عرفت منطقة الآهڤار مؤخرا، حملة قوية لسرقة السيارات رباعية الدفع. وذكرت مراجع "النهار" أن العمليات كلها تنسب إلى مختار بن مختار المكنى بـ"الأعور"، مضيفة أن عمل بلعور في السابق مع عصابات السرقة فتح الباب واسعا أمام الشباب لتشكيل عصابات.
"النهار" حاولت التقرب من الشارع الآهڤاري، حيث خرجنا في الصباح الباكر، كانت الساعة تشير إلى السادسة، توجهنا مباشرة إلى سوق عين صالح وتحدثنا إلى عدد من سكان المنطقة، عن الإرهاب الذي كاد يعصف بالبلاد في السنوات الماضية، فكان حديثهم أجوفا وكأنهم لم يشهدوا الأحداث، حتى أن هناك من تظاهر بعدم فهمه للكلمة، وقال إنها غير موجودة في قاموس المنطقة... "بلعور" هو سارق محترف لا أكثر" قال لنا أحد التجار، مشيرا إلى أنه لم يجرؤ على قتل شخص أو يعتدي على أحد من المواطنين، ليضيف شاب آخر من غرداية، قصد السوق للتجارة، أن الشخصية التي ذاع صيتها خلال السنوات الأخيرة هو مجرد لص متخصص في سرقة سيارات الشركات، الوطنية والأجنبية، مضيفا أنه من عائلة معروفة في المنيعة.
وبعد ساعة من الزمن، قررنا العودة من جديد إلى الفندق، لأنه لم يبق وقت كبير على موعد انطلاق الطائرة باتجاه العاصمة، وفي الطريق التقينا أحد الأشخاص الذي كان يشتغل سائقا بإحدى الشركات الأجنبية، وهو واحد من الذين تعرض لهم أحد الأشخاص وأخذ منه السيارة التي كان يقودها، فقال إن "بلعور، الاسم الذي بدأ صيته يذيع بالمنطقة في التسعينات عندما كانت البلاد منشغلة بمحاربة الإرهاب، استغل المناسبة ليصول ويجول بالمنطقة، وشكل شبكة متخصصة في سرقة السيارات الرباعية الدفع وبيعها في النيجر ومالي"، وأضاف أن عمليات سرقة السيارات لم تقتصر على الشركات الأجنبية والوطنية بالمنطقة، بل امتدت حتى إلى الجمارك والدرك الوطنيين، فكثيرا ما شوهدت سيارات للدرك والجمارك الجزائريين ببلدان الجوار، حيث تم تحويلها إلى سيارات أجرة، ليقوم بعد ذلك الرجل اللغز بتوسيع نشاطه من السرقة إلى فتح "شركة نقل مختصة" في تهريب الحراڤة والسلع عبر الحدود... لكن أخبار بلعور، اليوم، بدأت تتلاشى وسط الصحراء وفي ظل ما أصبح يعرف بأنه دخل في مرحلة هدنة بقصد التحاور مع السلطات لتسليم نفسه.
وأضاف محدثنا أن فترة الهدنة التي تم الترويج لها بالمنطقة، انتهزها بعض الشباب العاطل عن العمل، بتشكيل عصابات مصغرة تقوم بسرقة السيارات واختطاف بعض السائقين لطلب فدية.
أما عن الطريقة المتبعة للسرقة فقال إنها تتطور من وقت إلى آخر وتستعمل حسب الضرورة. فاليوم حسب محدثنا أصبح السارق مسلحا لا يستطيع أحد أن يقاومه فيسلمه مفاتيح السيارة ضمانا لحياته.
التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك