الأب يتهمه بالعقوق والإبن يصر أن سبب الخلاف هو الزوجة الماكرة

  • ” ماكان والوا بيناتنا بابا، ونقسم مارفدتش يدي عليه، زوجته الماكرة هي السبب في كل مانحن فيه… أحمد راح والزوبير ثاني، هربوا كامل من الدار، بقيت أنا حابة تخرجني وتورث كل شي»
  • هذه كانت تصريحات المدعو “م.د” ٨٣ سنة، الذي مثل، اليوم، أمام محكمة باب الواد بعد متابعته بجنحة التعدي على الأصول، ناكرا كل الأفعال المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، حيث أخذ يقسم أنه لم يقترف هذا الفعل في حق والده، ليصرح أن ماحدث هو مجرد سوء تفاهم صغير حول “زانڤة” كانت موضوعة تحت النافذة، والتي تفصل بين غرفته وغرفة أبيه، الذي ثار عندما قام بنزعها من مكانها دون علمه، وأخذ يصرخ ويسب أمام زوجته، التي لطالما حرضته ضده وحوته فقط للإنفراد به والإستحواذ على ثروته، وفعلا توصلت لما سعت إليه دوما. ليختم أقواله بأنه يتأسف فعلا لما يحدث معه، ورغم هذا فهو لا يحقد عليه، فقط لأنه والده وعصيانه يعني عصيان الله عز وجل.
  • وأمام هذه التصريحات، قاطعت الضحية “عمي أحمد” صاحب ٣٨ سنة، يبكي بأعلى صوته، مشيرا بيده لإبنه الذي وراء القضبان، ومصرا أن أقواله كاذبة. ليوضح بدوره لهيئة المحكمة تذمره من تصرفات هذا إبنه الذي أصبح ينغص عليه هدوءه وسكينته في آخر حياته، متناسيا أنه والده ومن واجبه احترامه، إذ أنه يفتعل دوما المشاكل في البيت، لغاية القطرة التي أفاضت الكأس، حين شكاه للشرطة يوم الوقائع، بعد أن خلع “الزانڤة” التي تشد نافذة غرفته المكسرة، ولما سأله عن ذلك، ثار فيه ووصل به الأمر لضربه وركله حتى أسقطه أرضا. وقد تسبب له في عجز لمدة ٠٢ يوما، وقبل أن ترجع الكلمة للسيد وكيل الجمهورية الذي طالب بأقصى عقوبة قدرت بـ ٥ سنوات حبسا نافذا، رأت هيئة المحكمة استدعاء إبنة الضحية وأخت المتهم التي كانت حاضرة يوم الوقائع، لعل شهادتها تفيد القضية. لكنها وبمجرد مثولها، أخذت تبكي وعجزت عن التصريح بأي شيء، ورغم أن الرئيسة أصرت على سماعها، إلا أنها إعتبرت الموقف بغاية الصعوبة، فهي لا تتحمل أن يظلم والدها من جهة، ولا أن ترى أخوها يقضي أعواما طويلة في السجن، تاركا أولاده يعانون الويلات.
  • وقد رأت رئيسة المحكمة أن تؤجل النطق بالحكم النهائي للجلسة المقبلة.

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة