أسرت مصادر عليمة "للنهار" أن مصالح مديرية الشؤون الدينية لولاية خنشلة بالتنسيق مع المصالح الأمنية و الدرك الوطني الإقليمي قد شكلت لجنة مختصة للتحقيق
في قضية التحقيق و البحث حول ملابسات الاختفاء الغريب و المفاجئ لمجموعة من الأضرحة بداخل مسجد الزاوية الواقعة جنوب مقر دائرة ششار بنحو 15 كلم ، الحادثة التي وقعت مطلع الأسبوع الجاري أثارت استياء شديدا لدى الرأي العام في ولاية خنشلة على إثر قيام مجموعة تعرف باسم طلبان ششار بنبش قبور متواجدة بالمسجد تعود إلى شهداء خلال الفتوحات الإسلامية في حملة عقبة بن نافع منهم أصفاد الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ليلة الخميس إلى الدمعة من نهاية الأسبوع الثاني.
وكان قد اهتز سكان قرية الزاوية ومواطنو دائرة ششار عموما على وقع خبر انتشر في الأوساط بعد صلاة الجمعة الماضية وصبيحة السبت الموالي مفاده أن ضريح مسعود الشابي وزجته عائشة وابنيه الإمام البسكري وعلي البخاري وأضرحة 07 رقود من الشباب الإخوة الذين استشهدوا إبان الفتوحات الإسلامية خلال حملة الصحابي الجليل عقبة بن نافع قد تعرضت للنبش و التخريب ونقل رفاتها إلى وجهة مجهولة من قبل عناصر مجهولة الهوية يؤكد سكان قرية الزاوية بأنهم من معتنقي المذهب السلفي المتشدد بالقرية والذين حسبهم يطبقون حرفيا تعاليم طالبان أفغانستان.
وكانت هذه الأضرحة التي يعود أصحابها إلى سلالة الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ممن نزحوا من قرية الشابية بتونس والذين هم من عائلة شاعر تونس الثوري أبو القاسم الشابي قد بنيت داخل مسجد الزاوية وظلت مزارا لمئات المواطنين من كل جهات القطر فضلا عن سكان قرية الشابية بتونس الذين يصنفون هذا المسجد في المرتبة الثانية من حيث التقديس بعد مسجد وضريح الصحابي عقبة بن نافع بولاية بسكرة .
وعلى إثر حادث التخريب الأخير لهذه الأضرحة سارعت "النهار للقاء السكان والاستماع إليهم فنقلنا عنهم الغضب الشديد و الحزن العميق والتأثر البالغ والاستنكار و الشجب لهذه العملية التي وصفوها بالجريمة النكراء والفعل الشنيع الذي يعري حقيقة النفوس المريضة والأفكار الهدامة والمغالاة في الدين وأكدوا أن عددا من معتنقي هذا التوجه الذين أسموه بطالبان ششار كانوا قد هددوا مرارا بنبش هذه القبور لوقف زيارة أفواج من المواطنين من كامل التراب الوطني و الدول المجاورة.
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك