الــجـمـاعـة الـسـلـفـيـة تـعـلـن الإسـتـسـلام

وأخيرا إستسلمت الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وركعت ورفعت الراية البيضاء بدون حصولها على أية فدّية،

لم تحصل على أي سنتيم، وهي التي طلبت3 ملايين سنتيم، حيث أقدمت أول أمس في حدود الساعة الحادية عشر ليلا، على إطلاق سراح المقاول المدعو حساني علي البالغ من العمر 83سنة، بعد إحتجاز دام 26 يوما بمعاقلها بأدغال ثلاقيلان، حيث إختطفته ليلة الإثنين الموافقة لـ 22 مارس الفارط، وحسب ما علمته "النهار" من مصادر مطلعة، فإن الجماعة الإرهابية المنتمية لكتيبة الفاروق، والمنفذة لعملية الإختطاف من بينهم الإرهابي الخطير بن ناري عبد الرحمان المنحدر من منطقة بوغني، وزميله الدموي المدعو محمودي أحسن المنحدر من منطقة عين الزاوية، قد اتصلوا بإبن الضحية وهو المدعو السعيد في الأربعينات من العمر، والذي تنقل على متن مركبته من نوع سونيك السوداء اللون، لإستقبال والده فور تحريره، وهذا تحديدا بالمكان الذي أقتيد منه ألا وهو خم الدجاج، الكائن بالمكان المسمى أزغار، بآيت كوفي مسقط رأس الضحية، ليقوم إبنه السعيد بنقله على جناح السرعة إلى منزله العائلي الكائن بمنطقة أولاد هداج بالرغاية، وهو في حالة يرثى لها، وإستنادا لذات المصادر؛ فإن تلك الجماعة الإرهابية وفي سبيل نقله على متن مركبة، أقدمت على نصب حاجز مزيف بمنطقة آيت منداس في حدود الساعة العاشرة ليلا، أي ساعة قبل تحريره، حيث سلبت مركبة من أحد المواطنين لينتقل الإرهابيون الأربعة برفقة عمي علي مستسلمين، وعادوا أدراجهم وأيديهم فارغة من الأموال، حيث إضطروا إلى فعل ذلك، كون عمي علي الذي يعاني من عدّة أمراض قد أوشك على الموت بين أيديهم، في حين هناك من يشير أن الإرهابيين رفعوا الراية البيضاء، خوفا من ردة فعل الشارع، خاصة سكان المنطقة الذين سبق لهم وأن قادوا إنتفاضة شعبية تاريخية، وواصلوا إحتجاجاتهم، آخرها الإضراب العام أول أمس، الذي تزامن بل أتى ساعات فقط بعد تحرير الضحية عمي علي.

صمود أحرار القبائل يهزم همجية درودكال

كانت الساعة تشير إلى حدود الثامنة صباحا من يوم أمس، لما وصلت "النهار" إلى موقع إطلاق سراح الضحية عمي علي، حيث كان يشاع أنه وفور عودته سالما، سيتوجه أولا إلى ذات المكان أين يملك غرفة بسيطة يقضي هناك أوقاته بعيدا عن ضجة العاصمة كما أنه سيعود إلى هناك لأخذ ورؤية كلبه المدلل ومركبته، إلا أنّه ولدى وصولنا إلى عين المكان، وجدنا كلبه منزويا حزينا ومركبته لم تقلع من مكانها، وقد تزامن مع وصولنا ومع وصول أحد الأصدقاء المقربين من الضحية، ويتعلق الأمر بالمدعو سايد مرح السعيد البالغ من العمر 55 سنة، الذي تعرف علينا، وكان رفقة أحد أصدقائه ولما سألناه عن عمي علي قائلين له أنه لربما ذهب إلى مصالح الأمن مثلا الدرك الوطني، رد بالنفي قائلا لنا؛ أن رئيس فرقة الدرك الوطني لبوغني قد إتصل به على التو، من هاتفه الثابت ليتحرى عن حقيقة ما يشاع بأن عمي علي قد حرر. وتوجهنا بعد ذلك إلى منزل شقيقه الكائن بوسط مدينة بوغني، حيث رافقنا موح السعيد ويتعلق الأمر بشقيقه الأصغر منه المدعو أكلي البالغ من العمر 66 سنة، ولما طرقنا الباب أطلت زوجته وابنته اللتان أكدتا معلومة إطلاق سراحه، وتلبية لطلبنا إتصلت ابنتها هاتفيا بوالدها، الذي قدم على متن مركبة من نوع "504" زرقاء اللون، وفي حديثه مع "النهار"؛ قال أنه وهو بدوره سمع على التو بهذا النبأ، حيث إستوقفه أحد المواطنين وسط المدينة ليخبره بذلك، وأضاف محدثنا بالقول أن تلك الإنتفاضة من حررته، رابطا ذلك بالمدة الزمنية بعد تنظيم هذه الأخيرة، ومدة إطلاق سراحه، في حين أكدّ أن الجماعة الإرهابية قد أقدمت على الإستسلام خوفا من ردة فعل المواطنين، لو أصابه أي مكروه أو مات في معاقلهم، مضيفا أنه بلغه خبر نصب حاجز مزيف في ذات اليوم بمنطقة بوغني والأكيد في سبيل الإستيلاء على إحدى المركبات لنقله، علما أن السعيد قد رفض مطلب الإرهابيين تنقله إلى أدغال ثلاقيلان، مشترطا عليهم أن يكون الموعد في مكان إختطافه، كما أضاف ذات المتحدث عمي آكلي، أن شقيقه أوصى أولاده بعدم دفع أي سنتيم، قائلا لهم لا أريد أن تدفعوا ذلك وإن فعلتم ذلك فور عودتي سأقتلكم جميعا، قبل أن يكشف لنا أن شقيقه قد تنقل فور ذلك إلى منزله بأولاد هداج بمنطقة الرغاية "العاصمة"، حيث أخذه إبنه السعيد.

موضوع : الــجـمـاعـة الـسـلـفـيـة تـعـلـن الإسـتـسـلام
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: