جنرالات اليمن ينقلبون على الرئيس وينضمّون إلى الثوار

أعلن عدد من القادة البارزين في الجيش أمس، دعمهم للثورة السلمية المطالبة بالتغيير والإصلاح في اليمن، مما زاد من الضغوط الواقعة على الرئيس علي عبد الله صالح، حيث تسارعت الأحداث وتوالى انضمام العسكريين إلى الشباب المحتجون.

وفي هذا الشأن، أعلن اللواء علي محسن صالح الأحمر قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية وقائد الفرقة الأولى مدرع، تأييدَه وضباط وأفراد قوته لثورة الشباب السلمية ومطالبها قائلا لـ''الجزيرة'' أنه اتخذ هذا الموقف ''استجابة لتطورات الميدان'' ونظرا للأوضاع التي وصلت إليها البلاد والمطالب المشروعة في صنع النظام السياسي وإيجاد ديمقراطية حقيقية غير مزيفة.   كما انضم العميد حميد القشيبي قائد اللواء 310 بمحافظة عمران هو الآخر إلى الوقفات الاحتجاجية المطالبة برحيل الرئيس وناشد قادة الجيش الانضمام إلى ثورة الشباب، وجاء ذلك ليتوج ما شهدته الساعات الماضية من تصاعد للضغوط على الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، حيث شاركت حشود ضخمة أمس، في تشييع عشرات القتلى الذين سقطوا خلال الهجوم على متظاهرين بالعاصمة صنعاء يوم الجمعة المنقضي، وذلك بالتزامن مع إدانات دولية وقبلية محلية للنظام اليمني.

وفي السياق ذاته، كان رجال دين وشيوخ قبائل بارزون طالبوا الرئيس بالاستجابة لمطالب الشعب، في حين أدان الأمين العام للأمم المتحدة ما وصفه بالاستخدام المفرط للقوة من جانب السلطات اليمنية في مواجهة المحتجين المطالبين بإسقاط النظام ورحيل الرئيس، وتضمن بيان العلماء والمشايخ إدانة شديدة لـ''المجزرة الجماعية'' التي تم ارتكابها الجمعة وراح ضحيتها 52 قتيلا ونحو 120 جريح تم استهدافهم بالرصاص الحي، وحمّلوا ''السلطة ممثلة برئيس الدولة المسؤولية الكاملة عن الدماء التي سفكت''، وطالب البيان ''وحدات الجيش والأمن بعدم  تنفيذ أي أوامر تصدر لهم من أي كان للقتل والقمع''، كما عبّر عن رفض إعلان حالة الطوارئ في البلاد لعدم وجود قانون ينظم ذلك، وصدر البيان بعد اجتماع لكبار العلماء وشيوخ القبائل في منزل صادق الأحمر وهو الشيخ البارز في قبيلة ''حاشد النافذة'' التي ينتمي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى أحد فروعها، علما بأن شيوخا من قبيلتي ''حاشد وبكيل'' كانوا قد أعلنوا الشهر الماضي انضمامهم إلى حركة الاحتجاج المستمرة منذ نهاية شهر جانفي.

كبرى القبائل اليمنية تدعو عبد الله صالح إلى التنحي بشرف

انشقـاق داخل الجيش وبوادر انقلاب عسكري على الرئيس اليمني

دعا، صادق الأحمر، شيخ مشايخ قبائل حاشد، وأحد أهم معاوني صالح، الذي انضم أمس، إلى الحركة الاحتجاجية المطالبة بتغيير النظام، الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى ''خروج هادئ ومشرّف''.

ويعتبر هذا الموقف الجديد لشيخ مشايخ قبائل حاشد، ضربة قوية لنظام الرئيس اليمني الذي اعتمد مطولا على دعم التركيبة القبلية لإدارة البلاد، وهو الموقف المتمخض عن سلسلة الانشقاقات والاستقالات داخل النظام اليمني، آخرها استقالة اللواء الركن علي محسن الأحمر من منصبه، وإعلانه دعمه وحمايته لثورة الشباب،أين قال الشيخ الأحمر، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية ''أعلن باسم جميع أبناء قبيلتي انضمامي للثورة''، كما وجّه الأحمر نداء إلى الرئيس اليمني لـ''يجنّب اليمن سفك الدماء ويخرج بهدوء''، مؤكدا أنه مستعد للوساطة من أجل ''خروج مشرّف للبلد والأخ الرئيس''. وقال الأحمر ''أنه نزولاً عند رغبة زملائه ضباط وجنود المنطقة الشمالية العسكرية والفرقة الأولى المدرعة، نعلن دعمنا وحمايتنا لكل الشباب المحتجين في الساحة نظراً للأوضاع التي وصلت إليها البلاد والمطالب المشروعة في إيجاد ديمقراطية حقيقية غير مزيفة''، متعهدا بحماية المحتجين في المناطق التي تتواجد فيها القوات التي يقودها. وإلى جانبه، استقال عدة مسؤولين بارزين من مناصبهم، على غرار محافظ عدن أحمد القعطبي، والسفير اليمني في الرياض محمد الأحول، سفير اليمن في دمشق، والسكرتير الإعلامي للرئيس اليمني، وعبد الله الصايدي مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة،.

موضوع : جنرالات اليمن ينقلبون على الرئيس وينضمّون إلى الثوار
1.50 من 5.00 | 2 تقييم من المستخدمين و 2 من أراء الزوار
1.50

(1 )

أمل
2011/03/22
أحسنتم ايها الجنرالات سيروا على هذا المنوال
0
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: