-
Recours du scrutin du 10 mai : Le FFS " satisfait" de la décision rendue par le Conseil constitutionnel
-
La futur Centre de technologie pour le climat chapeauté par le PNUE
-
Espagne - David Silva: "C'est flatteur que Del Bosque me compare à Messi"
-
A Cannes, le limousine blues de Cronenberg liquide le capitalisme
-
Un sommet maghrébin en octobre 2012 en Tunisie
منهن من اخترن ''البكيني'' وأخريات ارتدين ''التريكيني'' والباقيات
فضلن البقاء على الفطرة أو التقاليد الجزائرية فاخترن السباحة بالمايوه التركي الحلال''البور كيني''.. تناقضات عديدة يلحظها الزائر لشواطئ بحر الجزائر في السنوات الأخيرة وعلى معظم الشريط الساحلي، الأمر الذي دفعنا إلى إجراء روبورتاج في بعض شواطئ الجزائر العاصمة، علّنا نجيب عن بعض الأسئلة التي تراود الكثير من الجزائريين.
الساعة تقارب الثانية عشر زوالا، الشمس في كبد السماء والحرارة بلغت أوجها بشاطئ ''النّخيل'' بالعاصمة... وصلنا إلى هناك كان الشاطئ ممتلئا بالمصطافين من عائلات وأزواج وأطفال وحتى مسنين... لكن في هذا المكان، اتفقت معظم النساء على ارتداء ألبسة السباحة التي تربعت على الشاطئ منذ سنين عديدة، وعلى خلفية بحث متواضع أجريناه لمعرفة أسماء'' المايوهات'' التي تعودنا على رؤيتها كجزائريين، يمكن القول إن اللباس الموحد هناك هو ''البكيني''.. أكثر ألبسة السباحة إثارة أين لا يستر من الجسد إلا الجزء الحساس من مفاتن المرأة بقطع قماش تحسب بالسنتيمترات القليلة يتم ربطها بخيوط رفيعة...ألوان متباينة ذات أقمشة متنوعة وأثمان قد تصل إلى مستوى خيالي.

برازيليات وإسبانيات وعجائز فرنسيات في نادي الصنوبر...ولا أثر للجزائريات
نصبنا مظلتنا لنرتاح قليلا ونتستر من أشعة الشمس الحارقة، فإذا بعشرات النساء من كافة الأعمار اللاتي يرتدين مثل تلك المايوهات تمررن علينا كأنهن برازيليات أو إسبانيات ولم لا فرنسيات، لكن يصعب كثيرا تقبل العقل الجزائري المسلم الذي يطغى عليه الطابع المحافظ، أن يصدق أن تلك النسوة فعلا جزائريات..بدأالفضول يراودنا لمعرفة ما يدور في أذهانهن، وعما أدى إلى بلوغ نسائنا هذه النسبة من الجرأة للتعري بشكل نكاد نجزم أن جداتنا لم يظهرن به حتى مع بعولتهن... دنونا من إحدى الفتيات لنطرح عليهن بعض الأسئلة، هي فتاة في العشرينات ذات قوام جميلة ووجه بريء، ترتدي ''بكيني'' من'' أجمل'' وأفضح ما على الشاطئ كله، لم تتردد لحظة واحدة لإجابتنا عندما سألناها عن شعورها وهي ترتدي مثل ذلك اللباس أو ''شبه اللباس''، حيث وصفت إياه بالعادي جدا ''أمالا بواش نعوم ندير السينما ونفلوطي بالجبة خير؟''، مضيفة أن الجزائر بلد ''ديمقراطي'' وأنها تملك الحرية في ارتداء ما تشاء.. وعن ثمن المايوه قالت إنة صنع في إيطاليا''وثمنه يقارب 5000 دينار جزائري، وهو ما يعادل مصروف أسبوع أو نصف شهر لدى الكثير من العائلات الجزائرية.. تقربنا من أخريات وتشابهت الردود في كل مرة بين ''واش فيها'' و''رانا في 2010'' وأخريات يقررن أنهن على خطإ وينتظرن هداية الله ومنهن من لا يقبلن الحديث عن الأمر.
محجبات يخجلن بلباسهن ومتجلببات عاريات ينتظرن الصيف لتعويض ما فاتهن لفتن الشبان
مر الوقت واستمر الأمر على ذلك الحال إلى غاية الواحدة وخمس وعشرين دقيقة، إذ بنا نفاجأ بمتحجبات 'يرتدين اللباس الإسلامي المحض' ينصبن مظلتهن الشمسية بجوارنا، فرحنا لإيجاد حالة مغايرة وكنا على وشك التقدم لسؤالهن عن سبب اختيارهن السباحة بالزي الإسلامي، وعن شعورهن حيال ذلك خاصة في ظل التعري الذي يسود الشاطئ.. وإذا بالمفاجأة الكبرى تحدث، الأمر الذي تعودنا السماع عنه دون أن يتسنى لنا مشاهدته من كثب.. المحجبات اللاتي لا يظهر إلا وجوههن في الشتاء يتحولن إلى ''كاسيات عاريات'' في غضون ثوان معدودات، واحدة بمايوه ''قطعة واحدة'' والثانية ب''البكيني'' والثالثة التي تعاني سمنة مفرطة على مستوى الأرداف اختارت ''التريكينى'' المكون من 3 قطع، قطعتي البكيني أي حمالة الصدر واللباس الداخلي السفلي فضلا عن تنورة قصيرة تلف فوق هذا الأخير ..تفاجأنا كثيرا للتناقضات التي باتت تنخر المجتمع الجزائري والتي تظهر جليا في شواطئنا..انتظرنا عودتهن من السباحة ثم تقدمنا للإستفسار عما قد يجول في خاطر أي جزائري شاهد ما شاهدناه..سألناهن أولا عن شعورهن في تلك الهيئة لتجيب صاحبة البكيني ''لبحوري ياختي لبحوري'' وصاحبة التريكيني ضاحكة ''نحس روحي خفييييييفة وساكسي ''مثيرة''، أما المتبقية التي اتسم على وجهها نوع من الخجل، فاكتفت بالقول إن لباس سباحتها ''مستور''.. وعن جرأتهن في التعري أمام الناس الذين تعودوا رؤيتهن بالحجاب، فاتفقن جميعا على أنه إن لم تخفن من الله فلما يخفن من الناس أو يخجلن؟ وعلى كل حال أولياؤهن يعلمن،كما قلن ''الور هذا يكفي ويزيد'' ...انتظرنا نصف ساعة أخرى تجولنا فيها في كل أرجاء الشاطئ لكن الأمر بقي على ذات الحال والمناظر، عدنا لحزم الأمتعة ومغادرة المكان وإذا بمحجبتين أخريين يبدو وكأنهن في الثلاثينات تحطان الرحال على بعد أمتار منا، واحدة ظلت جالسة بحجابها الأزرق الفضفاض وأخرجت كتابا باللغة الفرنسية لتطالعه والثانية حذت حذو جاراتها وخلعت الخمار، لكن هذه المرة اكتفت هذه الأخيرة بالسباحة بسروال قصير وقميص بدون أكمام.. تقدمنا للحديث مع المحجبة التي فسرت بقاءها للمطالعة بخجلها من السباحة بالحجاب في مثل هذا الشاطئ، أين سيقوم الجميع برمقها بنظرات التعجب والإزدراء ''نقعد نتبوقل في الشميسة خير مالتبهديل ولا لالا؟''هكذا ختمت ''رميساء'' حديثها عندما قدمت أختها ''عتيقة'' التي خرجت من الماء بسرعة بعد أن انتابها الفضول..عتيقة اعترفت بعلمها أنها على خطإ وأنها تشعر بالخجل الشديد والعار حين تلتقي بمعارفها، لكنها على حد قولها تعشق السباحة والخمار يضايقها كثيرا ''والحجاب ثقيييل'' لذلك اكتفت بمطالبتنا بالدعاء لها بالهداية والقوة لتتمكن من العدول عن خلع الزي الإسلامي.
مايوهات الرجال الضيقة تثير موجة قرف في الشاطئ
الظاهرة الأخرى التي لمسناها في ''شاطئ النخيل ''التي ولحسن الحظ لم تكن كثيرة الإنتشار، هي ارتداء بعض الرجال ومن مختلف الأعمار لأصناف البكيني، مايوهات ضيقة وشفافة لدى البعض يجول بها مرتدوها ويصولون دون خجل أو حشمة... ترددنا لوهلة في الحديث إليهم لكن سرعان ما تشجعنا وتقربنا من اثنين كانا معا..''عمر'' الذي أعلمنا أنه في الـ40 من العمر ويرتدي مايوه أزرق والثاني ابن أخته ''كريم'' في الـ 25 من العمر يرتدي مايوه أسود، كانا في منتهى اللطف يتحدثان الفرنسية كونهما من الجالية الجزائرية في فرنسا، سألناهما إذا ما كانا مسلمين وبدون تردد ''مي بيان سور'' أي بالطبع نحن كذلك.. رددنا بسؤالهما عن جرأتهما في ارتداء مايوهات بتلك المواصفات وإذا ما كانا يعلمان أن عورة الرجل في الإسلام هي إلى الركبتين وأن التقاليد الجزائرية منافية تماما للأمر...ضحكا قليلا واحمر وجه الأصغر فيهما ورد ''عمر'' إنه لم يزر الجزائر منذ 25 عاما وأنه تعود السباحة بذلك الشكل منذ أن كان صغيرا في شواطئ فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والأمر مماثل لدى ''كريم ''الذي شب على ذلك ، أما عن رأي الشرع فردا بجهلهما الأمر وطلبا منا شرحا مفصلا لهما، ليعدانا بعد الإستماع إلينا بإمعان بارتداء الشورط في المرة القادمة...مشينا قليلا وحاولنا التحدث مع من يرتدون أشياء مماثلة والذين حسب إحصائنا بلغوا الـ15 رجلا في كل الشاطئ، لكننا وفي كل مرة نقابل بالرفض أو يرد بعضهم بـ''أوني ليبر'' أي نحن أحرار...ارتأينا بعدها سؤال النسوة عن رأيهن في الأمر فكانت الردود متطابقة كل مرة، الشابات اللاتي بالبكيني وكل أنواع المايوهات وكل النساء يردن أنها تثير موجة قرف واشمئزاز لا متناهية، وعبرت صاحبات ''البكيني'' عندما قارناهن بهم أن هذا الأخير ورغم تحريم الشرع له، إلا أنه يبقى رداء جميلا ومغرٍ ، لكن مايوه الرجال هو البشاعة ذاتها.. والحاجة ''فروجة'' التي أحضرتها ابنتها لتخفيف آلام ظهرها، فعلقت على الأمر أنها لا تفهم لما ارتدوه أصلا، فالمشي عراة أفضل لهم من ذلك وكما قالت ''اييه يا بنتي الحرمة والرجلة كانت عند ناس بكري، ماتوا واداوها معاهم''، أما الرجال فخجلوا عن الحديث معنا خاصة كون السائلة امرأة لكن أحدهم اكتفى بمقولة لخصت آراءهم جميعا..''بدون تعليق..''
الجبة المغربية، الشورت الفرنسي، البكيني البرازيلي والبوركيني التركي جنبا إلى جنب
عقارب الساعة تشير إلى الثالثة بعد الظهر..غادرنا شاطئ النخيل في اتجاه والشاطئ الأزرق باسطاوالي، إلا أننا لم نمكث الكثير هناك لتشابه أو بالأحرى تطابق ما فيهما مع ''شاطئ النخيل''..البكيني في الصدارة خاصة مع تواجد الجالية المغتربة التي تكثر هناك، أنواع مايوهات أخرى وعلى أكثر تقدير 5 إلى 6 محجبات مختبئات تحت المظلات الشمسية...اتجهنا إلى زرالدة نحو شاطئ مازافران..الثالثة والنصف زوالا..نحط الرحال ونقرر المكوث هناك إلى الخامسة لجمال الشاطئ وكثرة الإختلافات الملحوظة من حيث لباس السباحة لدى النساء، لكن هذه المرة الرجال كلهم بـ''الشورت''..على يميننا عائلة مكونة من الأم و3 شابات لا تتجاوز أعمارهن الثلاثين سنة وطفلين صغيرين يشكلان القصور الرملية وأشكالا أخرى مشابهة..الأم دخلت للسباحة بجبة زرقاء والفتيات بمايوهات ذوات قطعة واحدة فوقها شورتات إلى الركبتين..وعلى يسارنا مجموعة من 3 فتيات إحداهن تدخن والثانية تعزف على الڤيتار والثالثة مستلقية لكسب الإسمرار عارضة بذلك قوامها المغري للمارة وبائعي ''لبينيي'' الصغار، معهما شابان سمعناهما يتحدثان بلهجة الغرب الجزائري اأحدهما مستغرق في حالة غير لائقة مع المدخنة الجميلة، والثاني يدخن سيجارته باليمنى ويحتسي ''البيرة'' الموضوعة على الطاولة متقنصا بأعينه كل مارة أمامه، وكأننا في المسلسل الأمريكي''اليرت اماليبو'' ...نرمي بأعيننا بعيدا فإذا بنا تنتابنا الحيرة الشديدة حول كل هذه الإختلافات والتناقضات لدى نساء الجزائر، مايوهات من كل الأشكال والألوان، جبات، عبايات سوداء، سراويل طويلة وقصيرة، قمصان بأكمام وبدون أكمام..العجب العجاب..منهن الجيران والأحباب والأنساب والمجهولات لبعضهن البعض، ورغم ذلك الكل جزائريات ومسلمات، إطارات في الدولة وماكثات في البيت وطالبات وحتى تلميذات، الكل جنبا إلى جنب دون أن تضايق إحداهن الأخرى أو تحكم عليها، الكل يسبح ويستمتع بحرية.. والوقت يمر...
حيائي يمنعني من خلع الخمار ونحن أولى بالبحر من العاريات

ارتحنا قليلا تحت مظلتنا الشمسية ودخلنا للسباحة لوهلة ثم اخترنا إحدى المحجبات التي اختارت ''العباية الخليجية'' للسباحة والتي كانت على بعد أمتار منا رفقة زوجها وولديها الصغيرين.. دخلنا معها في صلب الموضوع فبدأت ''ليلى'' تحكي لنا عن تفاصيل مشوارها مع التمسك بالحجاب حتى كثوب سباحة، فأخبرتنا أنه في بعض الأحيان وخصوصا في بعض الشواطئ، يصعب كثيرا السباحة بالحجاب دون أن تكون مرتديته محط أنظار الجميع، ''في أحد المرات كنت جالسة في الشاطئ الأزرق باسطاوالى تحت مظلتي وبعد خروجي من البحر مباشرة، وإذا بمجموعة 'لاتشيتشي'قادمات لنصب مظلتهن أمامي، فتكلمت إحداهن باشمئزاز وهي تشير إلى'ماراكيش تشوفي؟؟ وغيرن المكان''..واصلت هذه الأخيرة السرد لوقائع مشابهة عاشتها ثم ختمت حديثها، أنه لا بد من الإيمان القوي للصمود في شواطئ الجزائر وتفادي الإنحدار وراء ظاهرة خلع الخمار والبكيني بشكل عام وأن المحجبات أولى بالبحر من شبه العاريات..، أما جارتنا ''طاطا صفية'' - التي اختارت مايو ''البوركيني'' الحلال الذي ظهر في شواطئنا منذ عامين تقريبا بعد تصميم الأتراك له ليكون ثوب السباحة الإسلامي الحلال، والمصنوع من قماش خفيف وسريع الجفاف ترتديه المحجبة لتستمتع بسباحتها دون الإضطرار إلى كشف عورتها -فأخبرتنا أنها ومنذ سكنها في أحد الشواطئ الراقية، إلا أنها لم تخلع الحجاب يوما، بل على العكس كانت تدخل عمدا إلى البحر في الأماكن الأكثر اكتظاظا بالمصطافين، بهدف تعويدهم على منظر المحجبة التي تستمتع بنعمة ربها وترضيه في ذات الوقت بستر جسدها، وعن رأيها في ظاهرة ارتداء ''البكيني'' في السنوات الأخيرة، ردت ''طاطا صفية'' أن مرتديات المايوهات لسن بالنساء السيئات، لكن الظاهرة شاعت وتعودن عليها دون تحريك ساكن لا من العائلة ولا من الشبان ''لي لقاوها خابزة'' و لا من المجتمع ككل، الكثيرات يقعن في الفخ ويدخلن في فجوة ''كولش نورمال''.
رغم كل الإختلافات والتناقضات...يبقى الأمر محصورا على اللباس والجنسية واحدة
تيك تاك.. تيك تاك ..الخامسة والربع وحان وقت الرحيل..بعد جولة دامت 5 ساعات كاملة، وبعد استجواب صاحبات البكيني والمحجبات وخالعات الخمار ونساء أخريات، تلك النسوة في كل تعليق أبديناه يلمحن جميعا إلى نفس الفكرة، المحجبات والمتبرجات المستورات يرفضن فكرة التعري لأنها منافية لتعاليم الدين الإسلامي وعادات المجتمع الجزائري من عرب وأمازيغ، لكنهن لا يحكمن على أي منهن ويعلمن أن منهن ذوات الأخلاق الحميدة والتربية العالية...أما صاحبات البكيني، فعبرن جميعا أو على الأقل، نسبة كبيرة منهن، عن احترامهن لمرتديات المستور والحجاب في الحياة اليومية عامة وأثناء السباحة خاصة، كما يحلفن بأنهن لا يتركن الصلاة أبدا وأنهن يحببن الله لكن مازلن ضعيفات أمام إغراء ''الموضة'' ....إن شاء الله فقط ألا يتحول مايو ''الفيو دونتيل''إلى موضة تضعف الجزائريات...
الجزائر- النهار أون لاين
|
عدد القراءات : 23250 | : 9




أضف تعليقك