مصالح الأمن تضرب معاقل الإجرام والجوسسة بالثقيل في الطارف

شهدت ولاية الطارف في السنوات

 الأخيرة، نشاطا غير معهود لمختلف العصابات المنظمة التي حولت المنطقة إلى بؤرة للفساد وتبييض الأموال، النهب، السلب والتهريب وترويج الممنوعات و المحرمات، باستغلال الجانب الإيكولوجي والفراغ الإداري الذي سببه شغور منصب الوالي لمدة سنتين، ورغم جهود مصالح الدرك الوطني وحرس الحدود والجمارك والأمن الوطني، لم يمنع تلك العصابات الخطيرة من مواصلة نشاطها، بل تكثيفه بشكل تجاوز كل الحدود والاحتمالات، انعكس سلبا على استقرار السكان وحركة العبور نحو الحدود الشرقية والاستثمار الاقتصادي، الأمر الذي حرّك بقوة مصالح الأمن، أو ما يعرف بالمخابرات التي أثبتت جدارتها في استعادة دورها في ضرب معاقل الإجرام وشل نشاطات العصابات وإحداث ضربات موجعة من شأنها تطهير المنطقة من الفساد. فقد كان لمصالح الأمن خلال الأسبوع الماضي، تدخلا ناجحا في تفكيك أكبر عصابات التهريب بالمنطقة المحاذية للحدود مع تونس، بعد القبض على أشخاص من بينهم تونسيين، ويشكل أغلبيتهم عائلتين تنحدران من منطقة سطاطير بعين كرمة، مختصة في تهريب المواشي بالتواطؤ مع التوانسة، مع حجز ست بنادق صيد وذخيرة حية ومبلغا من العملة التونسية، وكانت المنطقة قبل سنوات تحت سيطرة عصابات التهريب تستخدم كل إمكاناتها بدعم لوجيستيكي في إحداث نزيف متواصل للثروة الحيوانية، تتخلل بعض عملياتها المتاجرة بالأسلحة والوقود والعملة الصعبة، دون أن يردعها أحد، بل إنها وضعت سكان الحدود تحت رعبها، بواسطة ما يسمى بنظام العصابة، حيث يدفعون الفدية مقابل استرداد ماشيتهم المسروقة. وقد عبّر هؤلاء السكان عن مأساتهم؛ بخضوعهم لعصابات تفرض قوانينها الإجرامية عليهم، ونتيجة للتنظيم القوي تفلت من مراقبة مصالح الحرس والدرك بشكل يحتاج إلى مراجعة أمنية فعلية، سيما وأن حادثة مأساوية شهدتها منطقة عين كرمة منذ أشهر، راح ضحيتها قائد فرقة الدرك الوطني رفقة زميله، بإصابتها بجروح خطيرة عندما أطلق المهربون الرصاص عليهما أثناء محاولتهما التدخل، بعد بلاغ أحد المواطنين بتعرضه إلى محاولة سرقة ماشيته بالعنف من طرف عصابة مجهولة.

من جهة أخرى؛ نجحت مصالح الأمن في توقيف أكبر شبكة للتجسس لصالح القنصلية الفرنسية بعنابة، أين قام القنصل الفرنسي حسب اعترافات الموقوفين، بتجنيدهم لصالحه، وهم أربعة أشخاص من بينهم امرأة، قبض عليهم متلبسين بجرم التقاط صور لمرافق ومنشآت حساسة بولاية الطارف، وما كان ينتبه إليهم أحد أو يتابعهم، حتى وقعوا فريسة اليقظة التي تمسك بها عناصر الأمن العسكري العاملين بإقليم الطارف، بعد رصد تحركاتهم المشبوهة ومراقبتهم بدقة، ولازالت القضية قيد التحقيق القضائي، من شأنها الكشف عن معلومات خطيرة تمس سيادة البلاد وأمنها الاستراتيجي.

موضوع : مصالح الأمن تضرب معاقل الإجرام والجوسسة بالثقيل في الطارف
3.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
3.00

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: