-
Syrie: six civils tués, manifestations anti-régime à Damas et Alep
-
Fuites au Vatican: une personne arrêtée en possession de documents
-
Euro-2012 - France: Karim Benzema en bref
-
Libye: L'avocat français de Baghdadi va saisir la cour africaine des droits de l'homme
-
A Londres, le PM libyen veut tourner la page du meurtre d'une policière
للمسلمين هوية خاصة بهم لا تخطئها عين المشاهد غير المتفحص؛ فمنظر الرجل ولباس المرأة وسلوك المجتمع المسلم ونظامه وثقافته، كلّها شواهد صدق تعبّر عن هذه الهوية الإسلاميةِ التي تتميّز بأنّها ربّانية مقدّسة ارتبطت بما جاء به النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم وبالدين الإسلامي الحنيف والقرآن المهيمن على ما قبله من كتب سماوية.
وتكون الهوية في أفضل حالاتها وأكمل تطبيقاتها إذا التزم النّاس قاطبة شرع الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، واتبعوا التعاليم الإسلامية في الخلوةِ قبل الجلوة، فالصواب هو الأصل والخطأ موجود غير أنّه شذوذ مستنكر أو غير معلن عنه، وعلى هذه الصورة البهية كانت حياة المجتمع المسلم إبّان عزته وقوته وغلبة دولته. ولأنّ المعاملات فرع عن التصوّر والأخلاق الكريمة تابعة للمعتقد السليم، فقد ذهبت هويتنا الإسلامية وغشتها غواش، بسبب فساد التصور وضعف العقيدة فانقلبت معها المفاهيم واختلطت التصورات فلا يكاد يخلو حقّ من باطل مهما قلّ. وتجد الباطل بلا حقّ معه إلاّ إن كان حقا يراد به الإفساد والبلاء. واللافت للنظر أنّ هذه ''الهوية'' حوربت في كثير من بلدان العالم الإسلامي باسم التقدّم والحضارة، ولم نشهد لهذه البلدان أيّ تقدّم باستثناء الدّنو من قعر الهاوية ولم نسمع عن حضاراتها الموعودة.
إنّ الهوية نتيجة أكيدة من الثقافة السائدة، وثقافة الأمّة يجب أن تحترم الدين وأحكامه والعادات المقبولة وتراتيبها، كما أنّ الثقافة تعتز بتاريخ الأمّة وحضارتها وتدافع عنهما ضدّ الأفّاكين والأدعياء، وتضع الثقافة لغة الأمة وآدابها في موضع علي شريف وتذود عنهما الدعوات المشبوهة تحت أيّ حجة.
ونعاني اليوم من فقدان للهوية الإسلامية في مجتمع المسلمين وفي نفوس أبنائه، وذلك من خلال كيفية تعامل مواقف المجتمع المسلم تجاه إخوانهم المقهورين في بقاع شتّى، وإذا نظرنا إلى العلم الشرعي رأيناه غائبا أو مغيبا، وأمّا الأخلاق فقد دخلت عليها الحضارات الغربية بقشورها التي تعتبر كل ما ناله أبناء الإسلام بعدما انسلخوا من هويتهم، ولا تسل عن مظاهر الشباب المخزية ولباس الفتيات العاري، وحتى الأطفال لم يسلموا.
إنّ مساعي الإصلاح للحفاظ على الهوية الإسلامية واجب شرعيّ في عنق كلّ مسلم، ويزيد من أهميته عامل الوقت وتظافر المفسدين نحو الإستعجال بتغريب المسلمين من خلال حملات التنصير والتشيع التي تجتاح معظم البلدان الإسلامية، وبذلك بدكّ آخر حصون الهوية الإسلامية حتى يعود الإسلام غريبا كما بدأ ويذوب المسلمون في الحضارة الغازية.
وقبل عقود تناقل النّاس قول أحدهم ناعيا على أمّته أن تأكل من غير زرعها وتشرب من غير عصيرها وتلبس من غير نسيجها، ألا فما أهون أمر الطعام والشراب أمام الدّين والمصير، وإنّ أمّة فاخرت بغير دينها وحكمت بنقيض شريعة ربها وشوّهت تاريخها وهجرت لسانها تحدّثا وكتابة واحتفلت بأعياد الكفار لأمّة ضائعة الهوية ممزقةُ الأشلاء على وشك الفناء والذوبانِ، إلاّ إذا تداركها الله برحمة منه وفضل وبرجال منها صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
مقالة مقتدسة
|
عدد القراءات : 589 | : 1





أضف تعليقك