سيرة الإمام علي (2)
قال أبو جهل، الطاغية الكاره للإيمان بالله الواحد ورسوله الكريم، لطغاة قريش الآخرين: "أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا،
ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما ثم يعمدوا إليه، (يقصد إلى النبي صلى الله عليه وسلم) فيضربوه ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه. فإنهم إن فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا، فرضوا منا بالعقل (أي بالدية) فعقلناه لهم". وفرحت قريش بالخطة وتبنتها واستعدت لتنفيذها.جاءت الليلة الحاسمة، ليلة الهجرة. وكانت كتيبة المجرمين الإرهابيين تحيط ببيت النبي وتنتظر اللحظة الحاسمة للهجوم عليه وقتله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمه علي وقد أصبح شابا يافعا تجاوز العشرين: "نم على فراشي وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه، فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم".
لبى علي طلب النبي صلى الله عليه وسلم من دون نقاش ولا شك ولا ريبة. كان شجاعا ومخلصا للإسلام وللنبي صلى الله عليه وسلم. خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته، آخذا حفنة من تراب بيده يحث منها على رؤوس كتيبة الإرهابيين المحيطين ببيته، وقد أعمى الله بصائرهم وأفسد كيدهم فلم يره منهم أحد. وكان عليه الصلاة والسلام يتلو من بدايات سورة يس من بدايته إلى قوله وتعالي: "وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون".
ولما اقتحم الإرهابيون البيت وأحاطوا بفراش النبي صلى الله عليه وسلم نظروا في وجه النائم فيه فرأوا عليا بن أبي طالب. فعلموا أن مؤامرتهم خابت وانهارت.
وكان من شرف علي أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يبقى في مكة أياما ليعيد للناس الودائع التي كانوا وضعوها عند النبي صلى الله عليه وسلم حفظا لها وصونا عند رجل اشتهر بالصدق والأمانة. وفعلا، أدى المهمة ثم التحق بالمدينة مهاجرا مع المهاجرين. وروى ابن اسحاق أنه عندما آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في أول أيام الهجرة، أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: هذا أخي.
من الهجرة إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما يزيد قليلا عن عقد من الزمان، كان علي بن أبي طالب حصنا من حصون الدين الجديد، شجاعا لا يعرف الخوف إلى قلبه طريقا، مخلصا لم يخيب أبدا حسن ظن الرسول صلى الله عليه وسلم به.
في موقعة بدر التي أصر على قيامها أبو جهل مع عدد من طغاة قريش الآخرين، كان أول من تقدم للمبارزة وانتصر. وكان حاضرا في معارك أحد والخندق، وفي حملة الحديبية وحملة تحرير مكة وفي حنين وفي حصار الطائف. ولم يشارك في غزوة العسرة بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم. روى مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص قال: "خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في غزوة تبوك. فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي". (أواصل غدا إن شاء الله تعالى)
قيم هذا المقال
- الرئيس بوتفليقة يفي بإلتزاماته ويقر التقسيم الإداري الجديد و"النهار" تنشر قائمة بأسماء 107 ولاية منتدبة سيعلن عنها الأسبوع المقبل
- "النهار" تنشر القانون الأساسي لموظفي التربية الوطنية
- بن بوزيد : بكالوريا 2008 لن تشمل برنامج الثلاثي الثالث وسنسوي وضعية الأساتذة المتأخرة رواتبهم قريبا
- حقائق مذهلة عن فتيات أل vip وأجانب يستثمرون في أجساد الجزائريات
- العدد 207 من النهار
- حقائق مذهلة عن فتيات أل vip وأجانب يستثمرون في أجساد الجزائريات
- صور مهربة من مدرسة الحان وشباب تؤكد علاقة هواري ورجاء
- السيدة حمادو فاطمة والدة عبد الحميد أبو زيد للنهار: أطلب من إبني الإفراج عن السائحين النمساويين وإخلاء سبيلهما
- أمر رئاسي لتمكين طلبة الثانويات من بكالوريا 2008 بلا مسابقة
- بن بوزيد: وزارة المجاهدين هي المسؤولة عن حذف مقاطع النشيد الوطني
- الحكومة تؤمم الأراضي الفلاحية وتلغي حق التنازل نهائيا
- حقائق مذهلة عن فتيات أل vip وأجانب يستثمرون في أجساد الجزائريات
- "النهار" تنشر القانون الأساسي لموظفي التربية الوطنية
- الرئيس بوتفليقة يفي بإلتزاماته ويقر التقسيم الإداري الجديد و"النهار" تنشر قائمة بأسماء 107 ولاية منتدبة سيعلن عنها الأسبوع المقبل
- صور مهربة من مدرسة الحان وشباب تؤكد علاقة هواري ورجاء
السلام عليكم .
لست أفهم كيف تستسيغون قتل حيوانات ضعيفة مثل القطط و هي غير مؤذية مادام لا يتعرض لها ، و قد اوصانا رسول الله ...
جماعات الاسناد اخطر من الارهاب ولا انتصار على الارهاب دون تفكيك والقضاء على هذه العصابات اولا
vive algeria
الله يبقي الستر على بلادنا بعد ما قلنا اخلاص من الإرهاب و المشاكل عاودنا رجعنا
ستبقى وزارة التربية تراوح مكانها وتحل مشاكل اليوم بمشاكل الغد لأن حلول اليوم هي مشاكل الغد فالأرتجالية و التسرع في اتخاد القرارات الأحادية الجانب ودات ...
بيانات الكاتب


del.icio.us
Digg
التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك