استغلوا فقري وحرماني..أغدقوا علي بالأموال هددوني باغتصاب شقيقاتي

استغلوا فقري وحرماني..أغدقوا علي بالأموال هددوني باغتصاب شقيقاتي

في هذا الحوار المثير فضلت “النهار” أن تنتقل إلى بيت شاب يبلغ من العمر 40 سنة تقريبا قضى منها 5 سنوات في السجن عقب اكتشاف أمره بأنه كان العقل المدبر على رأس شبكة دعم وإسناد للجماعة الإسلامية المسلحة التي كانت تنشط في احد المعاقل غرب سكيكدة

  • استهل حديثه إلينا بعدم الكشف عن هويته بعدما قبل فكرة إجراء الحوار معه وتقديم كل الحقائق عن مخططات الجماعات الإرهابية التي تعمل على تجنيد الشباب وتوريطهم في عمليات والترصد والتموين   أبو عثمان كشف عن أسرار عديدة في هذا الحوار حصريا على “النهار”
  • كيف هي أحوالك الآن؟
  • الحمد لله ، مرحبا بكم في بيتي المتواضع..أنا حاليا أعيش بالطبع منذ خروجي من سجن تازولت بباتنة  أواخر سنة 2007 بعد الكشف عن نشاطي من قبل أحد الإرهابيين الموقوفين.
  • هل لك أن تشرح  لنا  نشاطك  بالتحديد في المجموعة الإرهابية؟
  • لقد كنت حينها أبلغ من العمر حينها 30 سنة و كنت أعيش ظروفا اجتماعية جد قاسية  وكما ترى أنا أعيش على الزراعة الجبلية  وأمام الصعوبات التي كنت أواجهها فضلت البحث عن مصدر أسترزق به ولم أجد سوى النشاط  ضمن خلايا الدعم والإسناد للإرهابيين أين بدأت حكايتي معهم
  • وكيف بدأت؟
  • ذات يوم كنت إلى جانب الوالد رحمة الله  وهو يعاني من مرض مزري الذي نخر جسده جاءني أحد الإرهابيين إلى البيت وطلب مني تقديم يد المساعدة في جلب كميات من المؤونة والمواد الغذائية مقابل مبلغ مالي  قدره 10 آلاف دينار وهو مبلغ كنت احلم به وفي أمس الحاجة إليه ومن  هنا بدأت الحكاية عندما انتقلت إلى ( أحد قرى مدينة جيجل) رفض ذكر المنطقة بالتحديد خوفا من تهديدات الإرهابيين ، أين اقتنيت  له كل ما يحتاجه عقب منحي قائمة لكل المستلزمات ، أتذكر أنني فضلت أخذ ثلاثة شبان من أولاد العم حتى لا يشك في أمري أحد من  أهل القرية ..وبالفعل فقد جلبت لهم كل ما يلزمهم في رمشة عين وقد منحني هذا الإرهابي المبلغ المتفق عليه ، فرحت  كثيرا ثم قمت بصرفه في علاج الوالد الذي فضل القدر خطفه ومن يومها تكررت العمليات إذ فضلت أن اتصل أنا بهم لأطلب منهم إن هم بحاجة إلي خاصة وأنهم يكرمون علي بالأموال الطائلة التي كنت أعيل بها عائلتي وبدأت تتحسن أحوالنا وبدأت الجماعة تطور من معاملتها معي إلى غاية نشاطات أخرى.
  • هل من تفاصيل أخرى  ؟
  • لقد طلبوا مني في احد الأيام تقديم معلومات حول تحركات عناصر القوات المشتركة التي كانت تمر قربنا يوميا إلى جانب الكشف عن العائلات التي تملك الأموال ومصادرها والى جانب جلب الدواء إليهم من الصيدليات القريبة والبعيدة حتى لا يشك في أمري كما كنت وسيط لهم لدى عائلاتهم.
  • وهل كانت لك نشاطات أخرى؟
  • ذات يوم اتصل بي الأمير أبو مقاتل التي قضت عليه القوات المشتركة في كمين ناحية عين قشرة غرب سكيكدة مؤخرا ، وطلب مني المشاركة في رصد تحركات للجيش الوطني الذين كانوا قد شددوا الخناق على الجماعة وبالفعل فقد قمت برصد التحركات لمدة حوالي 28 يوما قبل أن يتم نصب كمين لهذه الدورية التي تعرضت إلى اغتيال ثلاثة من أفرادها وكنت أنا السبب المباشر فيها إلى جانب أين كنت قد أخفيت العديد من العناصر الإرهابية داخل بيتي الذي استغلته كملجأ لها
  • إذن تحصلت مقابل ذلك على مكافأة ضخمة ؟
  • لا تتصور حجم المكافأة لقد أغدقوا علي بالأموال..كنت انفق بدون حساب..لقد استغلوا فقري ومعاناتي..وورطوني..( يتوقف عن الحديث بعد أن انهمرت الدموع وحبست أنفاسه من شدة الحسرة )
  •  
  • قيل لنا انك كنت تذهب إلى معاقلهم أيضا ؟
  • بالفعل لقد كنت شخصا موثوقا به ذهبت في العديد من المرات إلى معاقلهم أين كنت التقي العديد من الأمراء والإرهابيين حيث كنت أحمل لهم كل ما يطلبون.
  • كيف كنت تراهم؟
  • لقد بقيت في ذهني صورة قاتمة عنهم ، لأنني بمجرد أن أصل إلى معاقلهم لا أراهم سوى يتشاجرون فيما بينهم حول الغنائم والفتيات اللاتي  كان في الحجز عندهم  في شكل ما يسمونه جواري  ، ومن جهتي أنا فقد كنت أراهم فقط مصدرا للرزق
  • لم تكن وحدك تشكل شبكة دعم وإسناد ؟
  • طيلة خمسة سنوات كاملة قضيتها في صفوف الدعم والإسناد كنت أعمل وحدي لكني من حين إلى آخر كنت أورط أحدهم  معي لكني كنت أدفع له الأموال كي  يحفظ السر
  • لقد كلفت بتشكيل خلية دعم من الأمير إذا ؟
  • صحيح لقد اتصل بي الأمير يوسف العنابي ذات مرة وطلب مني لقاءه بأحد المراكز أين انتقلت إليه وتحدثنا على إمكانية إنشاء خلية دعم والإسناد من الشباب الفقير الذي بدأت “العديد من المظاهر ” التي يتلذذ بها كل شاب تزحف إلى القرية وكامل الوسائل الترفيهية الأخرى إلى جانب أن الشاب لابد له أن يظهر بمظهر من التبياش والمصروف ما يخصوش هنا قال لي الأمير لك أن تختار ثلاثة أو أربعة شباب وان تحسن  اختيارهم وان أخطأت فإنك ستدفع الثمن لقد أحسست بأني زعيم كبير لي مسؤولية اكبر حينها عرفت أني انضممت في صفوف الإرهابيين  وتم توريطي بشكل كبير لقد قال لي  إن تراجعت سوف نعمل على فضحك لدى رجال  الأمن بطريقتنا الخاصة وسوف نغتصب إخوتك وهنا عرفت أن كل ما آنا فيه باطل ..لكن
  • ماذا؟
  • بدأت أفكر في مصير شقيقاتي  الثلاثة خاصة وأنا أقيم  في مكان معزول بإمكان الإرهابيين الوصول إليه والنيل من شرف العائلة لقد شرعت في تجنيد الشباب وفق طلب الأمير بدون عمل إلى غاية اكتشاف أمرنا
  • وماذا بعد؟
  • بعد توقيفي وتفكيك كامل أفراد الشبكة بعد 10 أيام فقط من بداية النشاط وهذا عقب نشوب خلاف بيني وبين احد الشباب الذي جندته إذ طلب مني مبالغ مالية إضافية خاصة سيما وأنه وانه مدمن على المخدرات وعندما رفضت وقع شجار بيننا وصل إلى مالا يحمد عقباه وبعد أيام تم اكتشافنا عقب تسليم احد الإرهابيين نفسه وبدأت التحريات ضدنا أين تم تفكيك الخلية والزج بنا في السجن أين قضيت 05 سنوات كاملة قبل  أن يطلق صراحي وفق قانون السلم والمصالحة
  • إذا أنت كنت ضحية الفقر ؟
  • بصراحة أنا ضحية الفقر الذي كنت أعيشه وأمثالي كثيرون من الذين أجبرتهم ظروفهم إلى التجنيد ضمن خلايا الدعم والإسناد وخاصة وأن جميع  الأبواب التي طرقناها كانت مغلقة
  • هل من كلمة أخيرة ؟
  • أدعوا كل الشباب إلى الاحتياط من مخططات الإرهابيين وأن لا يتعاملوا معهم حتى  وإن أكلوا الحشيش الفقر ليس عيبا  لقد حطموا حياتي ورموني في السجن 5 سنوات كاملة “يبكي” هذه تكتيكاتهم في توريط الشباب في خلايا الدعم والإسناد وعلى الجميع الحذر والتبليغ عنهم

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة