نعم التقيت بن لادن والملاّ‮ ‬عمر عدّة مرات

قائد المخابرات السعودية يكشف أن "آل سعود" استمروا في دعم الإرهاب حتى عام 94

تركي الفيصل يبرئ السعودية من هجمات سبتمبر 2001 ويهمل فترة عشرية الدم في الجزائر


تكشف ''النهار'' وثيقة سرية، تنشرها لأول مرة، تتضمن اعترافات من القائد السابق للمخابرات السعودية، الأمير تركي الفيصل، المعروف بكونه أحد أبرز الصقور في العائلة الملكية في السعودية. ويعترف الأمير تركي الفيصل، الذي قاد جهار الإستخبارات في السعودية لمدة 24 سنة، وتحديدا ما بين سبتمبر 1977 إلى غاية أوت 2001، في الوثيقة التي وقعها بخط يده وحملت ختم سفارة السعودية في بريطانيا، بصريح العبارة، بعقده لقاءات عديدة مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، إلى جانب الملا عمر قائد حركة طالبان الأفغانية.

بداية الإعترافات التي أدلى بها الأمير السعودي؛ كانت بقوله أن كل علاقاته مع بن لادن وتنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية، كانت انطلاقا من صلاحياته كمدير للمخابرات السعودية، مضيفا أنّه في سنة 1980، قامت المخابرات السعودية تحت إشرافه وبالتنسيق مع جهازي المخابرات الأمريكية والباكستانية، بمساعدة من كانوا يسمون ''المجاهدين الأفغان''، لمواجهة القوات السوفياتية وطردها في أفغانستان، موضحا أن تلك المساعدات كانت كبيرة وموجهة لمختلف الفصائل والمجموعات الأفغانية المسلحة.

وقال الأمير تركي الفيصل؛ أنّه بعد سنة 1989 تاريخ انسحاب الجيش السوفياتي من أفغانستان، ''أوقفت السعودية كافة المساعدات المباشرة للفصائل الأفغانية.. لكنها استمرت في تقديم مساعدات إنسانية للشعب الأفغاني''، غير أنه بدا واضحا من خلال استعمال الأمير السعودي في اعترافه لكلمة ''مساعدات مباشرة''، أن الرياض ومخابراتها استمرت بعد عام 1989 في تقديم الدعم للأفغان، لكن بشكل غير مباشر، وكانت تلك المساعدات الخفية تتم عبر قنوات العمل الخيري والإنساني وتحت غطائه.

ولدى تطرقه لأسامة بن لادن، قال مدير المخابرات السعودية السابق إنّه التقى أسامة بن لادن عدّة مرات، دون توضيح عدد اللّقاءات بالضّبط، مضيفا أنّ تلك اللّقاءات كانت تجري بمقر السّفارة السّعودية في باكستان.

وقال الأمير تركي، في اعترافه المكتوب، أنّ السعودية سحبت جنسيتها من بن لادن عام 1994، بعدما شكك في شرعية حكم آل سعود، وقام بالطعن في نظام الحكم بالمملكة، على خلفية رفضه التواجد العسكري الأمريكي في بلاده وقيامه بالدّعوة للجهاد ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما كان سببا كافيا، حسب نص الوثيقة، لسحب الدعم والجنسية والغطاء من بن لادن، قبل أن يزعم في مقطع آخر، أنّ السعودية أيقنت في عام 1997 أن بن لادن أصبح مصدر خطر متزايد، لتقوم رفقة الولايات المتحدة بتشكيل لجنة أمنية مشتركة لمحاربة الإرهاب والتصدي لابن لادن بشكل خاص.

وفي جوان عام 1998، تقول الوثيقة أنّ الملك فهد والأمير عبد الله، أصدرا أمرا للأمير تركي الفيصل بصفته مدير المخابرات السعودية للسفر إلى أفغانستان، ومقابلة زعيم حركة طالبان الملا عمر، لتقديم طلب رسمي بترحيل بن لادن نحو السعودية لمحاكمته، مضيفا أنّه التقى بالفعل الملا عمر في قندهار، وأبدى تفهما للموضوع، قبل أن يتراجع في وقت لاحق، حيث رفض في لقاء آخر جرى في سبتمبر 1998 تلبية الطلب، لتقرّر السعودية فيما بعد استدعاء سفيرها من أفغانستان، وقطع علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة طالبان. وبدا من خلال الوثيقة التي تضمنت اعترافات وإفادات الأمير السعودي، أنه كان يرد على اتهامات أمريكية رسمية وجهت له شخصيا وللمخابرات السعودية، بتقديم دعم مالي وتأمين وصوله لبن لادن وتنظيم القاعدة، إلى جانب اتهامات أخرى بمقابلة ممثل عن بن لادن في قندهار في جوان 1998، للتوصل إلى عقد اتفاق، يتعهد بموجبه بن لادن بعدم استغلال الأراضي الأفغانية، لانتقاد العائلة الملكية السعودية والسعي للإطاحة بنظام الحكم فيها.

كما حاول الأمير تركي الذي شغل ابتداء من جانفي 2003 منصب سفير السعودية في لندن، نفي اتهامات أخرى بتسليمه ٠٠٤ سيارة رباعية الدفع جديدة لحركة طالبان، في إطار اتفاق بمساعدة طالبان والقاعدة مقابل التعهد بعدم التعرض للمصالح السعودية أو محاولة المساس بنظام الحكم في المملكة.

وأظهرت إفادات الأمير تركي الفيصل، وجود اعتراف رسمي من جانب المسؤول الأمني رقم واحد في السعودية، على مدار قرابة ربع قرن، بأنه كان يمثل السعودية وعائلة ''آل سعود'' خلال علاقاته مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة، وقبلهما مع ''المجاهدين الأفغان''، حتى بداية التسعينات، حيث كشفت الوثيقة أن الأمير السعودي حاول نفي أي علاقة بينه وبين القاعدة أو بن لادن بعد عام 1997، لكنه بالمقابل لم يتحرج من وجود علاقات دعم وإسناد في بداية التسعينات، عندما كانت الجزائر تغرق في أحداث دموية، قادها لسنوات جزائريون عادوا من أفغانستان محملين بأفكار ''الوهابية''، ومدربين على أسلحة مصدرها سعودي وبتمويل من العائلة الحاكمة.

تجدر الإشارة في الأخير؛ إلى أنّ الأمير تركي الفيصل ترك منصب مدير المخابرات السعودية في أكتوبر 2001، أي قبل شهر واحد من هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

 

موضوع : نعم التقيت بن لادن والملاّ‮ ‬عمر عدّة مرات
3.33 من 5.00 | 3 تقييم من المستخدمين و 3 من أراء الزوار
3.33

(12 )

1 عبودي الشعانبي ??????? 2011/01/26
الحركة الوهابية كانت و مازالت تخدم المصالح الشخسية لعائلة ال سعود التي يدورها تبجل امريكا ايما تبجيل الله يهديكم يا ال سعود
0
2 nadjib ??? ????? 2011/01/26
تجدر الإشارة في الأخير؛ إلى أنّ الأمير تركي الفيصل ترك منصب مدير المخابرات السعودية في أكتوبر 2001، أي قبل شهر واحد من هجمات الحادي عشر من سبتمبر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0
3 achourelbiar yehoo 2011/01/26
..السعودية معروفة بوهابيتها و هي التي صنعت الارهاب في الجزائر بتدعيمها لللاسلاميين الغير مسلمين السعودية مدهبها مدهب تكفيري و لا أستعرب إن إلتقى كل الارهابيين مع شخصات سعودية
-1
4 محمد ??????? ??????? 2011/01/26
السلام عليكم
أنا مقتنع كل القناعة أن الإرهاب هو من صنع الأنضمة كي يخدم مصالحها. هل يعقل أن أمريكا التي غزت الفضاء وتحكمت في كل التكنلوجيات بدون منازع يطوعها إنسان أبله مثل بن لادن. إسرائيل صنعت الإرهاب و ألصقته بالإسلام ليحارب العالم ككل هذا الدين في حين تستغل إنشغال العام بهذا الموضوع لتوسيع دولتها في أرض فلسطين.
7
adel
2011/01/26
Bonjour
Un jour un journaliste a demandé à Antoine Sfeir, le directeur des "cahiers de l'orient"pourquoi les arabes (pays du golf et Arabie Saoudite)n'utilisent pas l'arme du pétrole contre les américains pour régler le problème de la Palestine Il a répondu à peu près ceci "comment voulez-
vous que des monarques dont leur propre sécurité et protection est assurée par les américains se révoltent contre les américains?"
N'oublions pas également l'origine du wahhabisme et Lawrance d'arabie
3
6 Pashishi MilaRom 2011/01/26
Ben laden c'est un agent secret Saoudien
0
7 SAADEDDINE ALGER 2011/01/26
.... Y EN A MARRE DES ISLAMISTES .......
1
Ali
2011/01/26
Salut

Dans ce cas il faut bien que l'Arabie Séoudite paye la sauce ! D'une manière ou d'une autre. Aujour'hui ou demain ! Et que soit vengé tout le sang algérien versé ainsi !...
0
9 ahmed milano 2011/01/26
la derniere phrase n'est pas claire il a laisser son poste un mois apres pas un mois avant vous avez dis octobre ?
1
10 asaif france 2011/01/26
الحمد لله الذي حرم الظلم على نفسه و جعله بين الناس محرما و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين و على صحبه أجمعين،........
1
11 عمار ??????? 2011/01/26
متى ترك الأمير تركي الفيصل منصب مدير المخابرات السعودية في أوت 2001 أم في أكتوبر 2001. حيث جاء في المقال ما يلي:
وتحديدا ما بين سبتمبر 1977 إلى غاية أوت 2001
تجدر الإشارة في الأخير؛ إلى أنّ الأمير تركي الفيصل ترك منصب مدير المخابرات السعودية في أكتوبر 2001، أي قبل شهر واحد من هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
0
mohamed d'Oran
2011/01/27
mOI JE PENSE SE QUI NOURIT LA VIOLANCE ET LE TéRORISME C'EST L'INJUSTICE DANS LES PAYS
0
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: