الرهان على الجامعيين لتفعيل الدعاية الإعلامية وصنع المتفجرات

وجه المدعو أبو مسلم الجزائري

 رئيس الهيئة الشرعية لمنبر التوحيد والجهاد وأحد أبرز منظري "القاعدة"، رسالة مطولة نهاية الأسبوع الماضي، إلى الشباب تم نشرها على مواقع قريبة من "القاعدة" على الأنترنيت "خاصة الشباب في الجزائر" وخص من وصفهم "الجامعيين من أنصار الجهاد"، وهي المرة الأولى التي يتم فيها توجيه نداء خاص لهذه الفئة للتجند في صفوف الإرهاب بعد أن كانت كل الأبواب مفتوحة للانخراط، حيث تم تجنيد مسبوقين قضائيا في الإجرام ومدمنين على المخدرات. وتشير تقارير أمنية إلى أن 80 بالمائة من المجندين يقل مستواهم عن الثانوي، وحاول أبو مسلم تبرير تجنيد الجامعيين دون غيرهم "بأنه جاء دوركم لذلك".

لكن رسالة أبو مسلم الجزائري تحدد الخلفيات الحقيقية لهذا النداء عند دعوة  "الجامعيين من  أصحاب التخصص في الإعلام الآلي والإعلام والصحافة وأصحاب التخصص في الكيمياء والفيزياء والطب للتجند في صفوف الإرهاب، وهي تخصصات تعكس توجه التنظيم الإرهابي مستقبلا وحاجياته لتفعيل الدعاية الإعلامية والاتصال بعد إخفاق ما يسمى مؤسسة "الأندلس" للإنتاج الإعلامي في تحقيقها، بعد حل اللجنة الإعلامية وتشير أيضا إلى البحث عن خبراء في المتفجرات "متخصصين في الكيمياء والفيزياء"، إضافة الى أطباء لإسعاف المرضى والجرحى والمصابين، حيث كان التنظيم قد تكبد خسائر كبيرة بعد القضاء على محمد بلعيد مسؤول اللجنة الطبية وتدمير المخابىء التي كان يستخدمها الإرهابيون كمستشفيات.

وفي المقابل، لم توجه "دعوة" إلى الحاصلين على تخصصات في الشريعة وعلوم الدين ويكون ذلك مرتبطا بتجاهل المسائل الشرعية وعدم التشويش على تنفيذ الجرائم، خاصة التفجيرات.

الاختراق والانخراط  في الجيش "يقلقان" الجماعات الإرهابية

وكان المدعو أبو مسلم الجزائري قد استند إلى ما وصفه "المجازر المرتكبة ضد المستضعفين من المسلمين في فلسطين، الشيشان، كشمير وأفغانستان والعراق وتركستان ونيجيريا" لإقناع الشباب بالانخراط في صفوف الجماعات الإرهابية في الجزائر، على خلفية أن ما يحدث في هذه البلدان "يعنيكم يا شبابنا" ولم تشر الرسالة إلى أي سند شرعي على وجوب الجهاد على الشباب أو فتوى عالم في هذا الشأن.

واللافت أن الدعوة الواردة في الرسالة كانت أيضا تتعلق بتوفير الدعم والإسناد وتسهيل التجنيد بالقول "تصلنا نداءات بعضكم للنفير إلى ساحات القتال ولم يجدوا من يوصلهم، فأنصحكم، ابحثوا على الأمين المكلّف بإيصال إخوانه إلى المجاهدين وذلك في السرّ والكتمان"، وهو اعتراف ضمني بوجود اختراق للتنظيم أدى إلى إحباط عمليات تجنيد مؤخرا، وتفكيك خلايا دعم وإسناد وهو ما يفسر الدعوة إلى الحذر والسري. 

ولم يغفل أبو مسلم دعوة الشباب إلى عدم تصديق ما يثار حول عدم شرعية العمل المسلح، خاصة الاعتداءات الانتحارية وعمليات الاختطاف وأدرجها كسابقيه ضمن "الإشاعات والأكاذيب" وشدد على ضرورة الاكتفاء بمتابعة ما تنشره القنوات التابعة للتنظيم الإرهابي، بالقول "لنا إعلامنا اسمعوا منه مباشرة ولا تجعلوا بينكم وبينهم وسائط غير مأمونة".

وتضمنت الرسالة مخاوف من انخراط الشباب المتزايد في صفوف أجهزة الأمن في السنوات الأخيرة، حيث تشير تقارير أمنية الى ارتفاع التجنيد في صفوف الجيش بعد الاعتداء الانتحاري الذي استهدف مقر المدرسة العليا للدرك بيسر ببومرداس وخلف مقتل 48 شخصا أغلبهم جامعيين، حيث وجه أبو مسلم "تحذيرا" للشباب من الانخراط في صفوف "النظام" على خلفية أن قيادة التنظيم الإرهابي راهنت دائما على البطالين واستغلت يأسهم وفقرهم لتجنيدهم.

موضوع : الرهان على الجامعيين لتفعيل الدعاية الإعلامية وصنع المتفجرات
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: