البارا إشترى أسلحة ثقيلة من مالي و التشاد

العمليات تمت مقابل المال الذي تم تحصيله من عمليات الإختطاف

صرّح عماري صايفي المدعو ''عبد الرزاق البارا''، الرجل الثاني سابقا بتنظيم الجماعة السّلفية للدّعوة والقتال، أمام مصالح الأمن وقاضي التّحقيق، في الحضور الأول، أن كتيبة من الجيش التشادي النظامي باعته كمية معتبرة من الأسلحة، فيما كشفت تحريات قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لمحكمة سيدي امحمد، عن اقتناء رفقاء البارا كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة من مخزن الكتيبة الثالثة بباماكو التي يقودها العقيد سيدو سرافي، بوساطة العقيد محمد عبد الرحمان ولد مايدو بتاريخ 20 أكتوبر 2003

وكشفت مصادر مطلعة؛ أنّ عبد الرزاق البارا أكدّ تورط الجيش التشادي في دعم الجماعات الإرهابية المسلحة، وقال أن إحدى كتائبه باعت قطع أسلحة لجماعته بالأموال التي تم تحصيلها من عملية اختطاف السّياح الأجانب، مشيرا إلى أنّه تحصّل على أسلحة ثقيلة من نوع ''آر بي جي 7'' من طرف هذه الكتيبة، فضلا عما كشفت عنه إرسالية قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لمحكمة سيدي امحمد، في شكل إنابة قضائية للسّلطات المالية.

وراسل قاضي التّحقيق السلطات القضائية المالية، يطالب فيها بضرورة تحديد هوية القادة العسكريين المتواطئين مع جماعة البارا، على غرار العقيدين سيدو سرافي ومحمد عبد الرحمان ولد مايدو، اللذين ينتميان إلى المنطقة العسكرية الثالثة، التي تدخل تحتها الكتيبة الثالثة بباماكو، إلى جانب تفاصيل تحرك الرجل الثاني في تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا، على الأراضي المالية، ومكان إتمام الصفقة، وكذا المنطقة التي أقام فيها وجماعته وثمن الأسلحة التي اشتراها ونوعيتها.

وجاء في التّصريحات التي اعتمد عليها قاضي التحقيق لتحرير إنابته القضائية، بشأن قضية اختطاف السياح الألمان، أن أول من اتصل به عبد الرزاق البارا فور دخوله الأراضي المالية، هو بابا ولد شويخ بشمال مالي، هذا الأخير الذي كانت له علاقات قوية مع مهرّبي الأسلحة الموريتانيين، وقياديين بالجيش المالي، حيث اتصل هذا الأخير بالمسمّى أقني يوسف المكنى أبو حمزة المقيم بمنطقة ''تلكاك'' جنوب شرق ''تساليت''، الذي بدوره نظم لقاء للمهربين مع البارا للتفاوض.

وأسفر اللقاء عن شراء الجماعة لرشاشين من حجم 7.12 ملم وأخرى من حجم 5.14 ملم، من قبل التاجر عقباوي نعمة، وذلك يوم 14 أكتوبر 2003 ، قبل أن تصله من المهربين أيضا ١٢ قطعة سلاح من نوع ''بيماك'' مع 8462 خرطوشة، ٤ قطع من نوع ''آر بي جي 7'' و18 ''roquette''، فضلا عن 1120 خرطوشة من حجم 5.14 ملم، حيث كان ذلك قبل ربط الإتصال بقادة قوات الجيش بشمال مالي.

وتلقى عماري صايفي شحنات ضخمة من الذخيرة من قبل رئيس الكتيبة الثالثة بباماكو العقيد سيدو سرافي، وصلت إلى 50 صندوقا من ذخيرة ''بيماك'' و 5 قطع أسلحة من نوع ''آف أم دي بي''، وصناديق من الذّخيرة تتمثّل في 21 صندوق من خرطوشة بعيار (62.397)، إلى جانب محطة HF وجهاز بث واستقبال متنقل، فضلا عن 31 قطعة سلاح من نوع ''بيماك'' و9 قطع ''آف أم دي بي''، تم نقلها إلى منطقة شمال شرق تومبوكتو بالنيجر.

ودخل عبد الرزاق البارا الأراضي المالية ومعه السّياح الأجانب، قبل أن يتم الإفراج عنهم بوساطة ''باهنغا''، حيث استطاع توفير كميات كبيرة من الأسلحة من قبل المربين الموريتانيين وقيادات بالجيش المالي والتشادي، مكنته من الإستمرار في العمليات الإرهابية ودعم الجماعات المسلحة بالشمال الجزائري، إلى غاية القبض عليه من قبل المعارضة التشادية نهاية 2003 ، وتسليمه إلى السلطات الليبية ومن ثم إلى الجزائر.

موضوع : البارا إشترى أسلحة ثقيلة من مالي و التشاد
5.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار
5.00

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: