ساحة الجمهورية ببشار خارج اهتمامات السلطات المحلية

يستغرب سكان

عاصمة الجنوب الغربي، بشار، أن تبلغ درجة الإهمال التي تعاني منها ساحة الجمهورية بقلب عاصمة الولاية إلى حد لم تفلح فيه اجتهادات المواطن البشاري في إيجاد تفسير لمعنى التحسين الحضري بهذه الولاية، التي ألهمت الكثير من الملايير التي خصصتها الدولة للتهيئة الخارجية وتحسين وجه المدينة بشار، في الوقت الذي أسقطت معالمها التاريخية من برامج التهيئة وأصبحت خارج اهتمامات السلطات المحلية.

يحدث هذا في الوقت الذي لم تنطلق فيه لحد الآن الأشغال المزمع إنجازها تحت عنوان مشروع تهيئة ساحة الجمهورية، وهو المشروع الذي سبق وأن تحدث المسؤولون عنه خلال اللقاءات الصحفية والمناسبات طيلة السنين الثلاثة الماضية، وأعلنوا مرات عدة عن تحديد عدد من المقاولات التي أوكلت لها مهام إنجاز هذا المشروع الذي يبقى شبحا بعد مرور شهور على حصة "إنجازات" المتلفزة التي أعطى خلالها المسؤول الأول بالولاية موعدا أقصاه شهر لانطلاق المشروع، غير أن الكثير من المواطنين الذين حاورتهم "النهار" أرجعوا أسباب تأخر انطلاق المشروع إلى تخوف المسؤولين من الفوضى التي قد تعم حركة أحياء وسط المدينة الذي يحتوي بدوره على معظم مقرات الإدارات والبنوك والمحلات التجارية، بالإضافة إلى كونها نقطة مرور إلى أغلب أحياء عاصمة الولاية.

للإشارة، فإن هذه الساحة ظلت إلى عهد جد قريب القلب النابض والمتنفس الوحيد لسكان عاصمة الجنوب الجزائري بشار حتى منتصف السبعينيات، أين بدأ العد التنازلي لتدهور حالتها البيئية وتحولت إلى مكان مفضل لممارسة طقوس لا تمت بأية صلة لأخلاقنا ولا لعاداتنا، ومرمى لشتى أنواع زجاجات الخمور.

وفي ظل هذه الأوضاع المتردية، أبدى مواطنو مدينة بشار تذمرهم واستياءهم جراء ما آل إليه هذا الجزء من المدينة وطالبوا برد الاعتبار لهذه الساحة التي هي سجل يحفظ للمنطقة تاريخها، كما طالبوا الجهات المعنية بإزالة تلك المظاهر السلبية مذكرين في ذات الوقت بعواقب هذا التماطل والإهمال اللذين كانا سببا في تحويلها إلى وكر لعدة جرائم سجلت خلال السنين الماضية.

 

موضوع : ساحة الجمهورية ببشار خارج اهتمامات السلطات المحلية
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: