-
Recours du scrutin du 10 mai : Le FFS " satisfait" de la décision rendue par le Conseil constitutionnel
-
La futur Centre de technologie pour le climat chapeauté par le PNUE
-
Espagne - David Silva: "C'est flatteur que Del Bosque me compare à Messi"
-
A Cannes, le limousine blues de Cronenberg liquide le capitalisme
-
Un sommet maghrébin en octobre 2012 en Tunisie
تعيش 553 الف عائلة جزائرية في بيوت غير لائقة منها خمسون الف عائلة في العاصمة في اكواخ من الصفيح منتشرة في احياء عشوائية تشكل حزاما يحاصر المدينة التي يطلق عليها سكانها اسم "البهجة".
وقامت سلطات ولاية الجزائر العاصمة بحملة واسعة لازالة البيوت القصديرية كما تسمى في الجزائر، من خلال ترحيل خمسة آلاف عائلة نحو مساكن اجتماعية توزع مجانا.
وقررت عائلات لم تستفد من السكن عدم انتظار برنامج ترحيل جديد، ودهمت المساكن الشاغرة القريبة منها كما حدث في ولايات (محافظات) عدة في مختلف انحاء البلاد.
فبينما كانت قوات الامن منشغلة بمنع المسيرة التي دعت اليها التنسيقية الوطنية للتغيير والديموقراطية، اقتحمت 400 عائلة مساكن شاغرة بحي الموز شرق العاصمة. وهددت هذه العائلات ب"انتحار جماعي وتفجير عمارات باستخدام انابيب الغاز اذا حاولت قوات الامن اجبارها على اخلاء السكنات"، بحسب ما نقلت الصحف الجزائرية.
وشهدت احياء عدة في العاصمة نهاية كانون الاول/ديسمبر احتجاجات لحوالى 1500 عائلة تطالب باعادة الترحيل.
واغلب المحتجين من سكان البيوت المتضررة من الزلزال المدمر الذي ضرب ولايات عدة في وسط الجزائر في 2003 وخلف 2300 قتيل.
وتدعم الحكومة الجزائرية الحصول على مساكن بنسب مختلفة بحسب دخل العائلة.
فقد يحصل بعض الجزائريين على سكن بدون مقابل، كما هي الحال بالنسبة للمساكن الاجتماعية او بدفع جزء من القيمة الحقيقية للسكن وهي الصيغة المعروفة بالسكن التساهمي.
ويدفع المستفيد من هذه الصيغة 30 في المئة من المبلغ نقدا ويمكنه الحصول على قرض مصرفي بفوائد لا تتعدى 3 في المئة بالنسبة الى الثلاثين في المئة الباقية.
اما الاربعون في المئة فتدفعها الدولة من طريق الصندوق الوطني لدعم السكن.
وحددت الدولة سعر السكن المدعوم ب2,1 مليون دينار (30 الف دولار) لشقة من ثلاث غرف بمساحة لا تتعدى 70 مترا مربعا، بينما يبلغ سعر الكلفة 34 ألف دينار بحسب مدير شركة عقارية تحدث لفرنس برس.
ويواجه برنامج الرئيس بوتفليقة بانجاز مليون مسكن بين 2009 و2014 صعوبات كبيرة رغم توافر الاعتمادات المالية.
وقال كمال عيساني مسؤول التحويلات الاجتماعية في وزارة المالية لوكالة الانباء الجزائرية ان "الدولة تخصص 282,7 مليار دينار سنويا لدعم قطاع السكن".
ومن المشاكل التي تعوق انجاز المساكن في الآجال المحددة (18 شهرا) وجود عدد كبير من الافرقاء المعنيين هم الشركة العقارية والبلدية ومديرية التعمير ومديرية السكن وديوان الترقية العقارية.
ونظرا لانخفاض سعر السكن الذي تشيده الدولة ازدهرت تجارة عقارية غير شرعية يقوم المستفيدون منها باعادة بيع المسكن بأضعاف سعر الدولة.
ووصف وزير السكن نور الدين موسى هؤلاء بانهم "بارونات السكنات الاجتماعية" خلال جلسة مساءلة في البرلمان.
وتحدثت الصحف الجزائرية عن اشخاص يشيدون بيوتا من الصفيح ويبيعونها لعائلات محتاجة، على اساس ان بيت الصفيح هو مشروع لشقة في برنامج السكنات الاجتماعية.
وتسبب هذا الامر بحرمان بعض المحتاجين من الاستفادة من سكن.
ويقول محمد عويل (51 سنة) وهو متزوج بدون اولاد "انتقلت من حي المدنية الشعبي في وسط العاصمة للعيش في بيت قصديري منذ 13 سنة بالدويرة (20 كلم جنوب شرق العاصمة) ولم استفد من أي دعم من الدولة".
ويضيف "صحيح ان هناك اشخاصا يبيعون اكواخا على اساس انها مشروع للحصول على شقة، لكن الظاهرة تراجعت والدولة تعرف بالاسماء من هم هؤلاء الاشخاص وما عليها سوى معاقبتهم بدل معاقبتنا جماعيا".
ولمواجهة هذه الظاهرة وضعت وزارة السكن بطاقات معلوماتية تضم أسماء كل المستفيدين من دعم الدولة للسكن ما يمنع استفادة الشخص نفسه اكثر من مرة واحدة.
واثبتت هذه البطاقات فاعلية خلال عمليات الترحيل، كما يؤكد مدير السكن لولاية (محافظة) الجزائر اسماعيل محمد الذي قال "اكتشفنا عددا كبيرا من العائلات في بيوت قصديرية، رغم انه سبق لنا ترحيلهم الى سكنات جديدة".
ويبقى الحصول على سكن بالنسبة الى فئات واسعة من الجزائريين مجرد حلم، خصوصا أمام العدد الهائل للطلبات والتي قدرها وزير السكن السنة الماضية بمليون و15 ألف طلب.
الجزائر- النهار أون لاين
|
عدد القراءات : 1985 | : 2




أضف تعليقك