تمكنت مصالح الدرك الوطني لبلدية بوڤرة بولاية البليدة، من القاء القبض على امرأتين تمارسان الشعوذة والسحر بمقبرة سيدي عبد الله بالمنطقة المسماة أولاد سلامة السفلى، يوم الجمعة الماضي، بعد أن تقدم مواطنون من الحي المذكور ببلاغ لمصالح الدرك الوطني عن تحركات مشبوهة لامرأتين في المقبرة وفي وقت غير معقول، حيث تدخلت فورا على إثر البلاغ.
وكانت المعنيتان وهما في العقد الرابع من العمر تقومان بنبش القبور بالمقبرة، حيث لاحظ السكان بالفيلا المقابلة للمقبرة والمتوجهون إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة وجود امرأتين في وقت غير مناسب بالمقبرة بينما شاهدوا بعض القبور محفورة ومنبوشة بطريقة غريبة، وبعد تدخل بعض المارة بعد صلاة الجمعة، اكتشفوا أن العمل الذي قامت به المعنيتان من السحر وذلك بفضل شاب كان معهم درس العلوم الشرعية بكلية الشريعة بالخروبة تمكن من فك لغز الطريقة التي تمت بها العملية.
وبتعلق الأمر بكل من "ب.ب" 45 سنة و"ب.ج" 48 سنة، وهما أختان شقيقتان من حي اللوزات بمنطقة بوڤرة. ووقفت مصالح الدرك الوطني في عين المكان على تسجيل أربع قبور منبوشة بطريقة غير عادية، اثنان منها لشخصين معروفين والآخران مجهولان بفعل مرور الأعوام عليهما. وعثر على ماء ممزوج ببعض الطلاسم الخاصة بالسحر، فيما حفرا حفرتين بالقبرين الآخرين وقامتا بوضع مجموعة من الضفادع فيه، حيث فوجئوا بضفدع يخرج من القبر أثناء المعاينة، فيما تم العثور على ضفدعين آخرين في كيس مع بعض الطلاسم، بالإضافة إلى كتاب خاص بتعويذات سحر استعملته المرأتان في إتمام عملية السحر الشنيعة ومواد أخرى غير معروفة لنفس الغرض.
وبتوجهنا إلى مقبرة سيدي عبد الله ببلدية أولاد سلامة، وبالضبط بمنطقة أولاد سلامة السفلى، وجدنا قبرا منبوشا ومحفورا عليه يبدو أنه يعود لعدة سنوات، وقبرا آخر أمامه حفرة كانت المكان الذي وضعت فيه المرأتان الضفادع، مثل القبرين الآخرين في نفس الحالة.
وقال فؤاد، 24 سنة، الشاهد الرئيسي في القضية والذي تحدث إلى "النهار" إن بيتنا مقابل للمقبرة، وقد كنت جالسا في حدود الساعة 14 و30 دقيقة، وكان يوم جمعة فلاحظت امراتين داخل المقبرة وكنت قد شاهدتمها أربع مرات خلال هذا الشهر، فقد تعودتا على المجيء إلى المكان كل جمعة، فترصدتهما وأحسست بأنهما تقدمان على أمر ما، مكثتا داخل المقبرة لأكثر من ساعة كانتا تجولان بين القبور بطريقة غير عادية.
التعليقات (4 تعليقات سابقة):
اتقوا الله
السحر الآن كثر، والسحر بضاعة إبليس ، ولا يعمل السحر إلا رجل أو امرأة تخرج من جامعة إبليس ، ولا يمكن أن يسحر حتى يوقع إبليس على شهادة تخرجه، وشهادة التخرج مكتوب فيها: كافر، وهذا نص القرآن: ((وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ))، ثم قال الله في آخر الآية: ((وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ))، ثم قال الله بعد ذلك: ((وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)).
الساحر ليس له نصيب في الجنة ولا في الآخرة، وهؤلاء السحرة موظفو إبليس الذين ينشرون بضاعته، تجد أن كثيراً من الناس يرتادهم، بل بعض الناس يسمونهم مطاوعة ومشايخ، وفي بعض البلدان يسمى الساحر فقيهاً، وفي غيرها يسمى ولياً! نسأل الله العافية والسلامة!
والمتعاملون مع الساحر بلغوا درجة عميقة جداً في ضعف الإيمان و الكفر ، ، وهذا ذنب عظيم، وبعض الناس يذهب إلى الساحر ويعطيه نقوداً، من أجل أن يحبب زوجته إليه مثلاً، أو من أجل أن يحبب زوجها إليها ((وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ))، فهؤلاء يشترون ما يوصلهم إلى النار!.
وقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما" ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" رواه أبو داود وخرجه أهل السنن الأربع وصححه الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : "من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" ، وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " رواه البزار بإسناد جيد.
ولقد عظم الضرر واشتد الخطب بهؤلاء المفترين الذين ورثوا هذه العلوم عن المشركين ولبسوا بها على ضعفاء العقول فإنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل.
﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ﴾
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
beghdaoui@hotmail.com
أضف تعليقك