مستشار رئيس بوركينافاسو يتفاوض مع الجماعة السلفية

أفرج أمس، تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال،

عن الرهينة الإسبانية آليثيا غاميث ''35 عاما''، التي اختطفت في موريتانيا في نوفمبر من العام المنصرم، وغادرت الرهينة الإسبانية، مكان احتجازها شمال مالي، وتوجهت إلى واغادوغو، حيث استقبلتها السلطات البوركنابية ومسؤولون إسبان، من بينهم كاتبة الدولة الإسبانية للتعاون الدولي، سورايا رودريغيث، التي توجهت صبيحة أمس إلى العاصمة البوركينابية واغادوغو.

وقد أفرج التنظيم عن الرهينة التي كان من المفترض أن يتم الإفراج عنها، إلى جانب الرهينة الفرنسي بيار كامات، الذي أطلق سراحه في 23 فيفري الماضي، بيد أن تحريرها تأخر لأسباب لم تتضح بعد أكثر من أسبوعين، وكان التنظيم الإرهابي الناشط تحت إمرة أبو مصعب عبد الودود واسمه الحقيقي عبد الملك دروكدال، قد طالب بضرورة الإفراج عن إرهابيين معتقلين في السجون الموريتانية، نظير الإفراج عن الرعايا الأوروبيين، حيث طالب في البداية بالإفراج عن أربعة منهم نظير الإفراج عن الإيطالية وزوجها، في حين طلب 5 ملايين أورو فدية عن الإسبانيين، لتتطور المطالب فيما بعد إلى الإفراج عن أربعة إرهابيين آخرين، تضاف إليهم الفدية لقاء الإفراج عن الرعايا الإسبان، وهو الطلب الذي فنّدت الحكومة الإسبانية صحته، مما فتح الباب للكثير من التساؤلات المتعلقة بعلاقة السلطات الإسبانية بالتنظيم الإرهابي، على اعتبار أن التصريح أدلى به أحد المفاوضين الذين تكفلوا بعملية التفاوض مع التنظيم الإرهابي، غير أن الملفت للإنتباه هو إفراج التنظيم الإرهابي عن الرعية الإسبانية بعد سكوت دام يومين كاملين، وفي هذا الشأن يرى متتبعون للملف الأمني؛ أن التنظيم الإرهابي يكون قد تلقى الفدية التي طالب بها، والمقدرة بـ 5 ملايين أورو، على اعتبار أن الحكومة الإسبانية كانت على علم مسبق بأن التنظيم سيفرج عن الرعية الإسبانية، حيث أفاد رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغاز، أنه يجب الحذر في التعامل مع قضية الرعايا، ملفتا إلى أن الأمور تسير في الطريق الجيد، وهو ما اعتبره متتبعون بوجود مفاوضات سرية، رفضت السلطات الإسبانية الإفصاح عنها للصحافة، بهدف تسريع عملية التفاوض والإفراج، ناهيك عن تجنب الإنتقادات التي أصبحت في كل مرة ''تعكر'' على الحكومات الأوروبية استرجاع رعاياها من التنظيم الإرهابي، على غرار ما حدث بخصوص الرعية الفرنسي بيار كامات، الذي خلق أزمة دبلوماسية بين مالي والجزائر وموريتانيا، بعد أن أفرجت باماكو عن أربعة إرهابيين من بينهم جزائريين وموريتاني، وهو الأمر الذي اعتبرته السلطات الجزائرية والمالية، تهديدا لأمنها خاصة وأن الدولتين طلبتا من قبل تسليمها الإرهابيين المفرج عنهم، غير أن  باماكو رفضت ذلك، ورضخت له عندما ''أمر به '' التنظيم الإرهابي والسلطات الفرنسية، وهو ما جعل الدولتين تستدعيان سفيريهما بباماكو للإحتجاج. وكانت الصحافة الإسبانية قد أعلنت في وقت سابق؛ أن الفدية المقدرة بـ 5 ملايين أورو كانت في طريقها إلى التنظيم الإرهابي، من أجل إطلاق سراح الرعايا الإسبان، وهو ما يؤكد فرضية وصول المال إلى التنظيم الإرهابي الذي اعتبره فدية للسيدة الإسبانية، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات بشأن الإسبانيين الآخرين اللذين ستكون فديتهما إرهابيين محتجزين حسبما يعتقده متتبعون. وبالإفراج عن السيدة الإسبانية ينخفض عدد الرهائن الغربيين الذين يحتجزهم أتباع دروكدال، وعلى رأسهم أمير كتيبة ''الصحراء'' عبادة حمادو المدعو عبد الحميد أبو زيد، إلى أربعة محتجزين هم روكي باسكوال وآلبرت بيلالتا الإسبانيان، وسرجيو شيكالا الإيطالي وزوجته الإيطالية من أصل بوركنابي فيلومان كابوري ''39 عاما''، وقد خطفوا جميعا في موريتانيا في 29 نوفمبر و18 ديسمبر من العام الماضي، على التوالي. وقد أبلغ التنظيم أحد الوسطاء المكلفين بالمفاوضات، مع إصراره على الإفراج عن عدد غير محدّد من المعتقلين المحسوبين على التنظيم في سجن نواكشوط، فضلا عن فدية مالية، من أجل إطلاق سراح بقية الرهائن، وذلك في وقت عبرت فيه الحكومة الموريتانية عن رفضها البات التفاوض مع ''الإرهابيين''.

الإعلان عن إطلاق سراح الإيطالية ثم التراجع بعد ساعتين

تضاربت أمس، المعلومات حول الرهائن المفرج عنهم، حيث نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين دبلوماسيين في بوركينافاسو، إفراج التنظيم الإرهابي عن السيدتين المحتجزتين لديه، وهما الإسبانية والإيطالية من أصل بوركنابي فيلومان كابوري ''39 عاما''، لتتراجع فيما بعد عن ذلك، وتعلن إطلاق سراح الإسبانية فقط، وأفاد المصدر الدبلوماسي بعد ساعتين من الزمن:''لقد أطلق سراح الإسبانية فقط، دون الإيطالية، لقد وقع سوء تفاهم''، وأوضحت المصادر ذاتها في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية؛ أن الرهينتين لم تكونا لدى مجموعة إرهابية واحدة، وإنما لدى مجموعتين مختلفتين، وكانت معلومات أفادت بوجود الرهائن الإسبانيين لدى جماعة الأعور مختار بلمختار، في حين يحتجز الإيطاليين أحد معاوني عبد الحميد أبو زيد الذي تكفل باختطاف الفرنسي بيار كامات والتفاوض بشأنه.

مستشار الرئيس البوركينابي لعب دورا أساسيا في تحرير الرهينة الإسبانية

أفادت مصادر إعلامية؛ أن مستشار الرئيس البوركينابي ذي الأصل الموريتاني المصطفى ولد الإمام الشافعي لعب دورا أساسيا في تحرير الرهينة الإسبانية، وفي هذا الشأن؛ نقلت صحيفة ''الباييس'' الإسبانية، أن مستشار الرئيس البوركنابي ذو الأصل الموريتاني لعب دورا أساسيا في تحرير السيدة الغربية التي أفرج عنها التنظيم الإرهابي، وقالت الصحيفة في نسختها الإلكترونية، إن ولد الشافعي واثنين آخرين من مستشاري ابليس كامباوري، كانا على متن الطائرة التي أقلت الرهينة من كاو بمالي إلى العاصمة البوركنابية واغادوغو، بعد إفراج التنظيم الإرهابي عنها، نتيجة جهود بذلها ولد الإمام الشافعي، وبهذا تدخل بوركينافاسو ضمن حلفاء التنظيم الإرهابي، بعد أن كانت مالي تؤمن المكان له على أراضيها وتقتسم معه ريع العمليات الإرهابية بالمنطقة، سواء تعلق الأمر بالاختطافات أو بعمليات قطاع الطرق، وعلى الخصوص الإتجار بالمخدرات، في حين انضمت إسبانيا إلى فرنسا وسويسرا في تمويل التنظيم الإرهابي ضد 36 مليون جزائري، مقابل الإفراج عن مواطنة إسبانية واحدة.

 الرهينة كانت سليمة ومعافاة وإسبانيا تفاوض لإطلاق سراح المتبقين

أفادت نائب رئيس الحكومة الإسباني ماريا تيزيرا دو لا فيغا، أن الرعية الإسبانية التي تم إطلاق سراحها من قبل التنظيم الإرهابي جنوب مالي، ''اليسيا غاماز''، كانت في صحة جيدة ولا تعاني من أي شيء، ''اليسيا كانت سليمة ومعافاة وهي الآن في طريقها إلى برشلونة''، مضيفة ''لقد تحدثت إليها عبر الهاتف منذ حوالي 20 دقيقة''، وأضافت المتحدثة في ندوة صحفية ''المهم الآن هي مواصلة العمل وبنفس الوتيرة، من أجل التوصل إلى الإفراج عن الرعيتين الإسبانيتين المتبقيتين

موضوع : مستشار رئيس بوركينافاسو يتفاوض مع الجماعة السلفية
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: