Offre Black Berry Djezzy
Newsletter
Email:
Poll: الضريبة على السيارات الجديدة
ما رأيك في الضريبة على السيارات الجديدة؟
الرئيسية | ملفات | التفجيرات | مصطفى باشا استقبل 33 جريح منهم حالة وفاة

مصطفى باشا استقبل 33 جريح منهم حالة وفاة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

" اتركوني اطمئن على ابنتي لأعرف إن كانت حية أو ميتة" جملة تكررت أكثر من مرة على لسان أمهات يحترقن خوفا و ألما على أبنائهم ضحايا الانفجارين ببن عكنون و حيدرة، حيث توافدت العائلات منذ الساعات الأولى للحادث إلى مصلحة الاستعجالات بمستشفى مصطفى باشا.

كانت الساعة تشير إلى العاشرة و النصف عندما دخلنا و بصعوبة إلى مستشفى مصطفى باشا  و سيارات الإسعاف تصل الواحدة تلوى الأخرى إلى مصلحة الاستعجالات و سط حشود كبيرة من رجال الأمن و حراس ، وجوه مصفرة و مشحونة بالغضب و الأسى على ما حدث  ليس فقط من أهل المصابين و إنما حتى من باقي المواطنين، و حتى السماء كان لها نصيب في التعبير عن حزنها عندما تبكت مطرا و بردا على أرواح الضحايا ليكون بذلك عزاءا مباشرا لذويهم الذين لم يكفوا عن الصراخ و البكاء متجمعين قرب مدخل مصلحة الاستعجالات و  مترجين الجميع السماح لهم براية أبنائهم و الاطمئنان عليهم ،
إلا أن ذلك كان من المستحيلات بعدما منعوا من الاقتراب من طرف الحراس و أعوان الأمن الذين جندوا لهذا الغرض، مصلحة الاستعجالات بالمستشفى استقبلت بعد نصف ساعة من الانفجاري  33 جريح توفي واحد منهم فيما يوجد ثلاث في حالة حرجة حسب ما أكده المدير العام للمستشفى السيد "دهار" على الساعة الحادية عشر صباحا، حيث أوضح انه من بين الجرحى الذين احضروا كلهم من مكان الحادث بحيدرة  إلا حالة واحدة فقط تم استقدامها من بن عكنون، حيث أضاف دهار في حديثه انه من بين المصابين رعية افريقية لم تحدد جنسيتها لغياب الوثائق  و أخرى صينية و صفت إصاباتهم بالخطيرة فيما بترت ساقي احد أعوان الأمن الذي كان في مكان الحادث بحيدرة، من جهة أخرى و حسب مصادر مؤكدة من داخل مصلحة  الاستعجالات في ذات المستشفى أن الجرحى اغلبهم في حالة حرجة جراء الإصابات المتفاوتة على مستوى الرأس و الوجه و هو ما يؤكد حسب نفس المصدر ارتفاع عدد القتلى خلال الساعات المقبلة.
لم يكن من السهل علينا الاقتراب من مصلحة الاستعجالات التي كنا نبعد عنها بحوالي كلمتر واحد فقط،  نظرا للطوق الأمني المفروض على المنطقة من طرف الحراس حيث باءت كل محاولاتنا بالفشل فضللنا نترصد من بعيد الداخل و الخارج من و إلى المصلحة علنا نتلقى خبرا جديدا عن حال الإصابات، ومن ثم طمأنت الأهل الذين بقوا واقفين على الجمر يحترقون بنار الألم على ذويهم، إلى أن لمحنا من بعيد احد الجرحى يخرج من المصلحة ماشيا على رجليه رفقة ابنته المصابان على مستوى الرأس إلا أن جروحهم  ليست بالخطيرة، اقتربنا منهما بصعوبة للاستفسار فقال الأب انه كان في مكتبه بالمؤسسة التي يعمل بها عندما سمع ذوي الانفجار و لحظة لم يشعر بما يحدث إلا عندما أفاق ليجد نفسه تحت أنقاض جدار سقط على رأسه من شدة الانفجار أما عن البنت التي لا يزيد سنها عن 16 سنة فقد أصيبت و هي في منزلها الذي لا يبعد عن مكان الانفجار حسب الأب إلا ببضع أمتار.

بناء يقل أما  إلى المستشفى بترت ساقها في انفجار حيدرة
بعد طول انتظار قرب المصلحة لمحنا شخصا من بعيد يمشي مطاطا الرأس و ثيابه ملطخة بالدماء،  في البداية ضننا انه من بين الجرحى الذين احضروا إلى المستشفى  لكن بعد حديثنا معه الذي بدا من خلاله انه من إحدى مدن الشرق الجزائري ويعمل بناءا  عند احد الخواص ببلدية حيدرة، تبين  انه لم يتعرض لأي إصابة و إنما احضر امرأة يزيد سنها عن الأربعين و هي أم  و تعمل في إحدى المؤسسات القريبة من الانفجار الذي استهدف مبنى هيئة الأمم المتحدة بحيدرة،  و جدها الشاب الذي رفض البوح باسمه من شدة تأثره بما رأى في مكان الحادث بحيدرة و هي مرمية على الأرض و تعاني من نزيف حاد بعدما بترت ساقها اليمنى من شدة الانفجار.    
.
"لم يتركوني اطمئن على ابنتي.. كبدي تحترق ياناس" 
كان حال عشرات العائلات التي ملأت ساحة المستشفى  صعبة لا يمكن وصفها خاصة الأمهات اللواتي ينبعث صراخهن من حين إلى أخر حسرة على ما حل بأبنائهن الذين يجهلون حتى حالتهم الصحية، اقتربنا بصعوبة من إحداهن فتحدثت إلينا  تقول أن ابنتها من بين الجرحى الموجودين بالمصلحة بحيث لم يمضي على خروجها من البيت إلا 10 دقائق عن الانفجار الذي ضرب مقر هيئة الأمم المتحدة فأصيبت بجروح تجهل مدى خطورتها ثم تنفجر بالبكاء و تصرخ"  لم يتركوني اطمئن على ابنتي التي اجهل حتى إن كانت حية أو ميتة، كبدي تحترق ياناس"، تتوقف للحظة ثم تضيف   " اتركوني اطمئن على ابنتي لأعرف إن كانت حية أو ميتة" هكذا كان المشهد بمستشفى مصطفى باشا ساعات قليلة بعد الانفجارين .

ولد عباس، زرهوني و بلخادم  يمتنعون عن التصريح
وسط حشد من الصحفيين ورغم الإلحاح الكبير منهم عن آخر الأخبار امتنع كل من وزير التشغيل و التضامن جمال ولد عباس خلال زيارته للجرحى بمصلحة الاستعجالات بمستشفى مصطفى باشا عن تقديم أي تصريح للصحافة يصف فيه حال المتضررين و هو الموقف الذي اتبعه فيه كل من  رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم و محمد يزيد زرهوني وزير الداخلية و الجماعات المحلية الذين امتنعوا بدورهم عن الحديث للصحافة

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg
عدد القراءات: 115

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

إشهار
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0
كلمات رمزية
لا توجد مدونات لهذا الموضوع