اعتداء “مجهول” على طائرة متوقفة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية بمطار جانت

اعتداء “مجهول” على طائرة متوقفة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية بمطار جانت

عرضت طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية في ساعة مبكرة من صباح أمس الجمعة لاعتداء عن بعد باستعمال متفجرات لم يخلف أية خسائر بشرية على خلفية أن الطائرة كانت خالية من الركاب و طاقم الطائرة

و أفاد مصدر مسؤول بإدارة الخطوط الجوية الجزائرية أن هذا الحادث المجهول “لم يؤثر على الرحلات و تم الإستمرار في العمل بصفة طبيعية” .
وتحفظ المصدر الذي أورد الخبر لـ”النهار” عن تقديم أية تفاصيل عن هذا الاعتداء الذي لم يحدد مصدره أو طبيعته و تم فتح تحقيق لتحديد ملابسات هذا الحادث حيث تنقلت فرقة من المختصين في تفكيك القنابل و المتفجرات و أفراد الشرطة العلمية إلى عين المكان لنقل البصمات و آثار الإعتداء.
ولا يستبعد متتبعون للشأن الأمني فرضية العمل الإرهابي في هذا الإعتداء وأن يكون “عملية إستعراضية” تنسب لقيادة “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” بالمنطقة التاسعة تحت إمارة المدعو حمادو عبيد المكنى أبوزيد وعبد الحميد من مواليد منطقة الوادي بهدف إثارة ضجة إعلامية تحقق العودة لهذا التنظيم بعد تراجع لافت في نشاطه في الأشهر الأخيرة خاصة بعد القضاء على أبرز القياديين آخرهم زهير حراك المعروف بـ”سفيان فصيلة” أمير المنطقة الثانية في قيادة درودكال ، و يفيد مراقبون أن العملية كانت ربما ستستهدف السياح الأجانب الذين يترددون في هذه الفترة بشكل كبير على منطقة جانت الأثرية و كانت مصالح الأمن قد عززت المخطط الأمني المعمول به مما حال دون خرقه و تنفيذ إعتداء إرهابي وإذا توصلت التحقيقات الجارية لتحديد العمل الإرهابي في هذا الإعتداء الذي يكون قد تم بـ “الهبهاب” حسب معلومات غير رسمية ، فإن قيادة درودكال تسعى لتدارك عزلتها و عجزها و تداعيات التفجيرات الإنتحارية و ما ترتب عنها من معارضة و موجة توبة في صفوف التنظيم الإرهابي بالإنخراط في الدعوة التي أطلقها أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم “القاعدة” بإستهداف المصالح الغربية في المغرب العربي .
وتعطي هذه العملية ،إن كانت إرهابية، برأي مراقبين ، مبررا لمخاوف الولايات المتحدة الأمريكية من زحف خطر “القاعدة” لمناطق الجنوب و تهديد مصالحها هناك ، حيث كانت آخر عملية إرهابية شهدتها منطقة جانت تتعلق بإختطاف 11 سائحا ألمانيا من طرف عماري صايفي المدعو” عبد الرزاق البارا” أمير المنطقة الخامسة في تنظيم الجماعة السلفية للدعوة و القتال وتم تحريرهم مقابل فدية و تعد هذه آخر عملية ضد السياح في الصحراء الجزائرية التي تعرف توافدا كبيرا رافقه تعزيز الأمن حيث لم يسجل أي حادث .
وإذا كان هذا الإعتداء إرهابيا، فإنه يكشف على صعيد آخر فشلا آخر للعمليات التي تنفذها قيادة درودكال في غياب تخطيط ووجود أفراد مؤهلين خاصة و أنها تسعى من ورائها لتحقيق زخم إعلامي لرفع معنويات أفرادها و التأكيد على استمرار نشاطها رغم الضربات المتلاحقة التي أدت إلى تفكيكها تدريجيا. ولنا عودة للموضوع في أعداد لاحقة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة