أمطارالخريف تشرّد عائلات وتشلّ الطرقات في 6 ولايات

أمطارالخريف تشرّد عائلات وتشلّ الطرقات في 6 ولايات

بسبب انسداد البالوعات وتكرار سيناريو السنوات الماضية

توقّف حركة القطارات والترامواي لأكثر من 3 ساعات مدارس تغرق في الأوحال والدراسة مؤجّلة لإشعار آخر

تسبّبت الأمطار التي تهاطلت، يوم أمس، في غلق العديد من الطرقات، وتوقف تام لحركة القطارات والترامواي لأكثر من ساعتين، كما تعرضت العديد من المدارس إلى تسرب كميات كبيرة من مياه الأمطار في عديد ولايات الوطن.

في العاصمة، عرفت العديد من الطرقات شللا تاما، بسبب انسداد قنوات الصرف الصحي، مع تسجيل توقف كلي لحركة القطارات واضطرابات في سير التراموي.

وبباب الوادي، أجبرت فجر أمس شرارة كهربائية، سكان إحدى العمارات على مغادرة مساكنهم والمبيت في الشارع، بسبب الأمطار الغزيرة، حيث إضطرت العائلات المعنية للمكوث في عمارات مجاورة، في انتظار تدخل مصالح «سونلغاز»، حيث تسبّبت السيول المتساقطة منذ فجر أمس  الأحد، في افتعال شرارة كهربائية داخل العمارة المذكورة، مما أرعب السكان.

تسجيل إضطرابات في حركة سير ترامواي العاصمة بسبب الأمطار الغزيرة

وفي السّياق ذاته، عرف أمس ترامواي الجزائر العاصمة، منذ الساعة الخامسة والنصف صباحا اضطرابات في الخدمة بسبب الفيضانات التي أحدثها التساقط الغزير للأمطار.

وحسبما جاء في بيان لمؤسسة تسيير الترامواي (سيترام)، فإن اضطرابات في حركة السير على خط ترامواي الجزائر، سجلت منذ السّاعة الخامسة والنصف من صبيحة أمس، بسبب الفياضانات التي تسببت فيها الأمطار الغزيرة، قبل أن تستأنف الخدمة على طوال الخط ابتداءً من التاسعة صباحا.

وسجل الاضطراب الأول في حدود الساعة الخامسة والنصف صباحا، بين محطتي بكري بوڤرة والديار الخمس، فيما سجل الاضطراب الثاني في حدود الساعة السادسة صباحا بين محطتي بن مرابط وبرضوان.

أزيد من 110 حّي مهدد بالفيضانات في البويرة

كشفت إحصائيات الحماية المدنية، أن أزيد 110 حي عبر مختلف بلديات البويرة، مهدد بالفيضانات، لاسيما الأحياء المبنية على ضفاف الأنهار والوديان. وفي السياق ذاته، غادرت أزيد من 15 عائلة بيوتها بقريتي راس البويرة بن عبد الله  واولاد بليل، خوفا من فيضانات مياه الأمطار التي تساقطت قرابة 3 ساعات في الفترة الصباحية لنهار أمس. وقد اجتاحت مياه الأمطار المتدفقة حي أعمر خوجة وواد اهوس وراس البويرة. في ذات الوقت، شهد الطريق السيار حركة بطيئة عند منحدر بلحنش بالجباحية غرب البويرة، لاسيما بعد تسجيل حادث مرور متمثل في اصطدام تسلسلي لعدة مركبات بسبب السرعة، وتحول الطريق إلى أرضية زلجة، كما شهد نفق بوزڤزة ازدحاما كبيرا تسبب في غلق الطريق السيار لأزيد من ساعتين.

مدارس تيزي وزو تغرق في مياه الأمطار

أما بولاية تيزي وزو، فقد كشفت الأمطار عيوب المسؤولين، حيث شهدت الطرقات والأرصفة فياضانات أدت إلى شلل في حركة المرور، لاسيما بعاصمة الولاية، التي غرقت أيضا في الأوحال، فإضافة إلى عرقلتها لحركة المركبات عرقلت أيضا حركة المارة وتنقلاتهم. كما شهدت مختلف المؤسسات التربوية تسرّبات كبيرة لمياه الأمطار، إذ تحولت أقسامها وإدارتها إلى فياضانات على غرار كل مدارس بوزڤان بالأربعاء ناث ايراثن وعين الحمام، إضافة إلى منطقة معاتقة ونخص بالذكر متوسطة «أونار محمد». وفي برج بوعريريج، تدخلت مصالح الحماية المدنية، من أجل امتصاص مياه الأمطار بعمارات 750 مسكن، كما قامت كذلك الوحدة الثانوية لدائرة رأس الوادي بعمليات امتصاص واستطلاع نتيجة لارتفاع منسوب المياه بوادي برجي ببلدية رأس الوادي، بسبب مياه الأمطار التي لحسن الحظ لم تخلف خسائر مادية أو بشرية تذكر.

فيضانات في وسط مدينة سكيكدة

وبولاية سكيكدة، غرقت العديد من الأحياء في عاصمة الولاية، في مياه الأمطار القوية التي تهاطلت طيلة الفترة الصباحية، حيث فرضت حضرا للتجول على العديد من المواطنين، الذين بقوا في بيوتهم، بسبب انسداد البالوعات ومجاري المياه، وهي نفس الوضعية التي عاشها العديد من أحياء الصفيح بكل من الماتش وبحيرة الطيور وكذا ديار الزيتون في عزابة، وعدد من مناطق أحياء السعيد بوصبع بالحروش، التي تحولت إلى مناطق محاصرة بأطنان من الأوحال.

وتدخلت مصالح الحماية المدنية بكل من الحي العتيق الزفزاف وصالح بوالكرة لامتصاص الماء الذي ارتفع منسوبة وأغرق بيوت بأكملها وشرد قاطنيها، الذين خرجوا إلى الشارع، فيما تم تسجيل سلسلة من حوادث المرور نتيجة تردي الأحوال الجوية، منها قتيل واحد على الأقل بالطريق السريع شرق غرب قرب بلدية الغدير، وعدد من الجرحى.

سقوط 3 أعمدة كهربائية والحماية المدنية تجلي سيارتين من أحد الوديان في بسكرة

شهد، أمس، الطريق الوطني رقم 03 ببسكرة، سقوط ثلاثة أعمدة كهربائية للإنارة العمومية بمنطقة بومنقوش، عند المخرج الشمالي لعاصمة الولاية.

وتسبب الحادث في ارتباك حركة السير بعض الوقت، قبل تدخل عناصر الحماية المدنية لتأمين المكان، فيما توّلى أعوان مصالح الأشغال العمومية القيام، بإعادة الأعمدة إلى مكانها بعدما تسببت الرياح القوية في سقوطها وسط الطريق من دون تسجيل خسائر. وفي سياق منفصل، تدخل عناصر الحماية المدنية لإخراج سيارتين من مجرى وادي سيدي زرزور، بعدما تسببت الأوحال المتراكمة في توقفهما عن السير، إثر محاولة سائقيهما المرور عبر المسلك الترابي، الذي يقع أسفل الجسر الجديد المؤدي إلى حي «العالية»، حيث تمكن أفراد الحماية المدنية من إخراج المركبتين، وتخليصهما من الأوحال الكثيفة التي تشكلت من جراء تدفق مياه الوادي الناجمة عن الأمطار المتساقطة نهاية الأسبوع.

فيضان وادي منطقة القواسمية يخرج السكان من منازلهم في الشلف

خرج، ليلة أول أمس، سكان منطقة القواسمية بالشلف، إلى الشارع من جراء ما خلفته مياه الأمطار المتساقطة تسببت في زرع الخوف داخل نفوس سكان منطقة القواسمية، الذين قضوا ليلة بيضاء خارج منازلهم، أمام ارتفاع منسوب مياه الوادي الذي خلف خسائر مادية معتبرة، وحسبهم تسببت مياه الأمطار في محاصرة المنازل وإتلاف مساحات هائلة من الأراضي الزراعية كبدت الفلاحين خسائر معتبرة. فيما أشار هؤلاء المحتجون إلى أن نحو 200 طفل متمدرس تم نقلهم إلى المدارس على متن جرارات ومنهم من لم يلتحق بمقاعد الدراسية، على إثرها رفع سكان منطقة القواسمية نداء استغاثة إلى الوالي من أجل وضع مخطط جديد لمشروع فيضانات الوادي المتسبب في تكبيدهم خسائر معتبرة كل فصل شتاء. وحمل سكان المنطقة المتضررة كامل المسؤولية على عاتق السلطات المحلية، بعد تكرار سيناريو فيضان الوادي في كل موسم تساقط الأمطار، مطالبين بتدخل الوالي من أجل إفادتهم بمشروع منع الوادي من الفيضانات وحمايتهم. كما استيقظ، صباح أمس، قاطنو حي 24 مسكنا و250 مسكن بمنطقة أولاد فارس في الشلف، على وضعية وصفت بالكارثية بعد ارتفاع منسوب المياه في الشارع وارتطام السيارات المركونة مع بعضها، إلى جانب عدم التحاق الأطفال المتمدرسين بمقاعد الدراسة. وحسب تعبير السكان، فإن الوضعية الكارثية تكرر نفسها بعد التي شهدت في شتاء الماضي، حيث أنه لم يتم تسجيل أي مشروع جديد يحمي سكان ولاية الشلف من مخاطر الفيضانات، وأرجعت الأسباب إلى انسداد البالوعات، كما أن الجهات القائمة والمسؤولة لم تضع مخططا استباقيا من أجل حماية المناطق من مياه الأمطار الناجم عنها خسائر بالجملة، على غرار ما وقع أمس بمنطقة أولاد فارس، حيث شهدت المنطقة انقطاعا تاما في حركة المرور تسببت في تعذر على بعض العمال الالتحاق بمقرات عملهم، كما تسببت المياه بالتسرب إلى داخل المساكن المواطنين الذين يعيشون تحت طائلة الخوف، مطالبين من السلطات المحلية بالتدخل العاجل من أجل إنقاذهم وممتلكاتهم من الخسائر ووضع حل نهائي لهذه الوضعية.

الحماية المدنية لم تسجّل أية خسائر مادية أو بشرية بسبب الأمطار

من جهتها، أكدت خلية الإعلام لمصالح الحماية المدنية لولاية الجزائر، عدم تسجيل  أي خسائر مادية أو بشرية بسبب الأمطار المتساقطة ليلة السبت إلى أمس الأحد. وأوضح المكلف بالإعلام على مستوى المديرية العامة للحماية المدنية، بن أمزال الزهير، أن مصالح الحماية المدنية شرعت ومنذ الساعات الأولى لبداية الاضطراب الجوي، في عملها بشكل عادي من خلال التدخل لفتح مسالك الطرقات والمساهمة في عمليات صرف المياه المتجمعة، خصوصا على مستوى الأحياء الهشة والقصديرية، حيث تسبب تجمع المياه في غلق مداخل بعض الأحياء، وصعبت من حركة تنقل المركبات والراجلين.  وقدرت عدد التدخلات المسجلة خلال 24 ساعة الماضية بـ2518 تدخل، وذلك عبر التراب الوطني. وحسب ذات المسؤول، فقد سجلت مصالح الحماية المدنية، حادث انجراف للتربة بمنطقة واضية بولاية تيزي وزو، لم يخلف أية خسائر بشرية، لكن الحادث تسبب في تعطيل حركة المرور، وغلق الطريق الوطني رقم 30. وأوضح بن أمزال، أن مصالح الحماية المدنية بالتنسيق مع مديرية الأشغال  العمومية لولاية تيزي وزو، تعمل حاليا على قدم وساق لإعادة فتح الطريق.  وباستثناء تجمع المياه بالحي القصديري ببلدية زرالدة غرب العاصمة، والذي تطلب التدخل السريع من طرف أعوان الحماية المدنية لفتح المسالك، لم تسجل مصالح الحماية المدنية أية تدخلات استعجالية.

القطارات تتوقف لأكثر من 3 ساعات بسبب الأمطار

تسبب التوقف الكلي للقطارات، صباح أمس، بالضاحية الغربية للعاصمة، في فوضى عارمة  بمحطات القطار، أين بقي الآلاف من المسافرين عالقين طيلة 3 ساعات بالمحطات بعد العطب التقني، والتوقف في تزويد القطارات الكهربائية، والذي تزامن والدخول الاجتماعي وارتفاع عدد المسافرين المتوجهين إلى العاصمة من أجل العمل أو التوجه للجامعة. عاشت محطات الضاحية الغربية للعاصمة صباح أمس الجحيم، بعد التوقف التام لحركة القطار بمحطاتها، بسبب سوء الأحوال الجوية وسقوط الأشجار على الأعمدة الكهربائية ومزودات محطات بئر توتة وبابا علي.

الفوضى في كل مكان.. ولا أحد يعلم السبب

وأدى التوقف المفاجئ للقطارات إلى فوضى عارمة بالمحطات، أين وجد العديد من المسافرين خاصة المتوجهين منهم إلى مقرات عملهم وإلى الجامعات وبعض الثانويات، أنفسهم عالقين بالمحطات، ولا أحد يعلم السبب وراء عدم توفر القطارات، ظنا منهم أنها متأخرة عن وقت الوصول مثلما تعود عليه الكثير من مستعملي القطار يوميا.

اشتر التذاكر ولا تسأل عن القطار

اشتر التذاكر ولا تسأل عن القطار.. أنا لا أعلم وقت مجيئه.. أنا أبيع التذاكر لا أقود القطار.. بهذه العبارات كان يجيب بعض الأعوان المكلفين ببيع التذاكر على مستوى الشبابيك التابعة للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، الأمر الذي جعل المسافرين في حالة تيهان، وهو الأمر الذي تذمر منه المسافرون واعتبره البعض عدم مبالاة من الشركة والأعوان الذين لم يعلموا المسافرين بالتوقف وواصلوا بيع التذاكر وإعطاء معلومات خاطئة عن ساعات قدوم القطار إلى المحطات.

«الكلونديستان الحل».. والحافلة لمن استطاع الوصول إليها

المسافرون بمحطات القطار وجدوا أنفسهم مجبرين على التوجه إلى محطات الحافلات و«الكلونديستان»، بعد تجاوز أكثر من ساعة على انتظار القطار، الذي لم يأت بعد، خاصة بمحطات تسالة المرجة وبوفاريك وغيرهما من المحطات التي تقع بين الخط الرابط بين العاصمة والعفرون، والتي تبعد عن العاصمة بعشرات الكيلومترات، وتعرف تنقل عشرات المسافرين يوميا إلى العاصمة قصد العمل أو الدراسة، خاصة مع عودة الطلبة الجامعيين إلى مقاعد الدراسة.

 SNTF «الخلل التقني وراء توقف القطارات»

من جهتها، قالت الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، على لسان نائب مدير العام في تصريح لـ«النهار»، إن توقف القطار يرجع إلى الخلل التقني الذي عرفته محطتا بئر توتة وبابا علي، بعد سقوط الأشجار على الأعمدة الكهربائية ومزودات الكهرباء بالمحطات، وهو ما أدى إلى توقف الرحلات لمدة 3 ساعات منذ وقوع الحادثة في حدود الخامسة والنصف صباحا وإلى غاية الثامنة، بعد انتهاء الميكانيكيين والتقنيين التابعين للشركة من إصلاح الأعطاب وعودة الحركة. وتقوم الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية خلال هذه الفترة بتأمين على الأقل 10 رحلات بين الخط الرابط بين العاصمة والعفرون مرورا بما يقارب 15 محطة. وكان الديوان الوطني قد نشر أول أمس نشرية خاصة تحذر من أمطار رعدية بـ15 ولاية شمالية وتتراوح بين 30 و50 ميلمترا.

التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة