حلم الحصول على سكن في الجزائر قد يدفع الى الانتحار

تعيش 553 الف عائلة جزائرية في بيوت غير لائقة منها خمسون الف عائلة في العاصمة في اكواخ من الصفيح منتشرة في احياء عشوائية تشكل حزاما يحاصر المدينة التي يطلق عليها سكانها اسم "البهجة".

وقامت سلطات ولاية الجزائر العاصمة بحملة واسعة لازالة البيوت القصديرية كما تسمى في الجزائر، من خلال ترحيل خمسة آلاف عائلة نحو مساكن اجتماعية توزع مجانا.

وقررت عائلات لم تستفد من السكن عدم انتظار برنامج ترحيل جديد، ودهمت المساكن الشاغرة القريبة منها كما حدث في ولايات (محافظات) عدة في مختلف انحاء البلاد.

فبينما كانت قوات الامن منشغلة بمنع المسيرة التي دعت اليها التنسيقية الوطنية للتغيير والديموقراطية، اقتحمت 400 عائلة مساكن شاغرة بحي الموز شرق العاصمة. وهددت هذه العائلات ب"انتحار جماعي وتفجير عمارات باستخدام انابيب الغاز اذا حاولت قوات الامن اجبارها على اخلاء السكنات"، بحسب ما نقلت الصحف الجزائرية.

وشهدت احياء عدة في العاصمة نهاية كانون الاول/ديسمبر احتجاجات لحوالى 1500 عائلة تطالب باعادة الترحيل.

واغلب المحتجين من سكان البيوت المتضررة من الزلزال المدمر الذي ضرب ولايات عدة في وسط الجزائر في 2003 وخلف 2300 قتيل.

وتدعم الحكومة الجزائرية الحصول على مساكن بنسب مختلفة بحسب دخل العائلة.

فقد يحصل بعض الجزائريين على سكن بدون مقابل، كما هي الحال بالنسبة للمساكن الاجتماعية او بدفع جزء من القيمة الحقيقية للسكن وهي الصيغة المعروفة بالسكن التساهمي.

ويدفع المستفيد من هذه الصيغة 30 في المئة من المبلغ نقدا ويمكنه الحصول على قرض مصرفي بفوائد لا تتعدى 3 في المئة بالنسبة الى الثلاثين في المئة الباقية.

اما الاربعون في المئة فتدفعها الدولة من طريق الصندوق الوطني لدعم السكن.

وحددت الدولة سعر السكن المدعوم ب2,1 مليون دينار (30 الف دولار) لشقة من ثلاث غرف بمساحة لا تتعدى 70 مترا مربعا، بينما يبلغ سعر الكلفة 34 ألف دينار بحسب مدير شركة عقارية تحدث لفرنس برس.

ويواجه برنامج الرئيس بوتفليقة بانجاز مليون مسكن بين 2009 و2014 صعوبات كبيرة رغم توافر الاعتمادات المالية.

وقال كمال عيساني مسؤول التحويلات الاجتماعية في وزارة المالية لوكالة الانباء الجزائرية ان "الدولة تخصص 282,7 مليار دينار سنويا لدعم قطاع السكن".

ومن المشاكل التي تعوق انجاز المساكن في الآجال المحددة (18 شهرا) وجود عدد كبير من الافرقاء المعنيين هم الشركة العقارية والبلدية ومديرية التعمير ومديرية السكن وديوان الترقية العقارية.

ونظرا لانخفاض سعر السكن الذي تشيده الدولة ازدهرت تجارة عقارية غير شرعية يقوم المستفيدون منها باعادة بيع المسكن بأضعاف سعر الدولة.

ووصف وزير السكن نور الدين موسى هؤلاء بانهم "بارونات السكنات الاجتماعية" خلال جلسة مساءلة في البرلمان.

وتحدثت الصحف الجزائرية عن اشخاص يشيدون بيوتا من الصفيح ويبيعونها لعائلات محتاجة، على اساس ان بيت الصفيح هو مشروع لشقة في برنامج السكنات الاجتماعية.

وتسبب هذا الامر بحرمان بعض المحتاجين من الاستفادة من سكن.

ويقول محمد عويل (51 سنة) وهو متزوج بدون اولاد "انتقلت من حي المدنية الشعبي في وسط العاصمة للعيش في بيت قصديري منذ 13 سنة بالدويرة (20 كلم جنوب شرق العاصمة) ولم استفد من أي دعم من الدولة".

ويضيف "صحيح ان هناك اشخاصا يبيعون اكواخا على اساس انها مشروع للحصول على شقة، لكن الظاهرة تراجعت والدولة تعرف بالاسماء من هم هؤلاء الاشخاص وما عليها سوى معاقبتهم بدل معاقبتنا جماعيا".

ولمواجهة هذه الظاهرة وضعت وزارة السكن بطاقات معلوماتية تضم أسماء كل المستفيدين من دعم الدولة للسكن ما يمنع استفادة الشخص نفسه اكثر من مرة واحدة.

واثبتت هذه البطاقات فاعلية خلال عمليات الترحيل، كما يؤكد مدير السكن لولاية (محافظة) الجزائر اسماعيل محمد الذي قال "اكتشفنا عددا كبيرا من العائلات في بيوت قصديرية، رغم انه سبق لنا ترحيلهم الى سكنات جديدة".

ويبقى الحصول على سكن بالنسبة الى فئات واسعة من الجزائريين مجرد حلم، خصوصا أمام العدد الهائل للطلبات والتي قدرها وزير السكن السنة الماضية بمليون و15 ألف طلب.

موضوع : حلم الحصول على سكن في الجزائر قد يدفع الى الانتحار
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(8 )

بدون سكن
2011/05/22
هذاصحيح وربي يستنا ويرزقنا بسكن
0

2011/06/13
30 بالمئة دفعة واحدة مستحيل و 3 % الربا حرام
0

2011/09/29
نريد من الدولة الغاء الفوائد على القروض الممنوحة لشباب
0
issam
2013/02/08
نريد من الدولة الغاء الفوائد على القروض الممنوحة لشباب
0
1
2013/07/23
1
0
انا
2013/11/10
المواطن اصبح يطالب بالغاء الفوائد لكن هذا من سابع المستحيلات لان مؤسسات الدولة اصبحت تطالب المواطن بالزيادة الغير قانونية لثمن المسكن و السبب تصريح وزير السكن الحالي في 2003 بورقاة لا لشيء الا لعرقلة مشروع السكن التساهمي لاسترجاع المال الذي اخذه بنك الخليفة من دواوين الترقية و التسيير العقاري
الخليفة يصرق و المواطن يدفع المبالغ المصروقة
هذا يستحق انتحار جماعي جراء هذه الحقرة
0
مريض من الاكاذيب
2013/11/11
يا معالي وزير السكن ان كنت فعلا تقف على حل مشاكل المواطن ,عليك اولا اخذ هذا التعليق بعين الاعتبار و الاطلاع على الزيادة المفروضة على مستفيدي السكنات التساهمية يغير حق و دون وجود اي دليل ,مرة يدعي ديوان الترقية ان المراجعة مست الانجار و عندما قدم بعض المستفيدين نسخة للاتفاقية و التي توضح ان الاثمان لانجاز المساكن غير قابلة لا للمراجعة و لا للتحديث و بعدها اختلق هذا الديوان حجة ان المراجعة مست مصاريف الموثق و عندما قدموا المستفيدين وصلات الدفع للمصاريف ,غير الحجة و اسندها الى مراجعة المتابعة التقنية و دراسات المشروع لكن تحصلوا بعض المسشتفدين على امر قضائي و الذي على اثره تحصلوا على جواب كتابي من المكتب المكلف انه لم تتم لا مراجعة الدرؤاسة و لا المتابعة التقنية و بعدها احتج هذا الديوان ان المراجعة مست الارضية الخاصة لانجاز المساكن و بعد حصول المستفيدين عن سند قانوني ان المراجعة لم تتم و بعد نفاذ كل الحجج لهذا الديوان , انتقل الى كذبة لا تصدق الا و هي ان المراجعة مست القيمة المضافة و هل تراجع القيمة المضافة و كم اصبحت بعد ان كانت 7%
لذا اننا نطلب من وزير السكن التدخل لايقاف هذف السرقة و ليست زيادة و الاتصال بالمستفيدين لان لديهم ادلة ليست بمتناول ديوان الترقية مما يبين ان هذا الاخير همه الوحيد سرقة مال المواطن و انتقام مديره العام من اجل الشكوى الذي قدمها رئيس الجمعية في ذلك الوقت
للعلم ان هذا البرنامج منذ سنة 2000 و لا زال هذا الديوان يطالب بالمرجعة و على جريدة النهار مساعة المواطن و التقرب منه للاطلاع على هذه القضية
0
مريض من الاكاذيب
2013/11/11
انا صاحب التعليق رقم 7 ,اعتذر عن عدم تقديم مكان ديوان الترقية المذكور , و هذا سببه الحقرة التي عشناها و لا زلنا نعيشها م انسانا حتى حياتنا من اجل حل نهائي لقضيتنا
ان هذا الديوان هو ديوان الترقية و التسيير العقاري لمدينة بشار
و ان هذا البرنامج لسكن التساهمي يعود لسنة 2000
و الشكوى قدمها رئيس الجمعية الى رئيس الجمهورية
0
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: