Offre Black Berry Djezzy
Newsletter
Email:
Poll: التعديل الحكومي في الجزائر
هل أنت مع التعديل الحكومي
الرئيسية | الرأي | أول النهار | فتش خبايا القلب

فتش خبايا القلب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ماذا يسكن في قلبك؟ قبل أن تبحث عن معرفة أمور كثيرة عن جيرانك، وزملائك في العمل، وعما يجري حولك في بلادك وفي العالم،

يجب أن تخصص بعض الوقت لمعرفة ما يسكن في خفايا قلبك. أو بالأحرى، يجب على كل واحد منا، دون استثناء، أن يفتش في خبايا قلبه.   ماذا يسكن قلوبنا؟ الحب أم الكراهية؟ الخير أم الشر؟ التسامح أم الحقد؟ يجب إيلاء بعض الأهمية لهذا السؤال، فقد يكون المفتاح لفهم طريقة كل واحد منا في التعامل مع الناس والمكان والزمان.   إذا عشش الحقد في قلب من القلوب فإنه يطرد منه نسائم الحب والرحمة. يصبح المرء آلة للشر. يحسد من حوله على كل خير يراه في أيديهم. يكره خدمة الناس. يرى في نفسه بداية العالم ونهايتها. لا يتورع عن إلحاق الأذى بالآخرين. يستغل جهودهم. يهينهم ويجرحهم أمام الناس. ثم يأتي المساء، فيتخمر الحقد ويتعتق، ويحفز صاحبه على المضي بعيدا في هذا الدرب السيء الشرير.   أما إذا سكن الحب والتسامح قلب الإنسان فإنه يعطيه البسمة في وجهه والفرحة في نفسه. يجعله محبا للخير، خدوما للناس، ساعيا في قضاء حاجاتهم، مرحا، يعامل الناس بما يحب أن يعاملوه به، كريما، يبدأ بالتحية الحسنة، ويرد على التحية بأحسن منها، متواضعا يكره الطغيان والأفتئات على بقية الخلق.   أكثر هذا الشر الذي نراه في بلداننا وفي العالم يحتاج إلى قلوب مسكونة بالشر والحقد والكره من أجل أن يتجسد واقعيا يعاني منه الناس. وإلا فإن القلوب التي تفيض بالحب والتسامح لا تسمح لأصحابها بأن يشتغلوا في تعذيب الناس، أو في السطو على أرزاقهم والإستفادة منها، أو في استغلال السلطة والنفوذ لتضييع مصالح الأمة.   القلوب التي تفيض حبا وتسامحا تتجلى في دروب قرانا وشوارع مدننا وجوها مبتسمة، وألسنة تنطق بالكلمة الطيبة، ونفوسا طموحة تجد السعادة في خدمة الآخرين ومساعدة المحتاجين.   أما القلوب المسكونة بالشر فهي تتجلي في قرانا ومدننا وجوها متجهمة، وألسنة تتقن الشتم واللعن وجرح مشاعر الآخرين، ونفوسا تتصيد الفرص لإلحاق الأذى بالأبرياء واستغلالهم، وتعتبر خدمة الصالح العام خرافة لا معنى لها.   ليفتش كل منا في خفايا قلبه. وليتذكر حقيقة هذه الدنيا. قبل مائة عام لم يكن أحد من الذين يمشون على أديم الأرض اليوم قد خلق بعد. كان هناك أناس آخرون قبلنا ومضوا. فالطغيان لن يخلد أحدا. والإعتداء على حقوق الناس لن يقدم يوما في أجل المعتدي أو يؤخره. والناس في نهاية المطاف عمل طيب وذكر حسن. يقولون: فلان كان محبا للخير عطوفا على الفقراء والمساكين. رحمه الله. أو يقولون: كان فلان سيئ الخلق سيئ العشرة. وقد يدعون له أو لا يدعون.   القلوب التي يسكنها الحب تستلهم نهجها في الحياة من مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم، القائل: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. ويحسن بنا جميعا أن نراجع أمرنا فورا ونتأكد أننا من أهل هذا الحديث الشريف.
168 times read
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (2 تعليقات سابقة):

احمد في 07-02-2008
avatar
على مراسلكم بالشلف الرحيل وان لا يكتب مرة اخرى...فهو مراقب ونملك صورة له على هاتف نقال....
ابو شكيب في 27-01-2008
avatar
يا هاشمي ...يا اخي اترى انه بقي لنا من الوقت حتى نفكر في كوامن قلوبنا.. انها اصبحت مجرد عضلة تعيسة تخفق دهرا ثم يوقفها من انشاها اول مرة.. يا هاشمي اعيد واكرر لك ..انت رومنسي تسبح في عوالم غيبية وردية ..ان الانسان العربي الذي اهلكه الدهر قدفقد هذه العواطف النبيلة ..ضاعت قصائد الغزل ..حتى الاحلام ضاعت.. فالفاقة والظلم والاحتقار اضعنا عقولنا..فضاعت قلوبنا ..كما اضعنا قدسنا وبغدادنا فهل بقي لفافد الشرف قلبا..لااعتقد..

أضف تعليقك comment

إشهار
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
كلمات رمزية
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
بيانات الكاتب
البوم صور