدث الى صحافي مرافق للقوات الأميركية». ميدانياً، قتل جندي بريطاني في جنوب أفغانستان، ما رفع الى 310 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان منذ نهاية 2001.

موضوع : بترايوس: مهمة صعبة تنتظرنا في أفغانستان
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: