Offre Black Berry Djezzy
الرئيسية | الرأي | أول النهار | أشهروا سلاح الحب

أشهروا سلاح الحب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

تعاني النخب العربية كثيرا من أمراض الكراهية والرغبة في إقصاء المخالف والضيق بالتعددية وحق الإختلاف. حروب داحس والغبراء القديمة تم استبدالها في مجتمعات عربية كثيرة بحروب الإسلاميين والعلمانيين، وبحروب الحكام والمعارضين.

 هي ليست بالضرورة حروبا مسلحة، ولكنها حروب مفتوحة، بأشكال مختلفة، والمأساة فيها أنها لا تتوقف، وهناك من المؤشرات ما يدل على أنها ليست مرشحة للتوقف في المستقبل القريب.معارك الكراهية هذه تجد لدى كل أطرافها أسبابا تبرر خوضها. يرى العلمانيون في الإسلاميين خطرا عليهم وعلى الحداثة والتقدم والديمقراطية، فيبررون لأنفسهم كل ألوان المكر والكيد لتصفية خصومهم، بأيديهم، أوبأيدي السلطة، أو بأيدي القوى الدولية في بعض الأحيان.ويتحجج الإسلاميون بحجج أخرى، منها الدفاع عن النفس حينا، أو الدفاع عن الإسلام، أو الدفاع عن الحرية.وتدخل السلطات في العديد من المجتمعات العربية في طاحونة الكراهية هذه، تستخدم قطاعا من النخب ضد القطاع الآخر، وتميل يمينا تارة ويسارا تارة أخرى، على مبدأ "فرق تسد"، ومن أجل تأجيل الإستحقاقات الديمقراطية الحقيقية في العديد من المجتمعات العربية.مهزلة عابثة تستمر على مرأى ومسمع من الناس جميعا. يومياتها المحزنة الأليمة منتشرة في الصحف العربية ووكالات الأنباء وفي سجل الكثير من الخيبات والهزائم العربية المعاصرة.لكن استمرار هذه المهزلة ليس حتمية تاريخية، إذا انتبهنا جميعا لتجارب الأمم الحية من حولنا وتعلمنا منها. لتجارب البريطانيين والفرنسيين والأمريكيين، حيث لا يضعف التنوع والخلاف وحدة الأمة.يجب على المسلم العلماني والمسلم الإسلامي أن يقبلا بالتعايش، وأن يدركا أن أحدا منهما لن يهنأ بالحرية والأمن الحقيقيين عبر استئصال الآخر وإقصائه. الإنتماء لوطن واحد يتيح للطرفين فرصة للحب والموالاة، حتى مع اختلاف الايديولوجيات والتوجهات السياسية.كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون. وقد آن للمسلمين العلمانيين والإسلاميين أن يشهروا سلاح الحب للتعامل فيما بينهم. الكراهية مرض في الإنسان وعلامة نقص فيه. والنقد الذاتي عنوان الإنسان الشجاع الكريم. باسم الرابطة الوطنية والإسلامية والإنسانية، باسم العقل والمنطق ومبادئ حقوق الإنسان، أنادي المسلمين العلمانيين والإسلاميين من أعماق القلب: كفى حربا. كفى عداوة وبغضاء. أرجوكم. أناديكم. أناشدكم: أشهروا سلاح الحب فيما بينكم!

490 times read
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (3 تعليقات سابقة):

عبد الله في 26-04-2008
avatar
اشكر القائمين على هذه اليومية .وارجو ان تظل هكذا محايدة .واشكركم مجددا على الموضوعات المعالجة..
العربي من المدية في 02-11-2007
avatar
اعرف أن هذه اليومية ستكبر سريعا ،فهنيئا لكم.
رائد عبداللوش في 02-11-2007
avatar
بسم الله الرحمن الرحيم
اشكر الأستاذ انيس رحماني و الفريق العامل معه على صدور يومية النهار الجديد و الذي سيكون جديد بإذن الله تعالى على الشعب و المجتمع الجزائري، كما اطلب منه وانا تلميذ في السنة الثانية من التعليم المتوسط ان تعتني هذه اليومية باخبار و مشاكل الشباب الجزائري، كما اعلم الاستاذ انيس رحماني انني اشجع هذه اليومية على مستوى مدونتي والذي عنوانها هو:
raid41dzd.maktoobblog.com
كما الوم على الدكتور محمد الهاشمي الحامدي على مصطلح سلاح الحب، فكلمة سلاح تدل دائما على معنى الحرب والدمار وعليه افضل كلمة مصطلح المحبة بدل سلاح الحرب.
في الاخير تقبل مني ومن كل اطفال و شباب ولاية سوق اهراس فائق عبارات الاحترام والتقدير.

التلميذ رائد عبداللوش
اكمالية دايرة
سوق اهراس

أضف تعليقك comment

إشهار
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
كلمات رمزية
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
1.00
بيانات الكاتب
البوم صور